-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمام صمت الولاية وتورّط المصالح البلدية

بناء 5000 كوخ قصديري خلال الحراك الشعبي بقسنطينة

الشروق أونلاين
  • 2551
  • 0
بناء 5000 كوخ قصديري خلال الحراك الشعبي بقسنطينة
أرشيف

من بين اللافتات التي حُملت في مسيرة الجمعة السابعة في قسنطينة خلال الحراك الشعبي، واحدة كُتب عليها “يا سلطات قسنطينة يا الغافلين.. القصدير عاد وانتوما راقدين”.
وهي إشارة للانتشار المريع في بناء الأكواخ القصديرية في نفس المكان الذي أزيلت منه في الأشهر الأخيرة، مما يعني أن المنتظرين للسكن الاجتماعي من أبناء المدينة سيبقون في الطابور للأبد.
ففي كل المواقع التي تم فيها نقل الآلاف من سكان القصدير والسكنات الهشة وحتى أقبية العمارات وسطوحها، تحولت الآن إلى ورشات تسارع الزمن، يبني فيها سكان، بعضهم من المستفيدين من السكنات من نفس المنطقة، وآخرون من قرى تابعة لولايات مجاورة نزحوا بقوة، وآخرون اشتروا السكنات الهشة التي يتم تهديمها، بمبالغ تراوحت ما بين عشرين وثلاثين مليون سنتيم، إذ تتم عمليات البناء ليل نهار، وهذا منذ الأسبوع الأول من بداية الحراك الشعبي، والهدف هو الحصول على سكن اجتماعي في الحصص القادمة.
البناء يتم يوتيرة متسارعة في منطقة فج الريح أعلى حي الأمير عبد القادر وفي حيي عباس وساقية سيدي يوسف وفي عوينة الفول ورود براهم وخارج بلدية قسنطينة أيضا، وقدرت مصادر للشروق اليومي، قرابة 5000 كوخ قصديري وسكن هش تم شغله في السويقة وفي غيرها من الأحياء في فترة وجيزة.
يحدث هذا أمام صمت السلطات الولائية التي وعدت في فترة سابقة بأن تدخل قسنطينة سنة 2020 من دون أي كوخ قصديري ومع تورط المصالح البلدية التي من المفروض أن تكون معنية بالقضاء على أي سكن هش يتم ترحيل قاطنه إلى سكن اجتماعي لائق، ولكنها لم تفعل، فاتضح بأن عمليات الترحيل كانت من دون جدوى، والغريب أن المدينة الجديدة علي منجلي يقطنها حاليا نصف مليون نسمة، وصور القصدير والسكنات الهشة مازالت على حالها والطلبات على السكن بكل الصيغ في تزايد.
كل الذين اتصلنا بهم من المسؤولين اعترفوا بالفضيحة، ولكنهم رفضوا التعليق عليها مستندين إلى الوضع العام للبلاد، بينما يصرّ سكان قسنطينة على أن لا يكون الحراك الذي كان هدفه إعادة الحقوق لأصحابها، ومحاربة كل التجاوزات، بابا جديدا للتجاوزات التي يذهب ضحيتها من يطبق ويحترم القانون والحريات.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!