الجزائر
يفرضون على العائلات دفع مستحقات المظلات بـ500 دج والباركينغ بـ 200 دج

“بلطجية” الشواطئ ينشرون الرعب وسط المصطافين..

نادية سليماني
  • 6849
  • 9

مشاجرات بآلات حادة ورمي للطاولات في البحر… وحقرة وتعنيف للعائلات….هذه بعض السلوكات الخطيرة التي تعرفها شواطئنا، أبطالها شباب استأثروا بالشواطئ مانعين العائلات من وضع مظلاتهم وكراسيهم٫ مجبرين إياهم على كراء المضلات “الباراسول” مقابل 500 دج، ودفع مستحقات “الباركينغ” بـ”الهراوة” بسعر 200 دج.

الشروق وقفت على هذه الظاهرة في عديد شواطئ العاصمة وتيبازة ، حيث يتراوح سعر “الباركينغ” مابين 150 و200 دج، ويجد المصطاف شبابا يستقبلونه على مدخل الشاطئ بالعصا و”الهراوة” وبعدها يجد الواجهة البحرية للشاطئ محتلة بمضلات شمسية من نفس اللون يضعها شباب و”بلطجية” في الساعات الأولى من الصباح الباكر وهو الأمر الذي ميز كل من شواطئ سيدي فرج وزرالدة بالعاصمة و”شنوة” و”سعيدية” وبوهارون بتيبازة وعديد الشواطئ الأخرى، ما جعل عملية التنزه في الشواطئ تعكرها عديد التجاوزات التي تتكرر كل عام رغم تدخل الجهات الأمنية في حالات عديدة لتحرير الشواطئ من قبضة البلطجية الذين سرعان ما يعودون كل مرة لممارسة طقوسهم القمعية.

وعرفت ظاهرة تأجير أو كراء المظلات الشمسية والكراسي على الشواطئ منعرجات خطيرة منذ انطلاق موسم الاصطياف، حيث انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي كثير من فيديوهات تظهر حالات اعتداء خطيرة على العائلات من طرف الشباب المؤجرين للطاولات والكراسي على الشواطئ.

ففي أحد الفيديوهات الملتقطة بشاطئ سيدي فرج بالعاصمة، تظهر معركة “شرسة” بين مجموعة شباب التي تضامنت للاعتداء على شاب كان مرفوقا بوالدته، وسبب الشجار هو إقدام الشاب على تنصيب مظلة شمسية أحضرها معه، فيما رفض الشباب المستغلون للشاطئ وبطريقة غير شرعية الأمر. مؤكدين له أن الشاطئ ملك لهم وعليه الكراء من عندهم، وعندما رفض الشاب، هجمت عليه مجموعة من الشباب مستعملين جميع ما تطاله أيديهم من طاولات وكراس.

والشجار العنيف تسبب في هروب المصطافين وحدوث فوضى عارمة بالشاطئ والخطير في الموضوع٫ هو تحدي هؤلاء الشباب لأفراد الأمن، ففي فيديو آخر أقدم مستغلو الشواطئ على رمي الطاولات والكراسي بالبحر، بمجرد وصول أفراد الدرك الوطني إلى المكان. فتحول البحر من مكان للسباحة إلى مياه تغمرها الطاولات والكراسي، والتي كانت “تعوم” بالقرب من المصطافين والعائلات.

ومثال هذا التصرفات السلبية والمستهجنة، مسيئة جدا للسياحة الداخلية في الجزائر..في ظل غلق الحدود واختيار الجزائريين مجبرين لا مخيرين على تمضية عطلتهم الصيفية بشواطئ بلادهم.

ويؤكد كثير من الشباب المستغلين للشواطئ على أنهم يحوزون على رخصة استغلال الشاطئ من طرف رؤساء البلديات. ومعلوم أن بعض “الأميار” وهروبا من المشاكل والفوضى، يقدّمون رخص استغلال للشاطئ لفئة معينة من الشباب..

مقالات ذات صلة