-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بكالوريا بلا مزيتكم!

جمال لعلامي
  • 2275
  • 5
بكالوريا بلا مزيتكم!

متضامنون اليوم وغدا مع نحو 650 ألف مترشح لشهادة البكالوريا، ومتعاطفون مع ضعف هذا الرقم المشكل من أفراد وأولياء وعائلات هذا “الجيش” العرمرم من المترشحين. ومن الطبيعي أن يتسلّل الهلع والقلق والخوف من المجهول، إلى نفوس كلّ هؤلاء، خاصة الذين يؤمنون بأنهم سيقطفون البكالوريا “بلا مزيّة” أيّ طرف، لأنها ثمرة جدّ وكدّ وليست هدية من هدايا بابا نوال!

متضامنون مع 450 ألف مترشح نظامي، سهروا وتعبوا من أجل تحقيق نصر مبين في معركة ستبدأ اليوم، ولا بقاء فيها لسوى الأصلح من المجتهدين والمثابرين والواثقين في أنفسهم.

متعاطفون مع 206 ألاف مترشح من الأحرار، تحدوا واقع ابتعادهم عن المدرسة، ورفعوا التحدّي لمنافسة أترابهم من النظاميين، وهم في ذلك، أسوة للسابقين واللاحقين من أصحاب الإرادة الفلاذية التي لا تقهرها إلاّ إرادة الله وقضاؤه وقدره.

متضامنون مع 220 ألف مترشح معيد، حاربوا اليأس والإحباط، وقرروا معاودة الكرّة، ففي الإعادة إفادة، ولن يتعلم من لا رغبة له في التعلم، مثلما لن ينتصر من استسلم لهاجس الهزيمة قبل وقوعها.

متعاطفون مع 120 ألف أستاذ حارس، سيحرس ضمانا لمصداقية البكالوريا، وتكريسا للعدل، وعدم التمييز بين المترشحين، الذي كدّوا واجتهدوا طوال الموسم الدراسي وطوال مشوارهم العلمي، وبين من اعتقد في لحظة طيش أنه في رحلة استجمام عابرة.

متضامنون مع 34 ألف مصحح، سيُصححون أوراق الامتحانات، بما يُمليه عليه ضميرهم، وبما تحدده القوانين، وبما يتطلبه الحقّ والعدل والمساواة في الجزاء والعقاب بين كافة المترشحين، منعا للغشّ والتدليس وضرب مصداقية البكالوريا ومستقبل الشهادة ومستوى التعليم العالي ومستقبل البحث العلمي.

متعاطفون مع 16 ألف ملاحظ، مطالبين بحراسة الحرّاس، وكشف التجاوزات ومنعها قبل وقوعها، وتوفير كلّ الضمانات لإعلان نتائج حقيقية، وليست أرقاما مزيفة ومغلوطة ومسمّنة بالغش والتساهل والتراخي.

متضامنون مع آلاف الأمهات والآباء، الذين سيُمتحنون هم أيضا اليوم، ويعيشون الرعب، ومنهم من نقص بكيلوغرامات من الوزن بسبب الحيرة والسيسبانس والتفكير بدل فلذات أكبادهم.

متعاطفون مع آلاف الراسبين السابقين واللاحقين، ممّن لم يسعفهم الحظ، أو تهاونوا ثم ندموا، فمنهم اليوم، بعد سنوات عن تضييع الفرصة، من يدفع الثمن غاليا، ومنهم من فتح عليه الله ببديل آخر بعيدا عن فوائد “الباك”.

نعم، إن في البكالوريا “خيرا كثيرا”، لكنها ليست الطريق الوحيد للحياة، فللعيش فنون وأصول، ويبقى “الرزق على الله” إلى أبد الآبدين، لكن ينبغي أن لا نردد أبدا معزوفة “اللـّي قرا قرا بكري”، من طرف متعثرين أو خصوم الدراسة والتدريس، أو من قبل صنـّاع الفشل واليأس! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • حنصالي

    والفن والاقتصاد والتخطيط الاستراتيجى والقوة وردة الفعل القاعدة الصلبة" للدولة " و النضم والقواعد الممنهجة فى التخطيط الصلابة والمقاومة ضد عوامل الطبيعة والغزو الخارجى وكلها

    ومن بعد يقولك يا شيخ اعطينا كتابك فتعطيهم مخطط هندسى لبناء عمارة يجروا موراك وانت هارب هههههههه

  • حنصالي

    يا جماعة رانى غالط ولا

    اعطيولى واحد من الجيل الذهبى سبقنى هنا اقسم بالله ساترك الكتابة

    هما ديجا كانو عادا صغار يتعلمو او يتربصوا او يزعبلوا فالجامعات ما علابليش

    هيه ف 2004 الى 2005 ما كانوش يتعلموا فالجامات واحنا الله يبارك كنا نجمعو فالاتجاهات ونصيدو

    هي المليحة كي يقولك ارواح دير محاضرة فالجامعة .. من بعد تعتمد نضام السوطة والاسقاط والانعكاس

    تحكيلهم على اسس بناء الدولة وانت تسقطها على اسس بناء العمارات والشعب هما الزوافرة والدعائم والمسلح والحديدية والفن وال

  • بدون اسم

    والدليل انضرو ان ك الناجحين فى الحياة لم يكملو تعليمهم الابتدائى سياسيين واقتصاديين ومفكرين وتعلمون ان توجه الجزائر يستمد من غير الاطارات الجامعية لماذا

    لان حواسهم الفطرية و قواهم العقلية اعلمتهم ان الجامعة والثانوية والمتوسطة ستقضى على خوارقهم وقواهم الخفية فبالتالى توجب ان يتمدو نضام السوطة

    ودليلى انا شخصيا عندى 10 سنوات ملى اكتشفت تقنية النانو متر وصنعت جهاز يقيس بهاته التقنية لم اسمعها من اطاراتنا الى فى السنة الماضية "النانا"

  • بدون اسم

    انا والله اعلم حسب تجربتى الناجحة هنا فى هاته النافذة اعتخذت اسلوب المزاوجة بين الصيغة الابتدائية والطرح الاكاديمى باسلوب جميل وفهم اعمق وهاته المزاوجة استطاعة بفضل الله ان تقدم الابداع والجديد والمفيد

    والدليل ان الصحفيين اصحاب الشهدات الباكلوريا والليسنس الى الان كتاباتهم رديئة واسلوب هزيل لم يقدمو اي جديد او مفيد سوى التقليد والسرقة وعبث

    انا اقترح تبعونى تنجحوا نحيو رب المتوسطة والثانوية والباكالورية واليسنس اجعلو التدرج من الابتدائى الى الاكاديمى والدليل فى الجزائر ا

  • بدون اسم

    الحكم على الأشياء يبقى دائما أمر نسبي.صحيح أن البكالوريا هي مفتاح لولوج الجامعة و اختيار طريق للمستقبل.. ليكون الحاصل عليها طبيبا أو مهندسا أو أستاذا أو محاميا إلخ..من إطارات الأمة و مستقبلها،و الأمر لا يتوقف عند المؤسسة التربوية بل هناك دور الأسرة و المحيط و تركيبة الطالب ذهنياو ذكاؤه إلخ..لكن الحياة لا تتوقف عندها لأن النجاح في الحياة هو الأهم فقد يكون الإنسان بشهادة بسيطة و يضمن عيشا بسيطا لكنه ينعم بالسعادة ويقدم لبني وطنه الخدمة الطيبة و العمل النبيل .الأمر دائما نسبي في الحياة