بن بيتور للشروق: قدمت استقالتي لأن الحكومة رفضت إعادة هيكلة البنوك
كشف وزير المالية ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور لـ”الشروق اليومي” أن دواعي استقالته كوزير للمالية سنة 2000 كانت بسبب رفض الحكومة أنذاك المشروع الذي تقدم به والخاص بإعادة هيكلة النبوك والمؤسسات المصرفية في الجزائر، موضحا أن الظروف التي مرت بها البلاد لم تسمح بكشف الأسباب المباشرة للاستقالة، مشيرا إلى أن قضية الخليفة تندرج ضمن مخالفات التسيير، مستبعدا أن يكون قد اتخذ أي قرار حول هذا الملف بصفته مسؤولا سابقا في الدولة.وأضاف ذات المسؤول في حديثه لـ “الشروق اليومي” أن بنك الخليفة كان ينظر إليه على أنه بنك نموذجي وأول تجربة في القطاع الخاص يحظى بالتشجيع من طرف المتعاملين وأن مشاكله ظهرت لما بدأت المؤسسات العمومية تتعامل مع هذا البنك كمودع للأموال، ثم تطورت التراكمات بداية من سنة 2001 ولم تكن مطروحة قبل هذا التاريخ، أما “عبد المؤمن خليفة” فكان يحضر للعديد من المحافل الرسمية والمناسبات بصفته الرئيس المدير العام والقضية لاتخفى على أحد.
وقال بن بيتور في لقائه مع الشروق اليومي بصفته خبير اقتصادي ومسؤول في فترة سابقة أن الفساد بلغ ذروته، وأن الوضعية في خطر ولإعادة تغيير سياسة التنمية ينبغي التركيز على ما يسمى بالأغلبية الصامتة لمحاربة الفساد المنحصر في الوقت الراهن في تبذير المحروقات باعتبارها مخزونا قابل للانجراح وغير متجدد، فضلا عن تضاعف تبديد الرأس مال البشري، متسائلا عن سر إبقاء قرابة 78 مليار دولار في الخارج، حيث من المحتمل أن تصل إلى 150 مليار دولار سنة 2011 في ظل غياب الاستثمار المنتج وتوفير مناصب شغل دائمة عن طريق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واصفا تسيير البنوك بغير المجدي بعد فشل المشروع المذكور والذي كان ينوي من خلاله إنشاء خمس مؤسسات مالية موازاة والبنوك الحالية، لرفع السيولة المصرفية وتحسينها في الجوانب الاقتصادية.
كما ذكر أن غياب مراكز للتخطيط في الجزائر وانعدام الرؤية المستقبلية من أسباب العودة إلى الوراء وظهور ما ينعت اليوم بالمفهوم الاقتصادي “بأوغاوية البؤس الدائم” التي غالبا حسب رأيه ما تقلل من نسبة الاستقرار وتضاعف في معدل الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية
حكيم عزي