بن عيسى يتطاول على زوجة الرسول والصحابة ويُلصق بهم “داعش”!
غاب الأدباء والشعراء الجزائريون عن فعاليات “الجزائر ارض الشعر والشعراء” المنظمة في إطار تظاهرة قسنطينة ضيف شرف معرض الكتاب بباريس. الندوة التي احتضنها قصر المعارض بورت دو فرساي تحولت من حديث عن جماليات الشعر الجزائري المقاوم إلى حلقات سرد تاريخ الصراع الشيعي السني وسب وشتم للصحابة والتابعين بقيادة الجزائري الشيعي رشيد بن عيسى.
جلس في قاعة اللقاءات الأدبية يتكلم عدة لسانيات محكمة، وبدا يشرح أي كلمة باللغة العربية ومعناها في معظم اللغات الاخرى حتى في معناها البربري، شد انتباه الحاضرين منذ بداية اللقاء، لم يكن ضمن قائمة الادباء و الشعراء مبرمجين في تنشيط آخر ندوة غير انه جلس مجالسهم ليحل محل الغائبين، انه الدكتور الجزائري المعروف رشيد بن عيسى.
استطاع في الساعات الاخيرة المتبقية من تغيير موضوع معاني اللغة الى الحديث عن الثورات العربية و تاريخ آل البيت والشيعة و ما زعم أنه ظلم عانوه واغتصاب لأبسط الحقوق من طرف الصحابة و التابعيين، بل تجرأ على تمثيل سلوكات بعض الحكام المسلمين آنذاك “بالداعشية” اليوم. وزعم ان “داعش صناعة صحابية بحتة” كما استخدم جميع كلمات السب و القذف في الصحابة و التابعيين وحتى زوجة النبي محمد عليه الصلاة والسلام لم تسلم من وقاحته بعد ان دخل في نقاش عنيف مع الحضور.
وفي سياق منفصل، عبر الروائي واسيني الأعرج خلال فعاليات المعرض عن رفضه الربط بين المترجم و “الخائن”. وعلق ” بالعكس على المترجم أن يحب أولا قبل أن يترجم لان مشاعر المترجم تمتزج بمشاعر الإنسانية التي تفرض على المترجم المتخصص ترجمة رواية قرائها بالصدفة نتيجة وجهة نظر نشأت من قبل بينه و بين الكتاب الأصلي”.
ودافع واسيني عن وجهة نظره خلال مناقشته لندوة حول موضوع الترجمة بعنوان” الكاتب و المترجم: أفضل الأعداء” حضرها أدباء من أمريكا اللاتينية و كوريا و الولايات المتحدة الأمريكية مقابل مترجمين في محاولة معرفة رد فعل الكاتب من المترجم. و قال إن في عبقريات اللغات المختلفة قبل أن تترجم يجب أن تكون متقن للغتين ليتسنى للمترجم المتخصص الغوص بحرية و من دون حدود جغرافية، و أضاف” الترجمة عندما تكون عن طريق اللغة المباشرة فهذا جيد و محبوب من الترجمة عن اللغة الوسيطة، أنا لست ضد ذلك لأنه لا خيار آخر فالمترجم لا يعرف لغتك الأصلية فيتجه إلى لغات أخرى كاللغة الفرنسية أو اللغة الانجليزية. وكانت رواية ” الأمير” من ضمن أعمالي التي ترجمت إلى اللغة الصينية عن طريق اللغة الانجليزية. هي جهود تستحق التشجيع و الاهتمام “.
وأضاف “إن اكتشاف المترجم الصيني و الهندي و العبري للكاتب الجزائري و للثقافة الجزائرية عبر ما تحكيه الروايات و القصص الجزائرية لأنه يدرك تماما للقيمة الأدبية و التاريخية للجزائر في العالم العربي من دون حساب المسألة من الجانب الربح المادي.. لا توجد لغات عدوة و الترجمة في اعتباري هي جسر مهم بين الشعوب”. وندد بالانتقادات التي تعرضت إليها الأديبة أحلام مستغانمي مؤخرا في مسالة ترجمة احد أعمالها الى العبرية قائلا” أنا لا أوافق ممن أثاروا مشكلة عن أحلام مستغانمي ” كل اللغات صديقة بمحمولها خاصة الإنساني فيها و إلا سأرفضها”
و حول شراء أموال الخليجيين لأقلام الأدب الجزائري التي صرح بها مؤخرا الروائي أمين الزاوي قال واسيني “يضحكني قراءة أقوال من يثيرون هذه الحملة لسبب بسيط أنهم كلهم شاركوا في جوائز الدول الخليجية .. ثمة مشكل في الجزائر عندما تكون إنسان عادي فانك مقبول و محبوب و بمجرد أن تكرم مرة أو مرتين تصبح عدوا”.