بنكيران: “لقائي مع دحو ولد قابلية فتح الأمل في فتح الحدود مع الجزائر”
قال رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، أن لقاءه بوزير الداخلية، دحو ولد قابلية، قبل أيام في الرباط، فتح الأمل في تحسين العلاقات بين البلدين، بما في ذلك إعادة فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عدة سنوات.
وأفاد عبد الإله بنكيران بأن الاتصالات لم تنقطع بين البلدين، وأنهما تبادلا رسائل مطمئنة في هذا الاتجاه، وأوضح أنه اجتمع لنحو ساعتين بوزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، خلال زيارته الأخيرة للمغرب، واصفا اللقاء بالودي والحميمي، وأشار في تصريح لـ”الجزيرة نت”، إلى أن هذا اللقاء وحديث الوزير دحو ولد قابلية فتح الأمل في تحسين العلاقات بين البلدين، بما في ذلك إعادة فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عدة سنوات.
وأوضح بنكيران أنه جرى خلال لقائه بوزير الداخلية دحو ولد قابلية إبداء بعض الملاحظات والإشكالات، التي تم الاتفاق على إبعادها عن التشويش على “العلاقات الأخوية بين البلدين”، وهي علاقات -حسب بنكيران- لا مفر من تحسينها وتطويرها، وتصفية ما علق بها من مشاكل خدمة لمصالح البلدين والشعبين.
وكان ولد قابلية قد صرح قبل أيام في المغرب، على هامش اجتماع لوزراء داخلية دول المغرب العربي، أن الحدود بين البلدين لن تبقى مغلقة دائما، وأشار إلى أن إعادة فتح هذه الحدود المغلقة منذ نحو عقدين من الزمن “مسألة تحظى بالأولوية، وإذا سرّعنا عملية التفاوض فيمكن أن تجد حلها في وقت ليس ببعيد”.
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة المغربية، في سياق إلحاح الرباط على فتح الحدود المغلقة بين البلدين بقرار مغربي أحادي عام 1994، وفي غضون الأسبوعين الأخيرين، وسع المغرب من سياسة “دبلوماسية الرسائل”، فقد زعم الملك محمد السادس انه يرغب في تحسين العلاقات مع الجزائر وحسن الجوار معها، وعلى نفس المستوى جاءت تصريحات وزيره للخارجية، سعد الدين العثماني، الذي قال انه ورغم تعقيدات المشاكل التي كانت عليها العلاقات بين المغرب واسبانيا، لكن تم تجاوزها، ولذلك يعتقد العثماني أن المشاكل العالقة مع الجزائر سيتم حلها.
ورغم “الخطاب الدافئ” الذي تميزت به خرجات الساسة المغاربة، إلا ان خطابا آخر قد تم تسويقه بالتوازي مفاده أن الجزائر تتعنت في فتح الحدود وأنها المسؤولة عن الوضع، وهي أكبر عائق لحل مشكلة الصحراء الغربية رغم أن المغرب هو الذي احتل الصحراء، وأن القضية ثنائية وموجودة في أجندات أممية، وهي المتسبب في تعطيل بناء الفضاء المغاربي رغم أن الجزائر الدولة الوحيدة الموقعة على أكبر عدد من الاتفاقيات “المغاربية”، كما تتهم الجزائر “بعرقلة اندماج الاتحاد في الاقتصاد العالمي، على حساب الاتحاد الأوروبي”، وهي ذات التهم التي تسوق في كل المحافل الإقليمية والدولية، بمناسبة وبغير مناسبة.