“بلومي وقبال وحاج موسى”… مشكلة بالنسبة إلى حمداني
بينما يراوح مستوى عمورة مكانه، بلا تمرير ولا تهديف ولا أي تألق، والبحث جار عن جناح أيسر، على الأقل ليحرّك أمين عمورة الصائم أداء منذ آخر مباراة تصفوية للتأهل إلى كأس العالم، حيث صام بعدها مع ناديه السابق فولفسبورغ الألماني ومع المنتخب الوطني وأكمل صومه مع فريقه الجديد نيس الفرنسي. في هذا الوقت يقدم ثلاثة أجنحة في جهة اليمين أو لنقل في منطقة خليفة رياض محرز مستويات عالية في ثلاثة دوريات مختلفة وهم بشير بلومي وإيلان قبال وأنيس حاج موسى من إنجلترا إلى فرنسا إلى هولندا.
انسحاب رياض محرز واعتزاله اللعب الدولي هو خسارة فنية لعالم الإبداع ليس في الجزار فقط وإنما في العالم، ولكنها في الحقيقة لن تضع الخضر في ورطة، حيث يوجد حاليا ثلاثة لاعبين كل واحد منهم أحسن من الآخرين، يمكنهم خلافة رياض محرز من دون أي إشكال من حيث الحسم وتزويد زملائهم بالكرات، بينما تبقى قوة محرز في مراقبته للكرة ولمساته فقط.
اللاعب الأول هو من دون شك بشير بلومي نجل أسطورة غالي معسكر، لخضر بلومي، الذي يقدم من خلال أربع مباريات مع بداية الدوري الإنجليزي كانت أولاها أمام مانشستر يونايتد وآخرها أمام تشيلسي، مستويات تتطور من مباراة إلى أخرى، حتى صار نجم الفريق أي هال سيتي بتمريرته الجميلة في المباراة الثانية وقذفته الساحر التي لامست العارضة الأفقية في المباراة الثالثة، وهدفين في مرمى تشيلسي وفي ملعبه الصعب، والواقع أن بلومي يبدو من طريقة لعبه قادرا على شغل منصب صانع ألعاب وهو منصب النجم إبراهيم مازا، وسيكون من الصعب على إبراهيم حمداني إشراك بشير بلومي كأساسي في وجود نجم كبير في ذات المنصب وهو لاعب فينورد الهولندي أنيس حاج موسى، الذي بيّن في مباراة برشلونة ضمن رابطة أبطال أوربا أنه قادر على اللعب مع أكبر الأندية وضد أكبر الأندية، وميزة حاج موسى مثل بشير بلومي، أنهما شابان يبلغان معا من العمر، 24 سنة، أي أمامهما على الأقل مناسبتان للمشاركة في منافسة كأس العالم القادمة 2030، والتي تليها في المملكة العربية السعودية 2034، مع الإشارة إلى أن أول تهنئة وصلت بلومي بهدفيه في مرمى تشيلسي كانت من النجم حاج موسى.
أما النجم الثالث، فهو قائد أوركسترا فريق آف.سي.باريس، الفنان إيلان قبال، الذي يقدم مع ناديه بداية موسم خرافية، ولوحظ هذا الموسم الاعتماد عليه كجناح أيمن فقط دون صناعة اللعب كما هو معروف، وقوة إيلان قبال في اقتحاماته وتمريراته وروحه المعنوية، وسيجد إبراهيم حمداني صعوبة في معالجة مشكل الجناح الأيمن، لأن الثلاثة هم حاليا أحسن اللاعبين الجزائريين الناشطين في أوربا وعلى آدم وناس إن أراد العودة للخضر أو بدر الدين بوعناني العائد بقوة مع غلاسكو رانجرز، أن يلعبوا في مناصب أخرى، لأن منصب جناح أيسر يشهد زحاما كبيرا.