برأ التحالف من الهيمنة السياسية
بلخادم : تعديل الدستور من صلاحيات الرئيس دون غيره
أكد عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أن المبادرات التي تقدمت بها أحزاب وتنظيمات وشخصيات وطنية، بشأن إحداث تغيير سياسي هادئ وسلمي في الجزائر تعبر عن ظاهرة صحية للتعددية السياسية في البلاد.
-
وأوضح المتحدث أنه لا يجب أن “نستقبح ولا نستغرب هذه المبادرة لأن هناك في ساحة التعددية من يرغب في التغيير ويطرح هذه الأفكار”، مصرا على أن تتم في إطار سلمي وهادئ وفي إطار قوانين الدولة، وينبغي عدم التعرض له ما لم يمس بالأمن العام والوحدة الوطنية وثوابت الأمة”.
-
وأضاف بلخادم أن هناك “تباين فيما يتعلق بمبادرات التغيير واختلاف في المفاهيم فهناك من يتحدث عن مجلس تأسيسي واعتماد دستور جديد وهذا يعتبر بالنسبة لنا تغيير جذري”، موضحا أن الأحزاب “حرة في مواقفها، معلنا رفض الآفلان لهذا الطرح الذي يرى فيه”، تنكرا للانجازات التي حققتها الجزائر في مختلف المجالات منذ انتزاع الاستقلال والسيادة الوطنية ودعوة للانطلاق من الصفر”.
-
وبخصوص موقف الآفلان من تعديل الدستور، قال بلخادم لوكالة الأنباء الجزائرية “أنه ينبغي أن نفكر جديا في تعديل جذري للدستور خاصة وأن هناك أحزاب وشخصيات تطالب بهذا التعديل”، شريطة حصول توافق سياسي بين كل القوى السياسية بناء على مبادرة من رئيس الجمهورية الوحيد الذي له صلاحيات القيام بتعديل الدستور”، وقال إن “دستور 1996 وضع في ظروف معينة لم تعد الجزائر تعيشها”، مشيرا إلى أن الرئيس بوتفليقة قد “أعلن في خطاب سابق له عن اقتناعه بأن الدستور ينبغي أن يعدل جذريا لكن الظروف التي أحاطت بالإعلان” لم تسمح بذلك الأمر.
-
ورافع بلخادم عن أحزاب التحالف الرئاسي عقب اتهامها باحتكار الساحة السياسية، وقال “التحالف لم يهيمن على الساحة السياسية الوطنية منذ تأسيسه، وهو قائم من أجل تنفيذ برنامج الرئيس”، وأن كل حزب من أحزاب التحالف له برنامجه الخاص ويدخل الانتخابات بقائمته الخاصة، أما بخصوص عدم اعتماد أحزاب جديدة، ذكر المتحدث بتصريحات وزير الداخلية ولد قابلية بهذا الشأن والتي أكد فيها أن “اعتماد أحزاب جديدة غير وارد الآن لكنه لم يغلق الباب مستقبلا”.
-
وردا عن سؤال حول الأطروحات التي ترى إمكانية انتقال الأحداث التي وقعت في تونس ومصر إلى الجزائر ، أكد بلخادم أن هذه الأطروحة “غير مقبولة لدى الشعب الجزائري الذي يرفض العيش في فوضى والعودة إلى المأساة التي عرفها في العشرية الماضية”، مضيفا أن الشعب الجزائري “يتمتع بنضج قوي يرفض الانسياق وراء التيار الجارف الذي يختفي وراء مطلب التغيير الديمقراطي من اجل ضرب استقرار البلاد”.
-
-
الندوة الوطنية للتحالف الرئاسي يوم 17 مارس
-
تعقد الندوة الوطنية للتحالف الرئاسي والمنظمات الوطنية يوم 17 مارس، وذكر بيان لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأس حاليا التحالف، أن هذه الندوة سيشارك فيها أكثر من 500 مندوب إلى جانب شخصيات وطنية وتاريخية وكذا منظمات طلابية وشبابية.
-
وأوضح البيان أن التحضيرات لهذه الندوة التي ستنظم بمناسبة “عيد النصر” المصادف لـ 19 مارس من كل عام قد أشرفت على نهايتها، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بالتحضير قد اختارت بعد سلسلة من الاجتماعات بمقر الأفلان “الثورة الجزائرية إرادة وانتصار ووفاء” كشعار لهذه الندوة، كما برمجت هذه اللجنة عدة محاضرات ترتكز أساسا على الفترة الاستعمارية تحت عنوان “ممارسات وأساليب فرنسا في التعذيب إبان الثورة” و”الأسلحة الكيماوية جريمة ضد الإنسانية” وكذا محاضرة حول “نماذج من جرائم فرنسا في الجزائر إبان القرن 19 “.