بلخادم لـ”الشروق”: لم أفصل بعد في الترشح لقيادة الأفلان
أبقى عبد العزيز بلخادم، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، على موقفه غامضا، بشأن إمكانية إعادة الترشح لمنصب أمين عام للحزب، في ظل عدم ظهور أية بوادر لمرشح إجماع يخلفه في ظل انشقاق التقويميين وتحولهم إلى أطراف متناحرة، وقال بلخادم أمس، في تصريح لـ”الشروق”، أن لا شيء لديه ليصرح به في هذا الشأن، موضحا في رده على سؤال عما إذا كان كلامه يعني أنه سيترشح “أنا لم أقل أنني سأترشح أو لن أترشح، لو كان لدي شيء في هذا الخصوص لقلته أمام الملأ”، ليضيف بأنه حضر أشغال الدورة العادية للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، من بدايتها إلى نهايتها ولم يقدّم أية تصريحات بخصوص نيته في الترشح لمنصب الأمين العام من عدمه.
ويبقى موقف بلخادم متأرجحا ينتظر الفصل النهائي من دواليب السلطة، المسيّرة للحزب الذي يمثلها ويعد وجهها في الخارج، وإن كان الرجل الأول في الأفلان -الذي انتقد مناوئيه وقال أنه يخيل إليهم بأنه يوحى لهم وأصبح هو الآخر يوحى إليه-، يطمح في الترشح للمنصب إذ لمّح في تصريح له بالعودة من جديد بالقول “أن لا إشكال في أن يعاود الإنسان الذي يسقط في السلالم النهوض من جديد”، بالإضافة إلى تسييره جلسة الدورة في اليوم الموالي لسحب الثقة منه بصفته أمينا عاما دون أي حرج، ليصبح المرشح الأوفر حظا كونه رجل الإجماع بالنسبة لتياره، فيما انقسمت الآراء في الجناح المعارض وتشتت الأصوات التي جاءت في صالحه.
من جهته، قال المكلّف بالإعلام في الحزب العتيد قاسة عيسي، في اتصال مع “الشروق” أن لا شيء يمنع بلخادم من الترشح لمنصب الأمين العام من الجانب القانوني، حيث يملك المناضل في الحزب حقين، الأول عندما يكون في منصب المسؤولية إذ يمكنه أن ينسحب منها أو يسلمها لآخرين أو يتخلى عنها نهائيا، أما الحق الثاني فهو حق الترشح لمنصب المسؤولية إذا توفرت في المعني الشروط القانونية لذلك، “فالحق الأول مطلق والثاني مشروط” -يضيف قاسة-، وأوضح المكلّف بالإعلام أن الشروط القانونية والنظامية لا يوجد فيها مانع يجعل بلخادم، غير مسموح له بالترشح، “أما الشروط السياسية فلكل تقييمه ونحن نختلف في الآراء”.