-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بلعور والقذافي!

جمال لعلامي
  • 4752
  • 2
بلعور والقذافي!

التحرّيات الأولية، تشير إلى أن جماعة “بلعور” استخدمت أسلحة ليبية في اعتدائها الإرهابي على القاعدة البترولية بعين أميناس، كما تشير التحقيقات الأولية أيضا، إلى أن “اللفيف الأجنبي” تسرّب إلى التراب الجزائري من الحدود الليبية، وهذا مؤشـّر يضع “ليبيا الجديدة” في الزاوية الحادة!

الجزائر عانت كثيرا من هرطقات وجنون العقيد معمّر القذافي، فهو من أسّس لمشروع “دولة التوارق”، ونصـّب نفسه عندما كان على “ديدانو”، في منصب “ملك ملوك إفريقيا”، وتبيّن في وقتها، أن الجماعات المسلحة، استفادت كثيرا من تموين وتمويل كان يأتي لها من الجارة ليبيا خلال حكم القذافي الذي كان خطرا و”صمّام أمان” في نفس الوقت للمنطقة!

بين فترة ليبيا القذافي وليبيا “الثوار”، مازال الإرهابيون يستفيدون من الدعم بالسلاح وغياب الأمن والاستقرار، وحتى إن فنـّد الوزير الأول الليبي، رسميا تسلـّل المسلحون من بلاده، إلاّ أن نظيره الجزائري أكد أنهم قدموا من مالي وعبروا النيجر ليتسرّبوا عبر الحدود المالية.

كان مؤكدا منذ البداية، وهو ما حذرت منه الجزائر مرارا وتكرار، أن السلاح المهرّب والمسرّب من المخازن الليبية، سيتحوّل سريعا إلى تجارة رائجة بين التنظيمات الإرهابية وعصابات التهريب والمخدرات، وبالفعل، فقد أثبتت الأيام، أن الاقتتال في ليبيا بمشاركة قوات الناتو، فرّخ حربا غريبة بمالي، قبل أن تتدخل القوات الفرنسية في المنطقة وتطلق الهرّ الوحشي الذي سيفترس الساحل أو يصطاده المسلحون!

عندما أطلق خبراء ومحللون، صفارات الإنذار ودقوا ناقوس الخطر، وقالوا أن ظهر الجزائر هو المستهدف من وراء الحرب المشبوهة في الساحل، اعتقد فلاسفة ومنظرون، يصدّرون خزعبلاتهم من وراء البحار والمحيطات، أن هذه سفسطائية ونرجسية وتخويف لا محلّ له من الإعراب!

أعتقد أن من يقبع في ستوديوهات دافئة عبر عواصم باردة، لا يُمكنه أن يلمس ما يجري في الجزائر، أكثر من الجزائريين، مثلما لا يُمكن لهؤلاء أن يكونوا جزائريين أكثر من الجزائريين، أو يُدافعوا عن الجزائر أكثر من الجزائريين الذين اكتووا بنيران المأساة الوطنية، ومازالوا يدفعون الفاتورة إلى غاية اليوم رغم ما حققته مسارات الرحمة والوئام والمصالحة!

نعم، “ما يحسّ بالجمرة غير ألـّي كواتو”، والجمرة كوت الجزائريين القابعين والمقاومين بالجزائر، فلا داعي لغلاة وهواة السطو على الانتصارات، لجوءهم اليوم إلى تنظير لا يُسمن ولا يغني من جوع، بل هو استفزاز لمشاعر الجزائريين الذين دفعوا الثمن غاليا خلال سنوات الجمر، حيث فرّ القريب والبعيد والصديق والحبيب، وبقي الجزائريون كالطير الحرّ “ما يتحكمش وإذا تحكم ما يتخبطش”!

لا يُمكن للعدوان الذي استهدف عين أميناس، إلاّ أن يزيد من تماسك ووحدة الجزائريين، وبطبيعة الحال فإن القوي هو من يُطعن في الظهر، والجبان هو من يتحاشى المواجهة المباشرة وجها لوجها، والآن علينا أن لا نغرق في الأقوال وإنـّما المطلوب تسريع الأفعال بما يسدّ الثغرات ويضع المشبوهين والمتواطئين في عين الإبرة!

لسان حال كلّ جزائري يردّد في هذه الظروف الاستثنائية والحساسة دعاء: اللهمّ احفظنا من غدر الجيران والأصدقاء، أمّا الأعداء فنحن كفيلون بهم.. لتبقى الجزائر صامدة في وجه مخططات ومؤامرات متجددة، هدفها دون شكّ إعادتها إلى نقطة الصفر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • عزوز

    انت تقول دائما انا الجزائر حذرت من حرب ليبيا دون اعطاء حل لمشكلة ليبيا وقتها عندما اراد القذافي قتل ابناء بلده .كيف تفسر لنا قبول الجزائر اليوم اعطاء جوها الى مستعمر الامس وانت تقول انه يخطط لظرب ظهر الجزائر؟والمشكل اننا سمعنا الخبر من وزير خارجية فرنسا اين حكومتنا ؟نحن عانينا من ظاهرة الارهاب وافقك الراي لاكن هاذا لايعني ابدا اننا نتظاهر و نطالب بتغيير سلمي وفق الدستور الجزائري الذي يظمن لنا حق التظاهر.خاصة في ظل تدهور مستوى الاحزاب السياسية في البلد التي لم نرى يوما انها ناقشت مشكلة ما

  • tarek

    بسم الله .وعين الابرة ان ترجع الى الدستور الجزائر الوسخ .تجد هناك كل ما ينقض كلامك .وعمل يبدء من هنا .ان يغير الدستور الفرنسي .المترجم بالعربية .وان يجتمع اهل الحل والعقد ومن هم اغير على هذا البلد .والمختصون لغلق الباب على كل خارجي وداخلي .وليجمع الجميع اطياف الشعب مناصحاب المذاهب منالمالكية والسلفية وولايحق لمن يسوق لفرنسة ان يكتب الدستور مثل العلمانية ومن يدعون الديمقراطية الملعنون التي جلبت الشر للبلد الحبيب.من هنا لن ترى الاعور والقذافي والله اعلم