بعد ساعات من إدراجه حزب الله والحوثيين على قوائم الإرهاب.. العراق يتراجع
بعد ساعات من إدراج العراق لحزب الله اللبناني وجماعة الحوثي اليمنية ضمن قوائم الإرهاب، أعلنت الحكومة تراجعها عن القرار وتصحيحه، فيما وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإجراء تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
وأصدرت لجنة تجميد الأصول وأموال الجماعات الإرهابية في العراق، الخميس، بياناً قالت فيه إن ما نُشر “جرى من دون تنقيح وسيتم تصحيحه”.
وقالت اللجنة في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع): إنه “إشارة إلى قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم 61 لسنة 2025 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4848 في 17/ 11/ 2025 والمتضمن تجميد الأموال والأصول لقائمة من الكيانات والأشخاص المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين بناءً على طلب من دولة ماليزيا واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 لسنة 2001 وقد تضمنت هذه القائمة الإشارة إلى عدد من الأحزاب والكيانات التي لا ترتبط بأي نشاطات إرهابية مع التنظيمين المذكورين”.
وأوضح البيان ان “موافقة الجانب العراقي اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بداعش والقاعدة حصراً، وأن إدراج أسماء الكيانات الأخرى كان بسبب نشر القائمة قبل التنقيح وسيتم تصحيح ما نشر في جريدة الوقائع العراقية برفع تلك الكيانات والأحزاب من القائمة.”
من جهته وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، بتحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين بشأن الخطأ بقرار لجنة تجميد الأموال والذي صنف حزب الله والحوثين ضمن قوائم الإرهاب.
وفقا لوكالة الأنباء العراقية فقد ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجّه بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61 لسنة 2025)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4848) في 17 تشرين الثاني 2025، وما ورد فيه من نصوص عكست مواقف غير حقيقية، إذ إن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب الجانب الماليزي، اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين”.
وأضاف أن “الحكومة تؤكد أن مواقفها السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية”.
وصباح الخميس، صنّفت الجريدة الرسمية في العراق “الوقائع العراقية”، في عددها الصادر اليوم، جماعة الحوثي في اليمن، وحزب الله اللبناني، ضمن قوائم الإرهاب، وذلك استناداً إلى قرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وقالت الجريدة في بيانها إن هذا التحديث يأتي “بناءً على قرارات رسمية صادرة عن لجنة تجميد الأموال، والمتعلقة بتحديد الكيانات والأفراد المشمولين بإجراءات مكافحة الإرهاب وتمويله”، مؤكدة أن القرارات تستند إلى الأطر القانونية المعمول بها في العراق.