بن صالح يطلق إشارات تؤكد اعتماد “الحكم البرلماني” في تعديل الدستور
أعلن الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي ورئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، أن التعديل الدستوري قد صار على الأبواب، داعيا مناضلي وإطارات الحزب إلى التجند لمواجهة هذه المهمة الكبيرة التي تنتظرهم قريبا وحشد الدعم الشعبي والجماهيري لها، كما هاجم المعارضة داخل حزبه والمعارضة السياسية كذلك، دون أن ينسى غريمه في الأفلان عمار سعداني الذي طاله بجملة من التلميحات.
أعطى عبد القادر بن صالح أمس، خطوطا عريضة للتعديل الدستوري المقبل، وهذا خلال اجتماع للأمناء الولائيين للأرندي بمقر الحزب ببن عكنون بالعاصمة، حيث قال “الحزب يأمل اليوم في أن تكون مساهماته قد أعطت الإضافات المأمولة الكفيلة بإدخال النجاعة في عمل مؤسسات الدولة من خلال تعزيز استقلالية القضاء وتوفير مجال الفصل بين السلطات ومنح البرلمان صلاحيات أكبر وتأكيد مكانة وصلاحيات مجلس الأمة وتوسيع مجال الحريات وتثبيت ثوابت الأمة وترقية مكانة الأمازيغية وتدقيق العلاقة ما بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية”، ما أوحى بأن مسودة الدستور تتجه نحو اعتماد نظام الحكم البرلماني.
وذكر بن صالح، بأن الحزب يأمل من هذه المراجعة الدستورية، أن تكون منعطفا هاما في تاريخ تعزيز البناء المؤسساتي والممارسة الديمقراطية، موضحا أن الحزب يؤكد دعمه ومرافقته لهذا العمل المؤسساتي الكبير، داعيا الأمناء الولائيين إلى “تكثيف العمل على المستوى الوطني والمحلي وبشتى الطرق والوسائل لإنجاح مسعى التعديل الدستوري”. وقال بن صالح إنه يجب “شرح وتوضيح غايات ومقاصد المراجعة الدستورية لدى القواعد ولدى الشعب وتوسيع دائرة الأنصار والداعمين”.
وعرج بن صالح على أطياف المعارضة ورسالة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد النصر، حيث انتظر بن صالح مرور قرابة شهر ليبدي رأيه في الرسالة، وقال “لقد جاءت الرسالة بمثابة نقطة نظام حاسمة موجهة لكل من تسول له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء المعروفة”، وأضاف “الحزب ينخرط اليوم أكثر من أي يوم مضى في مسعى الرئيس للحفاظ على أمن البلاد وتحقيق استقرارها”.
ووجه بن صالح جملة من الانتقادات، فهمت على أنها تعني بصفة مباشرة غريمه قيادة الأفلان وتصريحاتها الكثيرة حول الدستور والتعديل الحكومي، وذكر في هذا الصدد “حزبنا لا يميل لنهج الكلام من أجل الكلام لأن الكلمة إذا ما نطق بها أصبحت كالرصاصة لا يمكن توقيفها أو تغيير وجهتها”، وتابع بن صالح، “كما أننا لسنا من الذين يتكلمون اليوم لينفوا ما قالوه في اليوم الموالي ولا نقول كلاما لنعكس مضمونه في اليوم الثاني”.