بن زيمة لم يجد غير زيدان وبن عرفة متضامنين معه
لم يسبق وأن واجه متجنس فرنسي، من أصول جزائرية، حملة عداء عنيفة وعنصرية، كما واجهها نجم ريال مدريد، كريم بن زيمة، من الفرنسيين، الذين أمطروه بطوفان من الشتائم، كانت غالبيتها معجونة بكلمات عنصرية، في ردود قاسية تكرّرت بشكل غريب، لم يجد أصحابها أي حرج في شتم بن زيمة وعائلته وكل الجزائريين والعرب المقيمين في فرنسا، واعتبروهم سببا لكل المشاكل التي تقع في فرنسا.
وتساءل بعضهم، كيف لفرنسا السماح لبن زيمة الذي لا يحفظ النشيد الوطني الفرنسي اللعب بألوانها، وبين متسائل عن اللحية التي صار يظهر بها هذا اللاعب، الذي أطلقوا عليه اسم الزبالة عبر مختلف المواقع الفرنسية، التي تناولت ومازالت قضيته، كما حدث أمس الخميس، عندما تم تقديم التصريح الذي أدلى به لاعب نيس التونسي الأصل، حاتم بن عرفة، لموقع مجلة فرانس فوتبول، والذي قال بأنه صديق قديم لكريم، ويراه بريئا من كل التهم التي طالته، وتحدث عن أخلاق صديقه السابق في منتخب فرنسا ونادي ليون، واعتبره بالمثالي، وهو ما جعل الشتم عبر “الياهو” يجمع اللاعبين الاثنين، وقد يبخر أيضا حلم حاتم بن عرفة أحد هدافي الدوري الفرنسي في الوقت الحالي، في العودة إلى منتخب الديكة، والمشاركة معه في كأس أمم أوروبا التي ستحتضنها فرنسا في الصيف القادم.
وحتى اللاعب الفرنسي السابق، الأسطورة زين الدين زيدان، الذي بقي بعيدا عن ”عنصرية الفرنسيين”، طاله هذه المرة الانتقاد اللاذع، بعد وقفته التضامنية مع زميله في ريال مدريد، حيث وصفه بعض الفرنسيين بالخنزير، وهي تعابير جديدة، هبت كالعاصفة على هذا الثلاثي من أصول مغاربية، فبالرغم من أن كريم ينشط خارج فرنسا، وفضل منتخبها على الجزائر، إلا أن إجماعا فرنسيا على ضرورة حرمانه من اللعب لمنتخب الديكة، بالرغم من أن المدرب ديديي ديشون يعرف بأن الفوز باللقب الأوروبي قد يكون مصباحه السحري في قدمي اللاعب كريم بن زيمة، الذي سيكون في حرج بين مشاركة غير مرغوب فيها، وانسحاب إرادي سيعرضه لثورة فرنسية شعبية وإعلامية، وحتى قضائية، هو في غنى عنها.