بلوزداد يثأر من الوفاق.. ويخطف السابعة
توّج شباب بلوزداد، الأربعاء، بكأس الجمهورية السابعة في تاريخ النادي، حدث ذلك بفضل الهدف الوحيد والحاسم الذي وقعه البديل يحيى شريف بتسديدة باغتت الحارس خذايرية، في الوقت الذي سقط وفاق سطيف، وعجز عن إثراء رصيده بالكأس التاسعة، ويبقى الفائز الكبير هو شباب بلوزداد والمدرب المغربي بادو الزاكي الذي أنهى مشواره مع أبناء العقيبة بتتويج يكتسي الكثير من الأهمية والرمزية.
استهل الفريقان مجريات المباراة بحذر كبير، ورغم أن الضغط الأولي كان من جانب عناصر وفاق سطيف، إلا أن التهديد الحقيقي كان من طرف أبناء المدرب بادو الزاكي، على غرار رأسية لكروم التي مرت جانبية، إضافة إلى عرقلة داود داخل مربع العمليات في (د9)، إلا أن الحكم غربال طالب بمواصلة اللعب وسط احتجاج العناصر البلوزدادية، في المقابل كان رد فعل أبناء الهضاب عن طريق القائد جابو اثر مخالفة نفذها في (د18)، لكن الكرة في أحضان الحارس صالحي، وسجلنا اخطر فرصة في المباراة لمصلحة شباب بلوزداد بعد مرور 34 دقيقة، كان ذلك بعد هجوم معاكس لتصل الكرة إلى اللاعب لكروم الذي ينفرد بالحارس خذايرية الذي حاول مخادعته برفع الكرة بطريقة “اللوب”، لكنها خرجت بعيدة عن إطار المرمى، وفوت بذلك فرصة لا تعوض لفتح مجال التهديف، ليتواصل اللعب وسط مردود محتشم خاصة من جانب وفاق سطيف وسط تشديد الرقابة على القائد عبد المؤمن جابو، مع تسجيل عدة هجمات مرتدة من عناصر شباب بلوزداد دون أن تخلف أي مستجدات في الدقائق الأخيرة من هذه المرحلة التي انتهت بالتعادل الأبيض.
ودخل الفريقان مجريات المرحلة الثانية بنية التحكم في زمام اللعب في الوسط مع شن هجمات مركزة في الهجوم، حيث مالت العناصر السطايفية إلى الكرات الثابتة والقذف من بعيد، على غرار ما حدث للاعب جابو والحارس صالحي في الموعد، تلتها فرصة أخرى من اللاعب جابو الذي توغل داخل منطقة العمليات، إلا أن دفاع بلوزداد أرغم على إبعاد الكرة إلى الركنية، ليستعيد أبناء بادو الزاكي التوازن نسبيا بعد مضي ربع الساعة الأول من هذه المرحلة، مع اللجوء مجددا إلى ورقة الهجمات المعاكسة التي لم تخلف أي مستجدات ملموسة رغم المحاولات التي قام بها زملاء دراوي في عدة مناسبات، وفي (د76) أتيحت للوفاق اخطر فرصة عن طريق اللاعب أمقران الذي استغل هجمة معاكسة وبقذفة قوية من على خط 18 متر، إلا أن الحارس صالحي يتألق في التصدي لها مجنبا فريقه هدفا محققا، دقيقتان بعد ذلك ينفذ آيت وعمر مخالفة لمصلحة الوفاق إلا أن تسديدته اصطدمت بالشباك الخارجية لمرمى الحارس صالحي، وفي (د85) بوعزة يمرر ناحية يحيى شريف الذي ينفرد بالحراس وبقذفة قوية تخرج فوق العارضة الأفقية مضيعا فرصة لا تعوض للوصول إلى مرمى الحارس خذايرية.
واتسمت الدقائق الأخيرة من المباراة بهجمات متبادلة من الطرفين بغية الحسم في النتيجة، إلا أن الحكم غربال أعلن عن انتهاء مجريات التسعين دقيقة بالتعادل السلبي، ما تطلب اللجوء إلى الشوطين الإضافيين اللذين عرفا مزيدا من التنافس والندية، ففي الوقت الذي كان التهديد من جابو على مرتين وسط تألق الحارس صالحي، إلا أن الخطورة كانت من جانب شباب بلوزداد في (د100)، اثر فتحة في العمق، لكن قذفة البديل يحيى شريف يتألق الحارس خذايرية في التصدي لها بأعجوبة منقذا فريقه من هدف محقق، وبعد 5 دقائق مخالفة من بوعزة من على بعد 18 مترا وخذايرية في الموعد مجددا، وفي الوقت الذي سار الشوط الإضافي الثاني بنفس الوتيرة بين اخذ ورد، إلا أن (د117) عرفت مفاجأة سارة لشباب بلوزداد الذي وصل إلى مرمى وفاق سطيف بعد هجمة سريعة بقيادة بوعزة الذي مرر ناحية البديل يحيى شريف الذي وقع هدف السبق بتسديدة قوية باغتت الحارس خذايرية، هدف جاء في وقت حساس من عمر المباراة، من أحد أبرز الأوراق الرابحة التي وظفها المدرب بادو الزاكي، ليعلن الحكم غربال نهاية اللقاء بتتويج شباب بلوزداد بالكأس السابعة في تاريخ أبناء العقيبة، مقابل خسارة وفاق سطيف أول نهائي في مسيرته مع السيدة الكأس.
تصريحات… تصريحات… تصريحات…
مدرب وفاق سطيف خير الدين ماضوي:
هنيئا للشباب والتعب أثر علينا كثيرا
بدا مدرب وفاق سطيف خير الدين ماضوي جد محبط لخسارة فريقه لقب كأس الجزائر، حيث أرجع ذلك إلى التعب الذي نال من اللاعبين بعد موسم شاق، كما لم يفوت الفرصة لتقديم تهانيه لشباب بلوزداد، وقال ماضوي بعد نهاية المباراة “أولا أهنئ فريق شباب بلوزداد على تتويجه بكأس الجزائر، ومن جهتنا بذلنا كل ما بوسعنا للتتويج باللقب وإضافته للقب البطولة الذي حصلنا عليه هذا الموسم، لكن هذه هي كرة القدم”، وأضاف “لقد تأثرنا كثيرا في الآونة الأخيرة بالتعب الذي نال من اللاعبين بعد موسم شاق وطويل، المهم أننا نلنا لقب البطولة ومنحنا كل ما لدينا لأجل إضافة لقب ثان، لكن الكرة اختارت الشباب”.
إسحاق علي موسى المدرب المساعد للشباب:
التتويج مكافأة للمجهودات الجبارة التي بذلناها
بدا المدرب المساعد للشباب اسحاق علي موسى جد سعيد بتتويج فريقه بكأس الجزائر، حيث قال في هذا الصدد “التتويج مكافأة للمجهودات الجبارة التي بذلناها طيلة الموسم، لقد تمكنا من نيل الكأس بعد بداية سيئة جيدا في مشوار البطولة، لقد أعدنا الفريق إلى السكة وأنقذناه من الانهيار بفضل تواجد رجال أكفاء وغيورين على ألوان الشباب بالإضافة إلى مساندة أنصارنا الأوفياء لنا، كما أن تواجد مدرب كفء بحجم بادو الزاكي ساعدنا كثيرا على العودة بقوة في نهاية البطولة وإنهاء الموسم بتتويج مستحق”.
أصداء… أصداء… أصداء…
يحيى الشريف يحرم الوفاق من الدوبلي
حرم المهاجم سيد علي يحيى الشريف، نادي وفاق سطيف من التتويج بالثنائية، بعد أن سجل في مرماه هدفا قاتلا في الدقيقة الـ117 من نهائي كأس الجمهورية أمس، بملعب 5 جويلية وأهدى بذلك السابعة لفريقه شباب بلوزداد، مع العلم أن الوفاق توج بلقب البطولة.
العميد قدم خدمة جليلة لشباب بلوزداد
قدم فريق مولودية الجزائر خدمة جليلة لشباب بلوزداد، وهذا بعد أن أرهق الوفاق في مباراة نصف النهائي.
وعانى أشبال المدرب خير الدين مضوي كثيرا من الجانب البدني في لقاء شباب بلوزداد، ما منح الأفضلية لأبناء لعقيبة في معانقة الكأس السابعة في تاريخه، في وقت تجمد رصيد الوفاق من التتويجات في الكأس عند الثامنة.
الزاكي ملك النهائي.. يقهر ماضوي تكتيكيا ويهدي بلوزداد السابعة
كان المدرب المغربي لشباب بلوزداد بادو الزاكي، ملك النهائي بأتم معنى الكلمة، حيث يعود له الفضل بنسبة كبيرة في تتويج شباب بلوزداد بلقب كأس الجمهورية السابع في تاريخه.
وقدم الزاكي درسا لا ينسى للمدرب مضوي من الناحية التكتيكية، بعد أن أعد خطة محكمة حد بها من خطورة صانع ألعاب الوفاق والقلب النابض، عبد المؤمن جابو.
ويمكن القول أن الزاكي وعلى عكس مدرب مولودية الجزائر كمال مواسة الذي انهزم مرتين أمام مضوي، عرف كيف يدرس طريقة لعب الوفاق ويتفوق على مضوي الذي لا أحد يشك في قدراته، ولكن لقاء الأمس أثبت أن خير الدين لا يزال بحاجة ماسة إلى عمل كبير لبلوغ المستويين القاري والعالمي.
اعتمد على خطة 3/5/2 لأول مرة
الزاكي “يضحي” بيحيى شريف و”يدعم” المحور بمدافع ثالث
أجرى المغربي الزاكي بادو، مدرب شباب بلوزداد، بعض التغييرات التكتيكية على مستوى التشكيلة الأساسية التي واجهت وفاق سطيف في النهائي الأربعاء، حيث اعتمد على خطة 3/5/2 لأول مرة منذ توليه زمام العارضة الفنية لشباب بلوزداد شهر نوفمبر من العام الفارط بدلا من 4/4/2، حيث فضل المدرب المغربي إجراء بعض التعديلات على مستوى الهجوم، مستثنيا الدفاع، بسبب عدم مشاركة الهداف أمين حامية بداعي الإصابة التي تعرض لها في نصف نهائي المسابقة أمام إتحاد بلعباس، علما أن الزاكي لطالما كان وفيا لخطته المألوفة في الشباب بمدافعين فقط، ليضيف في لقاء اليوم العائد شرفاوي إلى منصبه دون التضحية بنعماني، وذلك منذ توليه تدريب تشكيلة “العقيبة”.
وفضل الزاكي عدم إدراج إسم اللاعب حامية حتى في قائمة الـ18 وهو الأمر الذي أغضب المهاجم السابق لأولمبي المدية، كما ظهر أيضا أن الزاكي فضل الإعتماد على لكروم منذ ضربة البداية بدلا من يحيى الشريف الذي لازم كرسي الإحتياط، مثلما جرت العادة، حيث يتضح جليا ان التقني المغربي كان قد ضحى بيحيى شريف لتدعيم المحور بمدافع ثالث.
مديرية الأمن وجهت تعليمات بضرورة الإلتزام بالروح الرياضية
وجهت المديرية العامة للأمن الوطني تعليمات للفريقين وأنصارهما بضرورة التحلي بالروح الرياضية طوال أطوار المباراة، خاصة في ظل الكلام الكثير الذي قيل في الفترة الأخيرة عن إمكانية حدوث مناوشات، حيث استغل المدير العام للأمن الوطني الهامل دعوة كل من حمار وبوحفص يوم الثلاثاء وشدد على تحلي الفريقين وأنصارهما بالروح الرياضية حتى تمر المباراة في أحسن الظروف وهو ما إستجاب له الأنصار والفريقين بما أن المباراة مرت في روح رياضية عالية.
3آلاف مناصر من الوفاق تنقلوا عبر القطار
كشفت مصلحة السكك الحديدية على مستوى ولاية سطيف أن أنصار الوفاق الذين تنقلوا في قطارين قدر عددهم بحوالي 3 آلاف مناصر، حيث أشارت أن كل قطار استوعب 1500 مناصر، للإشارة فإن أنصار الوفاق الذين تنقلوا عبر القطار سجلوا تواجدهم في العاصمة في حدود الساعة السادسة.
أنصار الشباب ملأوا المدرجات في منتصف النهار
فضل أنصار شباب بلوزداد ولوج المدرجات منذ الساعات الأولى من صبيحة الأربعاء، حيث تنقل الكثير منهم مباشرة بعد صلاة الفجر، كما شرعوا في دخول المدرجات بداية من الساعة الثامنة، الأمر الذي جعل مدرجات المنعرج الجنوبي الخاصة بأنصار الشباب تمتلئ في منتصف النهار.
الأنصار احتجوا على غلاء سعر المأكولات
احتج أنصار الفريقين كثيرا على غلاء سعر المأكولات بملعب 5 جويلية، حيث استغل الباعة حرمان الأنصار من إدخال المأكولات إلى الملعب وقاموا برفع الأسعار إلى مستويات جعلت الأنصار يحتجون، أين أوضحوا أن رغيف خبز وبعض البطاطا وصل إلى مبلغ 250 دج مع نهاية الشوط الأول من المباراة وقارورة من المشروبات الغازية وصلت إلى 300 دج في وقت أنها تباع بمبلغ 100 دج.
المياه كانت متوفرة بكميات معتبرة
كانت المياه متوفرة بكميات معتبرة في هذا النهائي، حيث قدم القائمون على التنظيم تعليمات لمسؤولي “الجزائرية للمياه” بضرورة توفير المياه بكميات كبيرة للأنصار وهو ما تجسد على أرض الواقع. يذكر أن المياه كانت في أكياس بلاستيكية بما أن المنظمين حرموا الأنصار من إدخال المياه في قارورات.
بعض الأنصار حرموا من الدخول بسبب عدم إمتلاكهم بطاقة الهوية
حرمت قوات الأمن بعض أنصار الفريقين من ولوج المدرجات بسبب عدم امتلاكهم لبطاقة إثبات الهوية، ورغم أن هؤلاء الأنصار كانوا يمتلكون التذاكر إلا أن ذلك لم يمنع قوات الأمن من إبعادهم من الملعب، خاصة أن البعض منهم كانوا مراهقين.
أسعار التذاكر إنهارت إلى 200 دج فقط
إنهارت أسعار تذاكر المباراة النهائية الأربعاء إلى مبلغ 200 دج فقط، أين كان بعض أصحاب السوق السوداء قد أحضروا كمية من التذاكر بهدف بيعها قرب ملعب 5 جويلية، لكن جميع الذين حضروا إلى الملعب كانت معهم تذكرة الدخول ما جعل الطلب على تذاكر السوق السوداء ضعيف وهو السبب في تهاوي سعرها.
حمار وعد لاعبيه بمفاجأة في حال التتويج
عقد رئيس وفاق سطيف حسان حمار اجتماعا مع لاعبيه قبل المباراة تطرق فيه إلى النهائي، حيث وعدهم بمفاجأة في حال التتويج بالكأس التاسعة في مسيرة الوفاق مع الألقاب، وأضاف لهم أن هذا التتويج سيكون مميزا في حال ما إذا تجسد على أرض الواقع، ولم يكشف حمار عن المفاجأة، إذ طالب لاعبيه القيام بدورهم على أكمل وجه فوق الميدان على أن تقوم الإدارة بدورها بعد النهائي.
وبوحفص يؤكد تخصيص منحة هي الأكبر في تاريخ الشباب
سار رئيس شباب بلوزداد محمد بوحفص على خطى رئيس الوفاق حسان حمار، حيث اجتمع بلاعبيه وأكد أن الإدارة خصصت منحة مغرية مقابل التتويج بهذه الكأس وهي المنحة الأغلى في تاريخ الشباب، ولم يسبق لأي إدارة من قبل وأن خصصت هذه المنحة المغرية.


