بلخادم يكلف حراوبية بضبط شروط الترشح لهياكل البرلمان
كلف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، عضو المكتب السياسي المكلف بالمنتخبين، رشيد حراوبية، بإعداد ورقة حول شروط الترشح في انتخابات تجديد هياكل الغرفة السفلى للبرلمان، المقررة منتصف الشهر الجاري.
وجاء قرار تكليف وزير التعليم العالي بعد أن انفض اجتماع المكتب السياسي للحزب دون أن يحسم في شروط الترشح، سيما وأن عملية تجديد هياكل الغرفة السفلى بدأت فعليا بإعلان بدء الترشيحات، الأمر الذي خلف تساؤلات وتخوفات من احتمال تعرض الأسماء غير النافذة أو المغضوب عنها إلى “الزبر” بعيدا عن الشفافية.
وكان بلخادم قد اجتمع بأعضاء المكتب السياسي مطلع الأسبوع الجاري، وناقش معهم مسألة تجديد هياكل الحزب بالبرلمان، غير أنه أرجأ الحسم في القضية بالرغم من قصر المدة التي تفصل عن موعد الانتخاب، وبالمقابل عهد بلخادم إلى الوزير حراوبية التكفل بالمسألة، باعتباره المسؤول على المنتخبين.
وردا على هذه التساؤلات، أكد قاسة عيسي، عضو المكتب السياسي المكلف بالإعلام في الحزب العتيد، في اتصال مع “الشروق” أمس، أن قائمة المرشحين ستعرض على المكتب السياسي قبل يوم الانتخابات، من أجل غربلتها، بناء على الشروط التي يكون حراوبية قد ضبطها، علما أن ثلاثة أعضاء في المكتب السياسي، وهم محمد عليوي وعبد الحميد سي عفيف، وحبيبة بهلول، يتولون مسؤوليات بهياكل المجلس.
وإذا كانت آليات إسناد مسؤوليات الأفلان في هياكل البرلمان تتم على أساس الانتخاب وليس التعيين، عكس الكثير من الأحزاب الممثلة في الهيئة التشريعية، باستثناء رئيس المجموعة البرلمانية، الذي يعتبر منصبا سياسيا ومن ثم يبقى تعيينه من صلاحيات قيادة الحزب، فإن شروط الترشح التي لم يكشف عنها تبقى تؤرق الراغبين في تولي مسؤوليات على مستوى الهياكل، لأن الإقرار بمبدأ الانتخاب لا يحمي حظوظ مرشحين أسقطت أسماؤهم قبل المرور على مصفاة الانتخابات.
ويطالب قسط كبير من نواب الحزب العتيد منع ترشح النواب الذين يتولون مسؤوليات في قيادة الحزب، وبالضبط على مستوى المكتب السياسي، على الأقل من باب التوزيع العادل للمسؤوليات، وكذا تفادي استغلال هؤلاء المنتخبين لمراكزهم في قيادة الحزب، من أجل توجيه النواب يوم الانتخاب وترغيبهم وترهيبهم، وخاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أقل من سنتين، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على اختيار بعض النواب، سيما أولئك الذين يجهلون أن ضبط قائمة المرشحين للاستحقاقات المقبلة لا يحسمها المكتب السياسي، وإنما خلية خلفية عادة ما تكون بعيدة عن الأنظار.
ويسيطر الأفلان على أكثر المناصب في هياكل الغرفة السفلى، منها ثلاث أعضاء في مكتب المجلس، وأربع لجان دائمة، وهي لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، ولجنة المالية والميزانية، ولجنة الشؤون الخارجية والجالية ولجنة الدفاع الوطني، فضلا عن عدد من نواب رؤساء اللجان والمقررين.