-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بعد غياب دام 35 سنة: درويش يمارس السياسة في حيفا بإذن الاحتلال

الشروق أونلاين
  • 1407
  • 0
بعد غياب دام 35 سنة: درويش يمارس السياسة في حيفا بإذن الاحتلال

“انتصرنا واستقلت غزة عن الضفة الغربية، وصارت لشعب واحد دولتان، زنزانتان لا تتبادلان التحية. فيا لنا من ضحايا في زيّ جلادين… انتصرنا ونحن نعلم أن الاحتلال هو المنتصر، صحوت من الغيبوبة على علم بلون واحد يسحق علما بأربعة ألوان .. على أسرى بلباس عسكري يسوقون أسرى عراة، فيا لنا من ضحايا في زي جلادين” هكذا صور الشاعر محمود درويش، ليلة أول أمس ما حدث في قطاع غزة من قتال بين الإخوة الأعداء من على جبل الكرمل،أين قرأ شعرا و مارس سياسةوهو يلتقي بحضور تاريخي جاء خصيصا ليرى ابن الجليل الذي عاد إلى مسقط رأسه بعد غياب أكثر من 35 سنة ظل فيها وفيا للقدس المغتصبة بالنظم،أملا و ألما عبر مختلف المنابر الثقافية في العالم،و لم يتوان لحظة في قبول دعوة مجلة “المشارف”الثقافية الفصلية،و الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة،رغم ما في الأمر من مجازفة.طرح قبول السلطات الصهيونية، فكرة دخول محمود درويش إلى حيفا، شمال الأراضي المحتلة في هذا الوقت بالذات، الكثير من الأسئلة، إلا أن الأكيد، حسب تغطية الوكالات للحدث، هو وطنية الشاعر التي بثت الحماسة في نفوس الفلسطينيين، وهم يشاهدون عبر شاشات كبيرة نصبت في ساحات بعض القرى والمدن العربية، لنقل وقائع الأمسية الشعرية الابن الذي استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجا على اتفاق أوسلو عام 1993 يرجع محملا بالإبداع و من مقتطفات ما قرأ “على هذه الأرض ما يستحق الحياة، على هذه الأرض سيدة الأرض أم البدايات أم النهايات كانت تسمى فلسطين، صارت تسمى فلسطين” قرأ على مدى ساعتين، عشرين قصيدة من دواوينه الحديثة، على عزف الأخوين الموسيقيين وسيم و سمير جبران “كزهر اللوز أو أبعد” و” لماذا تركت الحصان وحيدا”. وبناء على طلب الجمهور الذي لم يتوقف عن التصفيق للشاعر واحتضانه ببحر من الحب والتقدير قرأ قصيدة “أنا يوسف يا أبي” و ختم صاحب “الجدارية” بقصيدة”احن إلى خبز أمي”. و هي التي عكست ما قاله في بداية الأمسية “نجحنا في أمر واحد، نجحنا ألا نموت.. لعل سلاما ممكنا أن يحل على أرض سميت مجازا أرض المحبة والسلام ولم تتمتع للحظة بالسلام”..وبكى الجميع تأثرا بلقاء الشاعر مع أمه، قبل أن يغادر اليوم إلى رام الله بموجب تصريح من سلطات الاحتلال.آسيا شلابي

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!