-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بن غبريط ومحنة المتعاقدين!

بن غبريط ومحنة المتعاقدين!

أزمة الأساتذة المتعاقدين، التي تفجّرت في وجه بن غبريط، لم تأت من فراغ، وإنّما ثمة تجاوزات عديدة للقانون، حدثت على مستوى وزارة التربية ومديرياتها في الولايات. وكانت النتيجة هذا المشهد المأساوي لأساتذة ومعلمين قضوا سنوات في التدريس، ليتحولوا في الأخير إلى ضحية لقرار ارتجالي من الوزيرة بالذهاب إلى المسابقة الكتابية مع قوانين تنظيم العملية تقول عكس ذلك، وتحديدا المادة 45 من المرسوم التنفيذي 08/315، التي تتيح بصفة استثنائية وبموافقة الوظيفة العمومية تنظيم مسابقة على أساس الشهادات لتوظيف أساتذة التعليم الابتدائي. كما يتيح المرسوم 12/240 نفس الإجراء لتوظيف أساتذة في المتوسط والثانوي.

وبناء عليه، لمَ تصر بن غبريط على المسابقة الكتابية، في الوقت الذي تسمح القوانين المنظمة لهذا القطاع بالمسابقات على أساس الشّهادات؟ والغريب في الأمر كله أن الوزارة تتجه إلى تنظيم المسابقة في ظرف حساس يمر به القطاع جراء تقديم تواريخ الامتحانات الرسمية حتى لا تتزامن مع شهر رمضان، لما في ذلك من إرهاق للطّاقم المؤطر لمثل هذه المسابقات الذين هم في الأساس مكلفون بتأطير الامتحانات الرسمية.

صحيح، إن مطلب التوظيف المباشر الذي يطالب به المتعاقدون يبدو إجحافا في حق 600 ألف مترشح لمسابقات التوظيف. فهؤلاء كذلك شكّلوا تنسيقية وبدؤوا يلوّحون بالاحتجاج إذا أقدمت وزارة التربية الوطنية على إلغاء مسابقات التوظيف، لكن هذا لا يعني عدم وجود حلول مناسبة لكلا الفريقين، لا تهمل الخبرة المكتسبة بالنسبة إلى المتعاقدين ولا تقطع الأمل أمام المترشحين للمسابقة.

إنّ العارفين بخفايا القطاع يشيرون إلى أن ظهور فئة المتعاقدين هو في الأساس تجاوز للقانون إذ كان يمكن لمديري التّربية، بل كان يجب عليهم بحكم القانون، الرجوع إلى القوائم الاحتياطية للناجحين في المسابقات الماضية والتوظيف بشكل آلي في المناصب الشاغرة بدل التعاقد، لكن ولأسباب يعلمها الجميع فتح الباب للمتعاقدين بدل توظيف النّاجحين الاحتياطيين.

والآن، فإنّ الأساتذة المتعاقدين المعتصمين ببودواو والمضربين عن الطعام، هم في الواقع ضحايا للسّياسة العرجاء وفوضى التوظيف وعدم الالتزام باللّوائح والقوانين، ولا بد من إعادة الاعتبار لهؤلاء لأن الخطأ ليس خطأهم، وذلك حقهم لأنّ التّعليمة الحكومية المؤرخة في 20 فيفري 2012 تلزم القطاعات الوزارية بإدماج المتعاقدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • AZIZ

    تكملة:الواقع يقول ان جل ان لم نقل كل المتعاقدين وظفوا بطرق ملتوية .فالدفاع عن هؤلاء بمثابة الدفاع عن المرتشين والمحسوبية .فلقد شاع كثيرا ان التعاقد مع الكثير من مديريات التربية يتم برشاوي تتجاوز ال 100 الف دينار فكيف ان نثق في هؤلاء الذين اشتروا هذه المناصب ..هناك الكثير من موظفي مديريات التربية يشجعون على الفوضى والاضرابات في المؤسسات التربوية دفاعا عن مرتششيهم خوفا من المتابعة من طرفهم.عجيب امرنا وغريب كيف ندافع عن الراشي والمرتشي من ناحية ومن ناحية اخرى نطالب بمحاربة الفساد.كل المفتشين يشكون

  • AZIZ

    عجيب امرنا وغريب .الكل يقر بضعف مردود مدارسنا والتراجع الفضيع في مستوى ابنائنا ،ناسين او متناسين ان الجزائر مرت بمرحلة صعبةاثرت حتى على منظومتنا التربوية فتسلل اليها الكثير من حملة الشهادات الجامعية والكل يعرف ان هذه الشهادات فقدت مصداقيتها بسبب التسيب الذي عاشته جامعاتنا.فأين العيب ان يخضع التأطير في مؤسساتنا التربوية لمسابقة يختار فيها الاقدر على مهنة التعليم ؟الا يعتبر دعم البعض للمضربين هو دفاع عن مدرسة فاشلة ؟وعن مستوى متدني .امنطقيا ان ندافع عن الرداءة ثم ننتقد منظومتنا عن ذلك؟غريب امرنا و

  • ابن الجنوب

    تكملة:فقد تم تشجيع واعتماد التسريح قبل سن التقاعد بإغراءات مادية تضاف إلى المتقاعدين مسبقا بمضاعفة راتب التقاعد مما شجع الكثير من الأساتذة والمعلمين في جميع أطوار التعليم على طلب التقاعدالمسبق مادامت منحهم تتضاعف حيث التحقوا بمهن أخرى لكسب مرتبات تعطيهم نوع من الأفضلية وبشكل متزامن تم ملء مناصبهم بأساتذة متعاقدين والهدف هو السيطرة والتحكم في عملية التوظيف حسب ما تمليه مرحلة الإنتقال من البرامج القديمة التي كانت تدرس بالعربية وفيها بعض من رائحةالدين واستبدالها بأخرى علمانية ولغة التدريس الفرنسية

  • ابن الجنوب

    الإصراروالإلحاح على الإمتحانات الكتابيةومعيارالنجاح هوالمقابلةمع لجان الإمتحان الشفوي لاعلاقةله لابالنزاهةولابرفع مستوى الأساتذةبل الهدف من كل هذه الضجةوشدالحبل وترك العمليةللتعفن لسببين الأول هوتمريرمشروع بن غبريط لفرنسةبرامج التعليم والغاءالعربيةوالعودة إلى البرامج الفرنسيةلسنوات الخمسينات لتي تكون العبيدمن الأهالي بينماالجميع مشغول بالهوشات المصطنعةوالأمرالثاني هو إقصاءمن لايحسنون الفرنسيةممن يلتحقون حديثابالتعليم في كل مراحله وهذه الإستراتيجيةقد تم تهيئةالأرضيةلهابتسريح الأساتذةالقدماءجماعيا

  • عبد الله

    كلامك عين الصواب و موزون لخصتم المشكلة في كلمات وجيزة شكرا استاذ فهل من مجيب

  • mohamed

    Je vous demande de faire une enquete pour voir si le fils de Mme BENGHABRIT A passe le concours pour travailler a la mission de L'ALGERIE a L'ONU .

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    .. فوضى التوظيف وعدم الالتزام باللوائح والقوانين،
    الرجل الغير مناسب في المكان المناسب
    الذي لا يملك أفكار أعلاه أمحمي "أمسخن" الكرسي (في جميع المجالات) ،غابن روحه، والمندبة الكبيرة غابن عباد الله،
    المعريفة والتلفون- تسلق في المناصب "نقضي صوالحي" على حساب الغير
    يقضي لمن لا يستحق ، يمنع ويِؤخر الجدير بالتقدير والاحترام رغم استحقاقه،
    -غيـــــــــــــــــاب المراقبــــــــــــــــة،
    اعتذر عن هذا التعبير
    وشكرا

  • مواطن

    صحيح أن كل امتحاناتنا منذ أمد بعيد يشوبها انعدام المصداقية لكن يجب مقاومة هذه الظاهرة بالعقاب الشديد لا أن نمنع الاختبارات الكتابية الدالة وحدها على المستوى الحقيقي للمترشح.أما الرجوع إلى النصوص التي تعتمد الشهادات فقط فضررها أكبر من نفعها لأنها تفسح المجال للمحسوبية والرشوة والتدخلات الجانبية التي لا يستطيع التصدي لها إلا ذوو الضمائر اليقظة وقليل ما هم.المشكلة تكمن في إدارة مديريات التربية والوزارة وغيرها التي لا يستطيع أي مسؤول ضبطها أو التحكم فيها وإلا ذهب ضحيتها كما تحملنا نتائج صمودنا ضدها.

  • عبد الحكيم/الجزائر

    شكرا للاخ الصحفى على هذا المقال الموجز والمفيد جدا