بقاء بن ناصر في مارسيليا يفيده ويفيد ناديه
آخر الأخبار غير الرسمية تقول بأن فريق ريال بيتيس الإسباني، يريد إسماعيل بن ناصر، واللعب تحت قيادة بيليغريني أمر رائع في فريق أندلسي سبق له وأن ضم فؤاد قدير وعيسى ماندي ورياض بودبوز، ولكنها أخبار مازالت مجرد أسطر من دون تطبيق.
الذين يقولون بأن مارسيليا لا تريد بن ناصر والميلان أيضا لا يريد بن ناصر، جانبوا الصواب، فقيمة الدولي الجزائري الفنية لا نقاش فيها، وكلهم يعلمون بأن إسماعيل قادر على جعل الموسم القادم مثاليا بالنسبة له، كما كانت الحال في سنوات 2019 و2020، عندما كان أحد نجوم خط الوسط في العالم وليس في إيطاليا فقط، حيث قاد الخضر إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا وكان حينها أحسن لاعب في الدورة، ثم قاد الميلان للتتويج بكل جدارة واستحقاق بلقب الدوري الإيطالي، ثم أوصل ناديه إلى الدور نصف نهائي من رابطة أبطال أوربا.
ما يقلق نادي الجنوب الفرنسي هو المرتب الضخم لاسماعيل بن ناصر الذي يصل إلى حدود 4 ملايين أورو سنويا، وهو رقم لا يمنحه فريق مارسيليا لأي لاعب، وما يقلق الميلان هو مسلسل الإصابات التي دفع ثمنها الفريق في السنوات الثلاث الأخيرة، ولكن مارسيليا مثل الميلان تخشى أن تندم بترك بن ناصر في حالة عودته إلى مستواه، ففريق الجنوب الفرنسي له استحقاق أوروبي هام، وهو رابطة أبطال أوربا، التي يبدو لقبها أسهل من لقب الدوري الفرنسي التي لا نقاش في مصيرها لصالح باريس سان جيرمان الفريق المرعب خاصة بعد فوزه على بيارن ميونيخ بثنائية نظيفة وأمام ريال مدريد برباعية نظيفة وبلوغه نهائي كأس العالم للأندية، أما فريق الميلان الذي خرج صفر اليدين الموسم الماضي فإنه يريد هذا الموسم العودة بقوة، أو على الأقل التواجد مع رباعي القمة طلبا للعب رابطة أبطال أوربا التي يعتبر الميلان فيها من الأساطير بسبعة ألقاب كاملة.
ينتظر إسماعيل بن ناصر موسم بدني كبير، قد يكون الأصعب في مساره الاحترافي، فسواء لعب لمارسيليا أو للميلان، فهو مطالب برفع التحدي للبرهنة للفريق الذي لا يريده بأنه من طينة الكبار، وللفريق الذي أراده بأنه كان على صواب، وإذا قرر اللعب في المملكة العربية السعودية فهو مطالب بوضع الخضر في حساباته حتى يمضي موسمه بأقل الأضرار، كما أن بن ناصر شهيته متفتحة لأمم إفريقيا، المنافسة التي لا ينسى ذكراها في مصر أبدا، ويبقى حلم الفتى هو لعب كأس العالم لأول مرة في تاريخه الكروي، والكل يتذكر مشهد اللاعب ذات مباراة محزنة في البليدة أمام الكمرون عندما أعلن الحكم نهايتها فبقي إسماعيل على أرضية الملعب يبكي في ذهول.
لو تحققت عودة بن ناصر إلى مستواه الكبير، فمن حق الخضر أن يراهنوا على التألق في أي منافسة يلعبونها، خاصة أنه سيكون مدعم بلاعبين كبار مثل بوداوي وعوار وبن طالب ومازة وعبداللي، وإذا نجح إساعيل بن ناصر في تفادي الإصابات في موسم دسم فيه الكثير من التحديات، ومن البطولات وانتهاء بنافسة كأس العالم، فإن اسماعيل قد يبعث مشواره من جديد، وربما ستعود الأندية العملاقة والأكبر في العالم تطلبه بعد نهاية مونديال 2026.