بلايلي وبونجاح وبلعمري يشكلون صداعا حادا لبلماضي
تشكل عديد العناصر الأساسية للمنتخب الوطنية صداعا كبيرا للمدرب جمال بلماضي إذا تأكد مواصلة مسيرته مع “الخضر”، وهذا بسبب وضعيتها غير المريحة مع أنديتها، والناجمة عن تراجع الأداء أو عدم الاستقرار الفني والمعنوي، وفي مقدمة ذلك الهداف بغداد بونجاح وزميله بلايلي إضافة إلى المدافع بلعمري الذي فسخ عقده مع نادي قطر القطري، ما يجعله أمام حتمية التفكير من الآن في البدائل المناسبة لتفادي أي ورطة تحسبا للتحديات المقبلة.
توحي الكثير من المؤشرات بأن المنتخب الوطني تنتظره تحديات كبيرة لاستعادة توازنه مجددا، خاصة بعد صدمة “الكان” والفشل في كسب تأشيرة التأهل إلى المونديال، وفي الوقت الذي لم يتأكد بعد مستقبل المدرب جمال بلماضي بخصوص مواصلة المسيرة من عدمه، إلا أنه في حال تجسدي الطرح الأول سيجد متاعب بالجملة تشكل صداعا جديدا، بسبب وضعية عديد الركائز التي كان يعول عليها في عديد المناصب الحساسة، بعدما فقدت مكانتها مع أنديتها أو وجدت صعوبة في الاندماج ومنح الإضافة اللازمة، حيث أن المدفع جمال بلعمري أنهى مسيرته مع نادي قطر القطري، بعدما فسخ عقده قبل الأوان، حيث لعب معه موسما واحدا فقط في الوقت الذي كان قد أمضى عقدا لموسمين.
وتشير بعض المصادر إلى إمكانية تحويله الوجهة نحو الدوري السعودي، مع عدم استبعاد احتمال عودته إلى البطولة الوطنية من بوابة فريقه السابق شبيبة القبائل أو أي فريق آخر يطمح في خدماته، وهي المستجدات التي قد تؤثر على وضعيته في المنتخب الوطني مستقبلا، خاصة في ظل عدم استقرار مردوده الفني وارتكاب الدفاع بشكل عام أخطاء فادحة كلفت غاليا، سواء في “الكان” أو في فاصلة المونديال أمام الكاميرون. وفي السياق ذاته، فقد الهداف بغداد بونجاح مكانته كأساسي، بدليل عدم تلقيه الدعوة من طرف مدرب فريقه السد القطري خلال المواجهة السابقة أمام نادي الوحدات الأردني، لحساب دوري أبطال آسيا، وهو الإبعاد الذي كان تتمة لاستبداله في عدة مناسبات، ما خلّف استياء لابن وهران الذي عبر عن قلقه من مدربه، وهو العامل الذي يكون وراء عدم توجيه الدعوة له من طرف المدرب بلماضي خلال مواجهة الكاميرون.
من جانب آخر، يبدو أن وضعية بلايلي ليست على ما يرام في نادي براست الفرنسي، بسبب عدم تأقلمه بالشكل اللازم، ما خلف جملة من الانتقادات بحجة انه لم يقدّم الإضافة اللازمة، وهو الأمر الذي يحتم عليه التدارك في المحطات المقبلة حتى يرد على منتقديه فوق الميدان، وبالمرة العمل على ترك بصمته في الدوري الفرنسي بغية مواصلة كسب ثقة مدربه فريقه وكذلك الناخب الوطني تحسبا للأدوار التصفوية المقبلة المؤهلة لنهائيات “كان 2023” بكوت ديفوار.
والواضح أن المنتخب الوطني يوجد في مرحلة انتقالية تفرض عليه ضبط النفس بغية تجاوزها في أقرب وقت، خصوصا وأن الأمر لم يقتصر على الجانب النفسي بعد صدمة عدم التأهل إلى المونديال، وقبل ذلك نكسة “الكان”، بل تعدى إلى المستقبل المجهول الذي يسود رئاسة الفاف والعارضة الفنية للمنتخب الوطني، بدليل عدم حسم بلماضي قراره النهائي بخصوص البقاء أو المغادرة، وهو ما يتطلب من جميع الجهات توظيف الجهات لإعادة قاطرة “الخضر” إلى السكة لفتح صفحة جديدة وايجابية تسمح بمحو صدمات مطلع هذا العام.