بلخادم يغلق المقر المركزي للحزب ويطير إلى غليزان
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، أمر بعدم فتح المقر المركزي للحزب، اليوم السبت، تحسبا للاعتصام الذي يعتزم خصومه في اللجنة المركزية وحركة التقويم والتأصيل، تنظيمه للمطالبة باستقالته.
وذكرت المصادر أن بلخادم غادر العاصمة باتجاه غليزان لإقامة نشاط حزبي هناك، وكلف القيادي في الأفلان، عزيز جوهري، للقيام بهذه المهمة، وذلك بهدف الحؤول دون احتمال حدوث احتكاك بين الطرفين المتنازعين، في ظل اعتزام الموالين لبلخادم من بعض المحافظات، الزحف على العاصمة، لوقف ما يعتبرونه “استفزازا”.
وفي السياق ذاته، تمسك خصوم الأمين العام في تنسيقية أعضاء اللجنة المركزية وحركة التقويم والتأصيل، بتنظيم اعتصام، اليوم أمام المقر المركزي للحزب بحيدرة، للمطالبة برحيل بلخادم، ورفضوا طلبا تقدمت بها جهات رسمية، لم يكشف عن هويتها، لاستبدال مكان هذا النشاط، بفضاء آخر من فضاءات الحزب، بديلا عن المقر المركزي، خوفا على النظام العام.
وقال محمد بورزام، العضو البارز في تنسيقية أعضاء اللجنة المركزية: “تمسكنا بإقامة وقفة احتجاجية بالمقر المركزي للحزب، تضم كافة أعضاء اللجنة المركزية والنواب الحاليين والسابقين وكل الإطارات والمناضلين المعارضين للتعبير عن رفضنا لما يقوم به بلخادم ومن معه“.
وأكد بورزام أن المحتجين سيتوافدون على المقر المركزي في “هدوء”، ويتلون بيانا يؤكدون فيه سحب الثقة من بلخادم، كما يعلنون رفضهم للتعليمة المنظّمة لاختيار المترشحين للانتخابات المحلية المقبلة، التي وجهها الرجل للمحافظات والقسمات، والتي تعطي لكل من أمين المحافظة ومتصدر قائمة الانتخابات التشريعية وأمين القسمة، صلاحية اختيار المترشحين، في الوقت الذي يفترض أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة للجمعيات العامة على مستوى القسمات، حسب ما ينص عليه القانون الأساسي.
وبرأي خصوم الأمين العام، فإن الهدف من التعليمة السابقة، هو سد الطريق أمام ترشح من يشتمون فيهم رائحة الولاء لغير بلخادم ومن معه، وهو الأمر الذي يرفضه قاسة عيسي، الذي أكد أن الترشح مكفول لجميع المناضلين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة.
وتوعّد عضو المكتب السياسي والمتحدث باسم الأفلان، قاسة عيسي، بمواجهة من يعتزمون الاحتجاج أمام المقر المركزي للحزب، وقال: “هذا عمل استفزازي ونحن نرفضه، وسنواجههم. إذا تنقل منهم عشرة سيجدون 100 في انتظارهم، وإذا حضر منهم 100 سيجدون ألفا في انتظارهم”، ولفت إلى أن “الكثير من مناضلي المحافظات اتصلوا بي ووعدوني بالتنقل إلى العاصمة اليوم السبت لمساندة الأمين العام“.
وأكد عضو المكتب السياسي، أن المقر سوف لن يفتح أمام المحتجين، لأن “يوم السبت هو يوم عطلة، فضلا عن كون الاحتجاج بالطريقة التي يحضرون لها، يعد عملا استفزازيا”، وحذر المتحدث من احتمال حدوث انزلا قات، قائلا: “هم من بادر باستعمال العنف، وكان ذلك في الدورة العادية للجنة المركزية في فندق الرياض شهر جوان المنصرم، عندما احتلوا منصة القاعة التي احتضنت الأشغال“، ودعا بالمناسبة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها.