بلخادم رشح بوتفليقة لعهدة رابعة في 2010 واعتبرها ”سابقة لأوانها” في 2011
دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، إلى تغيير الحكومة التي يقودها غريمه في التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، كما أكد تأييد حزبه دعوات المطالبين بإجراء إصلاحات سياسية تنطلق من صلب المؤسسات الدستورية القائمة.
- أمين عام الأفلان أشار إلى إنه “يؤيد فكرة تغيير الحكومة”، غير أنه تحاشى الخوض في قرار كهذا باعتباره من “صلاحيات رئيس الجمهورية”، حتى وإن كان موقعه كشريك سياسي ورئيس لأكبر حزب تمثيلي في البلاد، يتيح له المطالبة بتغيير حكومة عرّضت البلاد لمخاطر هددت استقرار وأمن الجزائريين، بسبب سوء تسييرها.
- الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية وبعد أن وقف على حقيقة التحديات التي تواجه البلاد داخليا وخارجيا، وتيّقن أن موقفه من الإصلاحات التي تدعو إليها الطبقة السياسية، باتت لا تتماشى مع ارتفاع سقف المطالب الشعبية من يوم لآخر، في مواجهة موقف السلطة الجامد والرّابح للوقت، في نظر الطبقة السياسية، عاد في لقاء “حوار الساعة”، الذي يبثه التلفزيون، ليطور بعض الشيء من موقفه تجاه الإصلاحات، محاولة منه لمرافقة حركية الشارع المطالبة بالتغيير، والتي يبدو أنها في تصاعد مضطرد.
- بلخادم قال إن حزبه “يؤيد فكرة الإصلاح الذي يبدأ بإعادة النظر في قانون الانتخابات بإشراك جميع الأحزاب السياسية المعتمدة سواء تلك الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة وكذا قانون الأحزاب وقانون الجمعيات وقانون الإعلام”، وهي جوانب لها أهمية، إلا أن ذلك يبقى مجرد كلام، طالما أن جبهة التحرير في عهد بلخادم، توّرطت ميدانيا، في الوقوف في طريق الإصلاحات، التي حاول بعض النواب إطلاقها من البرلمان، كما أن وقوف كتلة هذا الحزب بالغرفة السفلى، ضد مقترح قانون تجريم الاستعمار، على مستوى مكتب المجلس الذي يرأسه أحد أبرز قيادات الحزب ممثلا في شخص زياري، سيبقى وصمة عار تظل تلاحقه.
- رغبة بلخادم في إرساء إصلاحات سياسية لم تحل دون سقوطه في مستنقع النزعة الحزبية الضيقة، وتجلى ذلك من خلال رفضه حل البرلمان، لكونه يسيطر على الأغلبية فيه، كما أن دفاع الرجل عن قانون الإعلام الحالي، يكشف حرصه على استمرار الوضع الراهن رغم سلبياته الكثيرة، فهو وإن اعتبر القانون الحالي للإعلام “لا يمنع حرية الرأي”، إلا أنه لم يتجرأ على المطالبة بتفعيله، رغم علمه بأن العمل بهذا القانون معلق بسبب قانون الطوارئ، الذي صدر قرار برفعه الشهر المنصرم، ما أعطى الانطباع بأن حديثه عن حرية الإعلام، كان بغرض تزيين صورة هي في واقع الأمر ليست كذلك.
- كما تبين من خلال تصريحات الرجل الأول في جبهة التحرير أن مواقفه يطغى عليها التخبّط والتناقض وعدم الاستقرار، ويبرز ذلك بشكل واضح في اعتباره الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2014، “سابقا لأوانه”، وهو الذي كان قد صرح في ديسمبر 2010 خلال انعقاد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية، بأن الرئيس بوتفليقة سيكون مرشح حزبه في هذه الرئاسيات.
- زلة أخرى كشفت عن تخبط بلخادم، تجسدت أيضا من خلال عدم حسم الرجل في موقفه من طبيعة النظام السياسي الذين يتعين الأخذ به، فبينما اختار غرماؤه في الساحة السياسية بين النظامين الرئاسي أو البرلماني، ظل موقف بلخادم متأرجحا بين هذا وذاك، فهو يرى بأن النظام البرلماني أكثر تجسيدا للديمقراطية، لكنه بالمقابل يعتقد أن النظام الرئاسي يبقى الأفضل بالنسبة للجزائر.