بنوك أعمال لتمويل المشاريع ولا ملايير إضافية لشراء السلم الاجتماعي
أعلن وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة صراحة عن توقيف سياسة الاستجابة للجبهات الاجتماعية وضخ الملايير لإسكات الاحتجاجات، وهو ما سيتضمنه قانون المالي التكميلي المنتظر الإفراج عنه قريبا، مصرحا أن “الإنفاق من المال العام للقطاع الاجتماعي سيتم ضبطه بكثير من النجاعة دون المساس بدعم المواد الأساسية” في إشارة صريحة إلى أن الدعم لن يكون للجميع خلال المرحلة المقبلة وسيقتصر فقط على من يحتاجه.
وكشف وزير المالية خلال مشاركته في الملتقى الاقتصادي المنظم أمس، بجنان الميثاق تحت عنوان “الاستثمار في الجزائر تحديات وآفاق” عن استحداث بنوك أعمال ومصارف خاصة لتمويل المشاريع الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، معلنا أن الدولة لن تتكفل بعد الآن بتمويل المشاريع مثلما كان سائدا سابقا، وإنما ستتم دراسة الوضع مع كافة الشركاء الاجتماعيين للخروج بالنتائج اللازمة، كما تحدث عن إلغاء تمويل الاستثمارات عبر الإنفاق العام في ظل الانخفاض الذي تشهده أسعار البترول والظروف الاقتصادية المحيطة بالجزائر.
وشدد الوافد الجديد على وزارة المالية على أن قانون المالية التكميلي سيراعي أيضا التوصيات التي قدمتها هيئة دوينغ بيزنيس للجزائر في مجال الاستثمار وتطوير الاقتصاد، فيما رفض الإجابة عن ملف مكاتب الصرف التي لا تزال معلقة منذ فترة ومجمدة رغم وجود قوانين تتيح فتحها في الوقت الذي يستمر منع الصرافين من بيع العملة الصعبة على مستوى سوق “السكوار” بالعاصمة وهي السوق التي كانت إلى وقت قريب تمثل بورصة الجزائر بالنسبة لكثير من المواطنين ورجال المال والأعمال وحتى السياسيين والمسؤولين.
وتحدث بن خالفة بلغة الخبير قائلا إن أحسن فترة مالية مرت على الجزائر هي تلك التي كانت في العهدة الأولى لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والممتدة بين سنتي 1999 و2004، حيث تم إنجاز أكبر حجم من الاستثمارات واستحداث عدد كبير من المؤسسات واصفا عددا من القطاعات في الجزائر بالقادرة على مواجهة الضغوط الحالية والمتمثلة في المؤسسات الصناعية وشركات البناء التي اعتبر أنها أحسن من نظيرتها الأجنبية، كما عاد وزير المالية إلى التذكير بانتهاء أزمة المديونية في الجزائر والخروج من دائرة الخطر.