بلال العربي: الجزائر ظُلمت بسبب التعتيم الإعلامي
يفتح الإعلامي الجزائري، بلال العربي، في أحدث حوار له مع “الشروق العربي”، النار على مهرجان وهران السينمائي، لافتا أنّ التلفزيون الجزائري بات لا يستطيع منافسة حتى قناة على “اليوتوب”!!، كما يكشف ضيف “العربي” سبب توقف برنامجه “نجمة العرب” الذي قدّم موسمه الأول بنجاح، وغيرها من التفاصيل التي تتابعونها من خلال هذا الحوار الشيّق
** تابع جمهور الشاشة الصغيرة برنامج “نجمة العرب” الذي خصص موسمه الأول للفنانة نبيلة عبيد، لكن مؤخرا ترددت أخبار عن توقفه و..؟
– يرد مقاطعا: أولا، دعني أقول لك إنني فخور جدا بتقديمي لهذا البرنامج لأنه فعلا برنامج “المُعجزات”، إذ يكفي أننا أنجزناه في وقت زمني قصير وبميزانية صغيرة. ثانيا البرنامج مستمر، إنما تأخرنا في إطلاق موسمه الثاني بعدما تم استنساخ فكرة برنامجنا نفسها من محطة “أبو ظبي”، من هنا رفضنا أن نطل بموسم ثانٍ من البرنامج، إلا بعد أن نحضره بشكل موات.
** ما الذي يمكن أن تكشفه لنا “حصريا” عن “نجمة العرب 2″؟
– بعدما خصّصنا الموسم الأول للفنانة، نبيلة عبيد، هناك أسماء كثيرة طرحت ليدور حولها الموسم الثاني من البرنامج، على غرار ميرفت أمين ويسرا وعادل إمام، كما قرّرنا خلال هذا الموسم أن يكون هناك متسابقون شباب وبنات وليس بنات فقط كما هو الحال في الموسم الأول.
** كإعلامي مُتمرس كيف يرى بلال برامج اكتشاف الهواة على كثرتها اليوم؟
– هي مجرد موضة وهيكل ينجح في التلفزيونات العالمية، فتتسابق القنوات التلفزيونية عندنا على إعادة استنساخها، خاصة أننا في زمن أضحى فيه الجميع يستخسر تقديم فكرة جديدة.
** يُلاحظ من يتابع برنامجك بـ”بيروت” خلال الفترة الأخيرة إقحامك لكل ما هو “جزائري”.. فهل هو نوع من الحنين للوطن الأم أم ماذا؟
– الأمر ناتج عن اقتناعي بأن بلدي انظلمت كثيرا جراء التعتيم الإعلامي عليها، والشيء الذي شجعني أكثر على ذلك هو استطلاعات “إبسوس” التي أكدت أنّ أعلى نسب مشاهدة للبرنامج هي من الجزائر، لذا كلما وجدت فرصة للحديث عن بلدي لا أتأخر، بالإضافة لاستضافة فنانين جزائريين، وإن كنت لم أستضف بعد الفنانين الذين “يستحقون” تشريفي في “البلاتو”.
** مثل مَن؟
– مثل الفنان العملاق، رابح درياسة، وكل “الكبار” الذين رفعوا من شأن الأغنية الجزائرية. لست ضد فلان أو علاّن، لكن في الوقت نفسه لا أريد أن أستضيف شخصا لا يقدّم صورة مشّرفة عن الجزائر.
** لكن البعض يلومك لأنك لا تغطي المهرجانات الجزائرية الكبرى على غرار “مهرجان وهران للفيلم العربي”.. ما ردك؟
– أولا، أنا لست بحاجة لأبرّر حُبي للجزائر لأن هذا أمر مفروغ منه، أما بالنسبة للذين يلومونني لأني أغطي مهرجانات الجارة المغرب، فلأن هذا الأخير بلد يعرف كيف يسوّق صورته ويكرّم ضيوفه، عكسنا نحن من نملك ثقافة أغنى بكثير، والدليل تراثنا “قاعد يتسرق” ونحن نصفّق. أما بالنسبة لـ”مهرجان وهران” فهو بالنسبة لي توفي من يوم ما تركه حمراوي حبيب شوقي.
** يبدو كأنه لديك موقف على المهرجان؟
– صراحة نعم، فلم يكفهم خلال دورة 2015 أني دفعت تذكرة سفري من بيروت من جيبي الخاص لأجد عند وصولي سوء تنظيم وتعامل سيئ لي ولكل الضيوف.
** كان من المفترض أيضا أن تقدم حفل اختتام المهرجان لكن هذا لم يحدث؟
– وهذا يضاف لسلسلة الخيبات وسوء التنظيم، حيث بُلّغت في آخر لحظة لأن إدارة التلفزيون الجزائري رفضت الأمر كوني أنتمي لقناة منافسة؟؟. يحدث هذا رغم أنّ التلفزيون الجزائري (يضحك) لا يستطيع منافسة حتى قناة على “اليوتوب”، والفضل يرجع في تدنيه للديناصورات القابعة في التلفزيون، بالتالي لا تلومونني على عدم تغطيتي للمهرجانات الجزائرية لأنه في الأخير لا يمكنني أن أروّج لتظاهرات تسيء إلى بلدي الحبيب.