بن فليس: انهيار سعر البترول ينبئ بأزمة مالية خانقة
قال علي بن فليس، منسق قطب قوى التغيير أن الأحداث التي شهدتها مدينة تڤرت مؤخرا، مردها تغييب المواطنة والطابع التمثيلي للمواطنين، وعدم اهتمام السلطات بالمشاكل الاجتماعية والمعيشية للمواطن ومعالجتها بجدية، وأعلن عن رفض أحزاب القطب رغبة النظام في تعديل الدستور في الوقت الراهن الذي قال أنه سيعمق الأزمة ويعقدها، محذرا من جانب آخر من أزمة مالية خانقة في الأفق بسبب انهيار سعر البترول.
وأوضح بن فليس عقب اجتماع أشرف عليه، أمس، خصص لتقييم أوضاع البلاد السياسية والأمنية والاقتصادية أن ما آلت إليه أحداث تڤرت الأخيرة التي أدت إلى وفاة مواطنين، مردها تغييب المواطنة وانعدام الطابع التمثيلي والأصيل للمواطنين، الذي بدونه تنعدم قنوات الحوار -حسبه-، كما أن عدم اهتمام السلطات بالمشاكل الاجتماعية والمعيشية للمواطن ومعالجتها بجدية هو السبب المباشر لاحتجاجات المواطنين المتتالية والمتكررة عبر العديد من جهات الوطن.
وجدد المتحدث التذكير بموقفه الرافض تجاه إرادة النظام السياسي القائم في الذهاب إلى تعديل دستوري، قال أنه سيؤدي لا محالة إلى تعميق وتعقيد الأزمة الحادة والمتعددة الجوانب التي تمر بها البلاد -على حد تعبيره- والمتمثلة في شغور السلطة وانعدام الشرعية لدى المؤسسات المنتخبة، كما أكد القطب في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه، على أن حل الأزمة السياسية الراهنة يتطلب التكفل بمقتضياتها على جناح الاستعجال والأولوية القصوى من خلال تحقيق توافق وطني جامع وشامل هدفه بناء شرعية حقيقية تكون مراجعة الدستور تتويجا له تضطلع به مؤسسات شرعية.
وأوضح منسق القطب أن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد تقتضي حلولا سياسية توافقية نابعة من الحوار الجاد والبناء قوامها آليات واضحة المعالم تضمن للبلد انتقالا ديمقراطيا منظما، تدرجيا هادئا، وأثنى بالمناسبة على نتائج اجتماع هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة المنعقد يوم 18 نوفمبر 2014 والمتمثلة في توحيد الرؤى والمواقف واعتماد الخطوط العريضة لمخططها الرامي إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة.