بلديات “تسجن” قفة رمضان ولم توزعها على المحتاجين
لا تزال قفة رمضان تثير الفتن ككل سنة بسبب استمرار التماطل في توزيعها على المعوزين، حيث تشير العديد من شكاوي ومواقف مواطني العديد من بلديات الوطن التي وقفت عندها “الشروق”، إلى أن عددا معتبرا منها لم يوزع بعد على مستحقيها، بالرغم من انقضاء الشهر الفضيل، في الوقت الذي تؤكد فيه كافة الآراء المستقاة من البلديات أن المشكل الرئيسي يكمن في تأخر وصول الإعانات تارة، ونقص الحوالات البريدية بمراكز البريد تارة أخرى، ناهيك عن خروج بعض عمال ومسؤولي البلديات المكلفين بالعملية في عطلة سنوية، وهو ما أثار غضب العائلات الفقيرة.
ورغم أن التماطل هذه السنة في توزيع القفة مقارنة بالسنوات الماضية كان أقل، أين وصل توقيت توزيعها في بعض البلديات إلى الأسبوع الأخير من رمضان أو بعد العيد في بعض الأحيان، حيث سجلت كافة التصريحات أن نهاية الأسبوع الأول من رمضان أو بداية الأسبوع الثاني منه سيكون آخر تاريخ لتوزيعها على مستحقيها من المحتاجين، إلا أن الواقع أظهر في كثير من الأحيان عكس تلك التصريحات غير المسؤولة حسب رأي المواطنين الذين يعيشون على أعصابهم هذه الأيام خاصة الأسبوع الأخير من رمضان، وهم في رحلة الذهاب والإياب من وإلى البلديات قصد الاستفسار عن القفة، شأن العائلات المعوزة بالمعالمة غرب العاصمة والتي عرفت تأخرا في التوزيع في الوقت الذي انقسمت فيه القفة باختلاف البلديات ما بين منحها عن طريق صكوك مالية ومواد غذائية، أين تراوحت تكلفتها ما بين 4 آلاف إلى 12 ألف دينار على حسب مداخيل كل بلدية.
وفي ولايتي الشلف وبومرداس وعدة ولايات أخرى سواء بغرب الوطن أو شرقه وحتى جنوبه لا يزال المشكل يتكرر كلما حل رمضان، وتستمر تداعياته إلى غاية انقضائه وحلول عيد الفطر المبارك، وقد يمتد التأخر إلى غاية عيد الأضحى المبارك كما حل ببعض بلديات الوطن، فالمعالمة على سبيل المثال لا يزال فقراؤها ينتظرون موعدا محددا من طرف البلدية التي لم تكلف نفسها عناء شرح الأوضاع لمستحقيها الذين لم يجدوا أي توضيحات لحالة الغليان الذي يعيشونه جراء تأخر قبض القفة إلى غاية الساعة، المشكل نفسه سجل ببلدية حسين داي –حسب ما أكدته بعض التصريحات التي تتساءل عن جدوى قبض القفة بعد انقضاء رمضان، كما امتدت الأزمة إلى بلدية الحراش التي تحصي لوحدها أكثر من ألف عائلة معوزة لا تزال تنتظر إشارة من البلدية لمنحها إعانات رمضان التي خصصتها الدولة لهذه الفئة من المجتمع.
ويبقى تأخر الولاية في منح الإعانات التي تمر بإجراءات طويلة منها فتح الأظرفة من أهم المشاكل في استمرار هذا التماطل، إلى جانب “تهاون” بعض المسؤولين المحليين الذين تسببوا في تذمّر الفئة الهشة من المجتمع التي هي بأمسّ الحاجة لمثل هذه الإعانة.