بن غبريط “تتصالح” مع الأساتذة المعزولين و”تضحّي” بالمستخلفين!
ستصطدم، وزارة التربية، بمشكل جديد يتعلق بملف الأساتذة المستخلفين الذين استعانت بهم لتعويض الأساتذة المضربين، الأمر الذي سيجعلها في مواجهة جديدة مع هذه الفئة التي ستطالب بمستحقاتها المالية والأولوية في التوظيف، نظير للخدمات التي قدمتها في مرافقة التلاميذ خلال الأزمة.
بإعلان نقابة “الكناباست” تعليق الإضراب المفتوح وعودة الأساتذة لمناصبهم ، وقبول وزارة التربية الجلوس إلى طاولة الحوار معها الأحد، لدراسة المطالب المرفوعة، والتفاوض حول قضية استدراك الدروس الضائعة المقدرة بـ7 أسابيع بولايات البليدة، تيزي وزو وبجاية، وكيفيات التعويض باعتماد آليات دون المساس بجوهر البرامج الدراسية، وقضية الخصم من الرواتب، أين سترافع النقابة لأجل تطبيق إجراءات الخصم القانوني الذي يتم على مراحل بمعدل خصم 4 أيام على الأكثر شهريا وإلغاء خصم الوزارة.
ولأجل تفادي المواجهة مع فئة الأساتذة المستخلفين الذين استنجدت بهم الوزارة لتعويض الأساتذة المضربين والمقدر عددهم بـ600 مستخلف، خلال الأزمة، أين كلفتهم بمرافقة التلاميذ، فمصالح بن غبريط ملزمة بالتكفل بدفع مستحقاتهم المالية، وضمان أولوية التوظيف، شهر سبتمبر المقبل. والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستخصص الوصاية فعلا مناصب مالية جديدة لفائدة المستخلفين في ظل انعدام المناصب وهل ستمنحهم مستحقاتهم المالية في ظل التقشف؟.
واضطرت، الوصاية مرة أخرى إلى التراجع عن قرارها الأخير، بحيث أقدمت في ساعة متأخرة من يوم الأربعاء وبالضبط في حدود الساعة الحادية عشر ليلا إلى إصدار بيان رسمي، أعلنت فيه إلغاء الشروط التي فرضتها على الأساتذة المضربين والمتعلقة بالتوقيع على “تعهد” وإيداع تظلم كشرطين أساسين للعودة إلى مناصبهم، أين أمرت مديريها التنفيذيين بتسهيل التحاق الأساتذة بمؤسساتهم التربوية دون قيود.
وعلمت “الشروق”، أن مديريات التربية للولايات كانت قد تلقت في وقت سابق تعليمات من الوصاية “أي قبل تعليق النقابة المضربة للإضراب المفتوح”، بتأخير تسديد راتب شهر مارس الجاري إلى غاية 12 بدل الثالث منه، لتطبيق إجراءات الخصم لأيام الإضراب دفعة واحدة.