بن صالح وولد خليفة يحذّران من خطاب التيئيس والتشاؤم
أجمع كل من رئيسي البرلمان بغرفتيه عبد القادر بن صالح والعربي ولد خليفة على التأكيد على أهمية الابتعاد عن الخطاب التيئيس الذي تقدمه الأحزاب السياسية وخبراء الاقتصاد والذي يشرح الوضع الاقتصادي في البلاد بعد انهيار أسعار النفط وهي الصورة التي وصفوها بالقاتمة والمخيفة، داعين في نفس الوقت لتفاؤل والتوافق بين جميع الأطياف في السياسية لدفاع على أمن واستقرار البلاد.
اتفق رئيسي البرلمان خلال الكلمة الافتتاحية المقدمة بالمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان أمس ،على وصف الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد بعد انهيار أسعار البترول بالصدمة المالية التي يجب تجاوزها من خلال خلق حلول وإجراءات شجاعة بعيدا عن التقشف وتخفيف من الأعباء التي يمكن أن تواجه المواطن ، داعين في نفس الوقت الأحزاب السياسية وخبراء الاقتصاد إلى الابتعاد عن الخطاب التيئيس المتشاءم الذي من شأنه أن يؤثر على البلاد وعلى أمنها .
وبخصوص وثيقة تعديل الدستور قال عبد القادر بن صالح في كلمته التي قدمها نائبه عنه أن انتخابات تجديد الهياكل التي ستكون خلال الدورة ستساهم في تجديد المرجعية الدستورية المتوقعة، التي ستتضمنها هذه الوثيقة والتي من شأنها أن تجعل من الدستور القادم وثيقة سامية مسايرة لتطور الذي يعرفه العالم.
من جهة أخرى قررت المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية مقاطعة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، احتجاجا على طريقة العمل التى وصفوها بغرفة التسجيل فقط، حيث أكد النواب أن الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد يجعل من النائب مكلف بمراقبة عمل الحكومة، غير أن طريقة العمل داخل قبة البرلمان أضحت بعيدا عن ذلك.
وأضاف الأفافاس أن تمرير قانون المالية التكميلي والتعديلات على قانون العقوبات بين دورتين برلمانيتين يشكل انتهاكا لروح الدستور والسير العادي لمؤسسات الدولة ويؤكد هيمنة السلطة التنفيذية على التشريعية، وهو ما يعتبر انحرافا سياسيا خطيرا.