بطاقات رمادية ورخص سياقة إلكترونية لوقف التزوير وانتحال صفة الغير
تدنو وزارة الداخلية والجماعات المحلية من وضع اللمسات الأخيرة على المشروع المتضمن التنظيم والإجراءات الجديدة المتعلقة بعملية استخراج رخصة السياقة والبطاقة الرمادية، حيث سيتم تعويض رخص السياقة الحالية والبطاقات الرمادية برخص وبطاقات إلكترونية، وذلك في سياق عصرنة الإدارة المركزية والجماعات المحلية والوصول تدريجيا إلى وضع نظام وطني لتعريف مؤمن، يحمي المواطن من كل عمليات تزوير أو انتحال صفة من خلال استخدام وثائق هوية مزورة.
وأكدت مصادر موثوقة لـ “الشروق” أن مشروع العمل برخصة السياقة والبطاقات الرمادية الإلكترونية الذي يعد مشروعا قائما بذاته، سيؤسس لنظام متابعة حقيقي لمخالفات قانون السير، وذلك بالنظر إلى الملف الرقمي المحمول على رخصة السياقة والبطاقة الرمادية لسائقي السيارات، مما سيمكن القائمين بعمليات المراقبة من الوصول اللحظي والآني إلى المعطيات الخاصة بسائق المركبة أو البطاقات الرمادية، خاصة في حالات خرق القوانين.
كما ستكون الإجراءات الجديدة سندا لأحكام قانون المرور على اعتبار أن اعتماد رخص سياقة وبطاقات رمادية إلكترونية سيمكن من تسجيل الغرامات بشكل آني، الأمر الذي سيترتب عنه سد الكثير من المنافذ والثغرات الموجودة في التنظيم الخاص برخص السياقة والبطاقات الرمادية والذي سمح في بعض الحالات بحيازة الشخص الواحد لأكثر من رخصة سياقة.
وقالت مصادرنا إن التنظيم الجديد سيسمح لحامل رخصة السياقة بالحصول على بطاقة تعريف أبدية وليست مؤقتة كما هو معمول به في الوقت الراهن، تكون بمثابة ملف إلكتروني محمول يتضمن كل المعلومات التي تدخل ضمن تحديد هوية الشخص، على اعتبار أن هذه الوثائق ستكون مقروءة بواسطة قارئ إلكتروني على مستوى كل المصالح المكلفة بالرقابة.
ويأتي استحداث رخص سياقة وبطاقات رمادية إلكترونية، في أعقاب شروع الدوائر استقبال ملفات جوازات السفر الإلكترونية والذي يفترض أن يصدر أولها بداية شهر نوفمبر المقبل، على أن تليها عملية صدور بطاقات تعريف إلكترونية، كما تأتي عملية التخلي عن رخص السياقة والبطاقات الرمادية بطبعتها الحالية ضمن البرنامج الخاص بعصرنة وثائق الهوية والسفر، والرامي إلى تبسيط وتخفيف الإجراءات الإدارية ومكافحة البيروقراطية التي تشكل عائقا من عوائق التنمية في البلاد.
كما يرمي التنظيم الخاص برخص السياقة والذي سيشمل قرابة مليون ونصف مليون رخصة سيتم تغييرها بصفة تدريجية، إلى وضع حد لكل ما له علاقة بالتزوير ومحاربة الجريمة المنظمة وبالأخص الجريمة العابرة للحدود وكذا ظاهرة الإرهاب والتي يعتمد الناشطون فيه في غالب عملياتهم ونشاطاتهم الإجرامية على تزوير وتقليد وثائق الهوية والسفر والتي لم تسلم منها رخص السياقة والبطاقات الرمادية.
وستوفر رخص السياقة الجديدة والبطاقات الرمادية المؤمنة ضمانات أوفر للمواطنين في تعاملاتهم اليومية واتجاه السلطات الأمنية ناهيك عن مراقبة الحظيرة الوطنية للسيارات، كون العملية تمكن من وضع بنك معلوماتي للحظيرة الوطنية للسيارات وكذا سيولة التنقل بفضل ما توفره من مراقبة إلكترونية سريعة للوثائق والتعرف الموثوق وتحديث وتأمين وثائق السفر والهوية، في ظل التوجه السائد نحو إدخال الإعلام الآلي على كل مصالح الحالة المدنية ووضع قائمة جديدة بالوثائق والأوراق المعتمدة في الإدارة الجزائرية.