بصاق بن زيمة على “المارسييز” يغرق فرنسا في اللعاب
ما كان في البداية مجرد تبادل “فايسبوكيين” لتعاليق على لقطة لاعب ريال مدريد كريم بن زيمة وهو يبصق على الأرض، مباشرة بعد الانتهاء من تقديم النشيد الفرنسي قبل بداية مباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، تحوّل إلى أزمة كبيرة أخذت أبعادا خطيرة جدا..
وأوحت الأزمة بأن إبعاد بن زيمة البالغ من العمر 28 سنة عن منتخب الديكة صار أمرا محسوما، بالنسبة للفرنسيين، الذين لم يجدوا أي وصف إلا وقذفوه به، في الوقت الذي مازال صاحب الشأن الأول وهو المدرب الفرنسي ديشان الذي بنى منذ فترة قصيرة خطط لعب الديكة الذين سيحتضنون على أرضهم أمم أوربا على الثنائي الجزائري الأصل فقير وبن زيمة، فأصيب الأول، ودخل الثاني في مشاكل بلا نهاية مع العدالة.
لقطة “بصاق” بن زيمة التي أغرقت فرنسا في بحر من اللعاب ومن الحبر، شاهدها الملايين في الأول بطريقة عادية، حيث تم عزف النشيد الفرنسي الذي لم يسبق لكريم وأن قرأه منذ أن تقمص ألوان المنتخب الفرنسي، وجاء عزف النشيد ضمن التضامن الكبير الذي عرفته فرنسا في أوروبا والعالم عموما جراء التفجيرات الإرهابية التي أودت بحياة 130 من الأبرياء، ولكن بن زيمة بمجرد أن انتهى عزف النشيد الفرنسي، حتى استدار إلى يساره وانحنى برأسه، وبصق على الأرض، وأصرّ الإعلام الفرنسي على أن يقول بأن لقطة البصاق أخرجها بن زيمة من الأعماق، وخاض في تفاصيل وجهه وقرأ الكثير من الأحقاد التي يكنّها اللاعب لفرنسا منذ زمن طويل وليس بسبب قضيته مع اللاعب فالبيوينا.
أما الجبهة الوطنية فقد طالبت بطرد اللاعب نهائيا واعتبرت ما قام به غير مقبول من أي عاقل.
بن زيمة قال لمحطة “آر.م.سي” بأن عدم حفظه للنشيد الوطني ليس مشكلة، وزيدان وعدد من الجماهير لم يكونوا ينشدونه، وكان إريك دومار عضو بالمكتب السياسي لجبهة مارين لوبان قد رفض مجرد أن لا ينشد بن زيمة “لامارسياز” فما بالك أن يلجأ لمثل هاته الحركة التي لم يجد بن زيمة من يدافع عنه فيها سوى أحد الرياضيين الذي ربط البصاق بارتفاع الأدرينالين في الجسم، في الوقت الذي تهاطلت على بن زيمة عاصفة من السب المبرح بين من طالب بحرمانه من الجنسية الفرنسية حالا والتهديد بفجير ملعب فرنسا إن تقمص ألوانها مرة أخرى، ونصحته سيدة فرنسية باللعب في المنتخب الوطني للدولة الإسلامية .
وإذا كان بن زيمة قد وجد بعض التعاطف من بعض الفرنسيين في قضية الابتزاز، فإن نشر فيديو البصاق على الصفحة الرئيسية للياهو فتح باب التعاليق، ووضع بن زيمة في أكبر مشكلة صادفته بفرنسا، وهو اللاعب الرياضي الأغنى في فرنسا بمرتب يتجاوز الـ4000 دولار في الساعة.