بسبب استهدافهم: مسلمو بريطانيا خائفون
قال عمدة مدينة لندن، صادق خان، لصحيفة “الغارديان” البريطانية الصادرة يوم أمس، الخميس 8 أوت أنه “يشعر بالانزعاج مثل كثير من الناس من جيله، بسبب أعمال الشغب التي تشهدها بريطانيا منذ عشرة أيام” وتستهدف المسلمين.
عمدة العاصمة البريطانية قال أنه “من المحزن أن نرى الأطفال خائفين، كما كان عندما نشأ في السبعينيات والثمانينيات”.
وتعرض صادق خان، وهو المولود في لندن لأبوين باكستانيين، إلى الإساءة العنصرية، بصفته أحد أبرز الساسة المسلمين في بريطانيا، هدفا للكراهية عبر الإنترنت في كثير من الأحيان، بما في ذلك التهديدات بالقتل، لكن بعد الأحداث التي عرفتها بريطانيا هذا الأسبوع، الأمر كان مختلفا بالنسبة لخان الذي صرّح “كانت المرة الأولى التي تشعر فيها بناته بالخوف”.
وقال صادق خان في مقابلته مع “الغارديان” التي نقلتها “أر تي”: “أنا شخص نشأ في السبعينيات والثمانينيات وشهد الجبهة الوطنية والحزب الوطني البريطاني واعتقدت أن هذا قد انتهى، مثل الكثير من الناس من جيلي، شعرت بالانزعاج من أحداث الأسبوعين الماضيين على وجه الخصوص”.
وأضاف “من الصعب تفسير التغيرات عندما يتم استهدافك بسبب دينك أو لون بشرتك ولا يمكنك تغيير أي من هذه الأشياء، وسواء كنت ترى أعمال عنف جسدية تجري في الشمال الغربي أو الشمال الشرقي، فإنك تشعر بها في لندن”.
وذكر أن “مشاهد المتظاهرين المناهضين للفاشية الذين ملأوا الشوارع في لندن ليلة الأربعاء كانت “مصدر فخر”.
لكنه أشار إلى أن هناك “خوفا بين الأقليات” قاصدا “المسلمين” وقال إن “العديد منهم ما زالوا خائفين من مغادرة المنزل ممن يرتدين الحجاب أو الذهاب إلى المساجد”.
عمدة لندن قال أن “الناس يفكرون مرتين قبل الذهاب إلى المسجد، صلاة الجمعة غدا.. هل تأخذ أطفالك معك؟”.
وقال: “لقد كان رائعا ومصدر فخر لي أن ترى الآلاف من الناس يتجمعون معا أمس، خلفيات مختلفة، أعراق مختلفة، ديانات مختلفة، معتقدات مختلفة، يظهرون الوحدة والتحالف. كان أمس بمثابة ضربة قاضية (لليمين المتطرف).. لكن سيستمرون في محاولة تقسيم مجتمعاتنا”.
وتشهد بريطانيا أعمال شغب واحتجاجات في العديد من المدن، والتي اندلعت في أعقاب اعتداء مسلح على ناد للأطفال في مدينة ساوثبورت يوم 29 جويلية الماضي، تسبب بمقتل 3 أطفال وإصابة آخرين بجروح. كي تبدأ بعد ذلك احتجاجات تحولت لموجة عنف على خلفية الإشاعات حول أن منفذ الهجوم كان من المهاجرين، والذي تبين لاحقا أنه مولود في بريطانيا لعائلة مهاجرين من رواندا.