بن فليس: المسؤولون تنكروا للذّات ولم يحترموا الشعب
قال المترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، علي بن فليس، إن الخطاب الرسمي في الجزائر يقتبس من الأنثروبولوجيا الاستعمارية صورة نمطية تزعم أن الجزائريين ليسوا قادرين وغير مؤهلين لممارسة الديمقراطية.
وأوضح بن فليس في كلمة أمام المجاهدين بمناسبة 19 مارس، أن هذا الخطاب الذي يتبناه مسؤولون سامون حتى أمام الأجانب، ينمّ عن تنكّر حقيقي للذّات وعن عدم احترام الشعب الجزائري الذي ينتمون إليه.
واستطرد المتحدث بقوله إن ذات الخطاب السياسي لم يتوقف يوما عن تمجيد تضحيات الشعب، ليجعل من آلامه واستشهاد أبطاله وحدَهما فقط قاعدة للهوية الوطنية.
وأضاف أنه لا أحد يستطيع أن يَنكُر أن ثورة التحرير شكلت الفعل المؤسس للدولة الجزائرية العصرية، وأنها كانت القاعدة الرئيسية لفكرها ومعتقداتها، وكانت موضع احترام وتقدير المجتمع الدولي لما عُرفت به من دفاع غير مسبوق عن الحرية والعدالة والانعتاق، مشيرا أن “التفاف الجزائريين حول هذه القيم الكونية عجّل بتحرير بلدنا، إلا أن الاستقلال الذي حققناه لم يمكننا، للأسف الشديد من استرجاع حريتنا كاملة”.
وأفاد المترشح علي بن فليس، أنه “يتعين علينا ألاّ نتوقف عن التذكير بأن الذين ضحّوا بأنفسهم إنما استشهدوا وفاءا لمثلهم العليا من أجل الحرية والانعتاق، وأن كفاحَهم يظلُّ غيرَ مُكتَمَلٍ ما بقي جزائري واحد وجزائرية واحدة لا ينعم بكامل حقوقه. ويبقى على أجيال الشباب رفعُ تحدي الرقي والشرعيات الجديدة، شرعيات العلم والمعرفة، شرعيات القدرة على وضع الجزائر في الراهن الحقيقي للتقدم والعصرنة”.
وقال “إن إتمام ما أنجزه الشهداء والمجاهدون هومهمة الشباب، ويتعين عليهم وضعُ كل طاقاتهم في خدمة مشاريع جزائر اليوم، هذا البلد الذي ليس لنا من دونه بديل، يسجّل تأخرا صارخا في التنمية وفي مجال الحريّات جميعها”.
ودعا بن فليس في ذكرى عيد النصر إلى “اكتشاف وإعادة الاعتبار للقيم التي يزخر بها تاريخنا الطويل، والتي هي مُغَيَّبَةُ اليوم، في الخطاب السياسي الذي يتّسم بالانتهازية والوعود غير الصادقة”.