-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لم يكلف بأي مهمة منذ أربعة أشهر

بلخادم يتحول إلى مجرد رقم بين مستشاري الرئاسة

الشروق أونلاين
  • 3585
  • 6
بلخادم يتحول إلى مجرد رقم بين مستشاري الرئاسة
الأرشيف
عبد العزيز بلخادم المستشار الشخصي لرئيس الجمهورية

منذ تعيينه مستشارا شخصيا لرئيس الجمهورية، في عز الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014، لم يكلف رئيس الحكومة الأسبق، عبد العزيز بلخادم، بأي نشاط رسمي لا في الداخل ولا في الخارج، وهو ما يدعو إلى التساؤل عما بقي من دور سياسي يمكن لبلخادم أن يلعبه.

واللافت هو أن أحمد أويحيى، غريم بلخادم ورديفه في تولي المناصب السامية منذ وصول الرئيس بوتفليقة إلى سدة الرئاسة في نهاية التسعينيات، لما عاد إلى الواجهة كمدير للديوان برئاسة الجمهورية، لم يبق بعيدا عن الأضواء، إذ سرعان ما تم تكليفه بمهمة قيادة المشاورات السياسية حول تعديل الدستور، وهي مهمة ربما لم يكن يحلم بها بعد إزاحته من قيادة الحكومة ثم الأمانة العامة للتجمع الوطني الديمقراطي.   

وعلى الرغم من أن بلخادم سبق له وأن حمل حقيبة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، وحظي بتمثيل الرئيس بوتفليقة في العديد من المحافل الدولية، إلا أن ذلك لم يشفع له في العودة إلى الواجهة مثلما كان يأمل.. فقد كلف الرئيس بوتفليقة الوزير الأول عبد المالك سلال بتمثيله في قمة الولايات المتحدة- إفريقيا المزمع عقدها بواشنطن في الفترة الممتدة من 4 إلى 7 أوت الجاري، كما كلف بالأمس فقط رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، لتمثيله في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، وقبل ذلك، زار رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، مصر ممثلا لبوتفليقة في حفل تنصيب رئيسها عبد الفتاح السيسي. 

وفي خضم كل هذه المواعيد والاستحقاقات، لم يظهر أي أثر لرئيس الحكومة الأسبق.. ولم يكن اختفاء بلخادم من المشهد ليقتصر على الواجهة الرسمية، بل امتد حتى إلى الواجهة الحزبية، التي عمل بجد، ولعدة أشهر، من أجل أن تكون بوابته للعودة إلى مسرح الأضواء لكن غريمه الآخر، عمار سعداني، نجح في إيقاف مسعاه وأجهضه في دورة اللجنة المركزية المنعقدة نهاية جوان المنصرم في فندق الأوراسي. 

ما يؤشر على أن بلخادم كان يقاسي آلام البعد عن الأضواء ويبحث عن مخرج مشرف له، هو استماتته في العودة إلى قيادة الآفلان مهما كلفه من ثمن، وقد تجلى ذلك بوضوح في تجنيده لأنصاره وحثهم على اقتحام القاعة التي كانت تحتضن أشغال دورة اللجنة المركزية الأخيرة بفندق الأوراسي.. غير أن فشله ذاك، كان بمثابة دق آخر مسمار في نعشه السياسي، على حد ما ذهب إليه محللون سياسيون. 

اختفاء اسم بلخادم من واجهة الاستحقاقات الرسمية، بات ينذر بتحول الرجل الذي لطالما حلم بتبوء قصر المرادية، إلى مجرد رقم عادي بين أرقام مستشاري الرئاسة الذين يعدون بالعشرات إن لم يكونوا بالمئات، إلى درجة أن المواطن العادي وغير العادي، يجهل أسماءهم وأعدادهم ومهامهم، بل إن منهم من لا يتوفر على مكتب ومهمة واضحة.

وبالمقابل، هناك من المستشارين بالرئاسة من لهم حضور في المشهد، ولو بمهام محددة، كقراءة خطابات الرئيس في الملتقيات الوطنية والدولية المنتظمة محليا، في صورة محمد علي بوغازي مثلا أو الأمين العام بالرئاسة حبة العقبي.. وبين هذا وذاك، يبقى بلخادم الخاسر الأكبر في معركة التموقع التي خاضها قبل وبعد الرئاسيات. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • شاوي

    لابدا من الوجوه امثال بلخادم المغادر وترك المنصب الاكثر حنك في سياسة الجزائر الاكثر تفتحا على الثقافات لم تعد السياسة تقتصر في وجوه معين تذكر ان هنا 40 مليون مواطن

  • الثابتي

    هذا زاء النفاق السياسي

  • الحر

    خبر سيسجل تحت اسم اللاحدث لأنني لأظن بأن ولا أحد أصبح يهمه مصير هاته الوجود ما عدى طبعا بعض الذين لا هم لهم الا التقرب من أي مسؤول لأجل المصلحة الخاصة

  • عمر

    باختصار ربما يكون الجفاء المستحكم بين بلخادم و دوائر صنع القرار في بلادنا راجع في الاصل الى بعض الاراء الصريحة للرجل التي لا تتسق مع صقور اللوبي الفرنسي في الجزائر ومنها على سبيل المثال رفضه مؤخرا واستنكاره لحضور الجيش الجزائري لاحتفالات الاتقلال الفرنسية , و كذا تزعمه انذاك الحملة التي نظمت في قسنطينة ضد قدوم ماسياس رغم ان دعوته كانت من لدن بوتفليقة نفسه .
    .

  • محفوظ

    والله غير بلخادم يعجبني ولوكان جاو قاع الوزارة كيما هو ، رجل ملتزم مايتكبرش وشبعان واش بغيتو تزيدو ، ويشرف الجزائر الله يحفظو والله ماعندي حتى علاقة بيه برك من عند ربي نحبو

  • عمر

    الحقيقة رغم انني لا اثق كثيرا في رجال النظام ولكن يبدوا بلخادم دوما اقرب الى صوت الشعب وضميره , خالد نزار في مذكراته اكد ان الجيش عزل بلخادم لانه لا يطمئن له, في مواقفه ايام كان وزيرا للخارجية حين القمة العربية , موقفه من رفع الاجور حين كان رئيسا للحكومة , تكلمه بجراء اكثر وشرح بشكل صريح مرض بوتفليقة بعيدا عن الخنفشاريات بصراحة اراه رجلا يميل للصدق و الورع .و ازمة الافلان تكمن في انه كانت هناك اغلبية لاقصائه و لكن لم تنعقد ايضا اغلبية لمن يخلفه باختصار هو الرجل الاقوى في الافلان باعتراف بلعياط.