الجزائر
رئيس مجلس الأمة إفتك تزكية مسبقة من المؤتمرين

بن بوزيد وشريف رحماني “يتنازلان” عن الأرندي لبن صالح

الشروق أونلاين
  • 1883
  • 4
الشروق
عبد القادر بن صالح الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي

أغلق الأمين العام للأرندي بالنيابة، عبد القادر بن صالح، كل منافذ اللعبة السياسة داخل الحزب، وأحبط طموح منافسيه في الترشح لمنصب الأمين العام، بعد أن تقرر تزكيته من قبل المؤتمرين وبرفع الأيادي فور افتتاح أشغال المؤتمر الرابع للحزب الذي ينعقد اليوم وغدا في العاصمة.

واضطر القياديون الذين ظلوا إلى غاية أمس، متمسكين بالترشح لتولي منصب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، من بينهم كاتب الدولة المكلف بالشباب سابقا، بلقاسم ملاح، إلى سحب ترشحهم، وسبقه إلى هذا القرار وزير التربية السابق أبوبكر بن بوزيد، وكذا وزير الصناعة السابق شريف رحماني، بعد أن تقرر رسميا غلق الباب أمام جميع الترشيحات والإبقاء فقط على آلية التزكية لفائدة عبد القادر بن صالح، بدعوى أن المؤتمرات الولائية إلى جانب تسعة مؤتمرات جهوية المنعقدة مؤخرا، كلها انتهت بالدعوة إلى تزكية بن صالح، أمينا عاما خلفا للأمين العام السابق المستقيل أحمد أويحيى، بدعوى أنه الرجل المناسب للمراحل المقبلة، فضلا عن تمكنه من جمع شمل الحزب، وتجاوز حالة الانقسامات التي شهدها، كما تمكن من اسكات صوت المعارضين الذين تمكنوا بفضل ضغوطهم من ارغام أويحيى، على الاستقالة، وظلوا يصرون على إبعاد الموالين له من المناصب القيادية، وكذا إبعاد المنسقين الولائيين، وهي المطالب التي ظلت عالقة بفضل السياسة التي اعتمدها بن صالح، وهي ترك الأمور تسير على حالها، حيث التزم التصحيحيون الصمت في مقدمتهم وزير الصحة السابق يحيى ڤيدوم، وكذا عضو المكتب الوطني نورية حفصي، التي كانت أول من جهر بمعارضتها لأويحيى.

ويعتقد كاتب الدولة السابق للشباب بلقاسم ملاح، الذي سحب ترشحه أمس، في تصريح لـ”الشروق”، بأن إجماع المؤتمرات الولائية والجهوية على تزكية بن صالح، لم يترك مجالا للتنافس على منصب الأمين العام، نافيا أن يكون قراره تنفيذا لتعليمات فوقية لها علاقة بترتيب الساحة السياسية استعدادا للاستحقاق الرئاسي المقبل، قائلا: “بن صالح هو الأنسب لضمان استقرار الأرندي في هذه المرحلة، وكذا مواصلة قيادة الحزب للمراحل المقبلة، ولقد كنت متحمسا للترشح لكنني سحبت ترشحي لأننا نريد استقرار الحزب”، وأفاد بلقاسم ملاح، بأنه لن يتخل عن طموحه في قيادة الأرندي، وسيكون ذلك في المؤتمر القادم، وضم صوته إلى الأطراف الداعمة لبن صالح، وقال بأنه سيقوم بتزكيته بدعوى أنه كان ذكيا وتمكن من جمع شمل المعارضة، وأعطى الفرصة للجميع من أجل المشاركة في المؤتمر الذي ينعقد اليوم، من بينهم المؤسسون الذين تم إبعادهم في فترة أويحيى، بعد أن حاولوا الانقلاب عليه سنة 2002، وكذا القياديون الذين كانت لم تعجبهم سياسة الأمين العام السابق فقرروا الانسحاب تلقائيا.

وظلت القيادية في الحزب نورية حفصي، مصرة على الترشح لمنصب الأمين العام، رغم إدراكها بأن الأمور حسمت مسبقا لفائدة بن صالح، وذلك على خلاف أبوبكر بن بوزيد وشريف رحماني.

وبخصوص الأمين العام السابق للأرندي، أحمد أويحيى، فقد برر المتحدث غيابه عن أشغال المؤتمر بتواجده في مهمة بموريطانيا، مؤكدا بأنه ما يزال مناضلا في الحزب، وعضوا في المجلس الوطني، بدليل أنه كان من بين الأوائل الذين دفعوا اشتراكاتهم للحزب بصفة مسبقة، علما أن بن صالح سيلقي اليوم خطابا يكشف فيه عن الموقف الصريح للأرندي من الانتخابات الرئاسية.

مقالات ذات صلة