بن فليس: سيتكبد المزورون هزيمة نكراء
صعد المرشح الحر لرئاسيات 17 أفريل، علي بن فليس، من لهجته في مخاطبة الداعمين له، في حملة انتخابية يبدو أنها بدأت مبكرا، غير مستبعد إلحاق هزيمة نكراء بمنافسيه في سباق الرئاسيات، وتعهد بأنه لن يدخر جهدا من أجل أن تحترم الإرادة السيدة للشعب الجزائري “وأن يتكبد المزورون والجاحدون لحق الجزائري والجزائرية في المواطنة بهزيمة نكراء”.
استغل رئيس الحكومة الأسبق، أمس، لقاءه بجمع من النساء بمقر مداومته في بن عكنون بالعاصمة، لتعبئتهن لمساندته في الاستحقاق المقبل والمساهمة في إجهاض محاولات التزوير من خلال المشاركة القوية في الانتخابات ومراقبة الأصوات، داعيا إياهن لرفع رهانات التنمية، واعتبر أن مساندتهن له يعد تعزيزا لإصراره في الوقوف أمام ما أسماه “مناورات التزوير الدنيئة” التي تحيط بمجرى الاستحقاق القادم، مشيرا إلى أن حشد الهمم ضد التزوير الانتخابي يجب أن يتعدى مجرد التنديد باغتصاب إرادة الشعب ليصبح تجنيدا ضد الانزلاقات التي تطال كل مناحي الحياة السياسية في البلاد -على حد تعبيره-.
وسألت الصحافة بن فليس على هامش اللقاء، عما إذا كانت تصريحاته بخصوص التزوير تتعلق بخوفه من النتائج المرتقبة خصوصا وأنه ينافس الرئيس بوتفليقة، فرد بالقول أنه لم يكن يوما خائفا وأنه دافع دائما عن الديمقراطية، وجدد في السياق دعوة المواطنين للذهاب إلى صناديق الاقتراع بقوة وحماية أصواتهم من خلال مراقبة العملية الانتخابية، مضيفا بأنه يمتلك برنامجا “لا يمثل طموحا حقيقيا بالنسبة للبلاد فحسب، بل ويشكل حصنا متينا لحماية العنصر النسوي والدفاع عنه” -على حد تعبيره-، ولفت إلى أنه لا يمكنه غض الطرف عن تعرض عدد كبير من النساء لممارسات تمييزية نتاج ظروف اقتصادية هشة وعقليات بالية تجاوزها الزمن، كما لا يمكنه إنكار أن العديد من النساء يقعن ضحايا لشتى أنواع العنف الذي يأخذ أشكالا متعددة بدءا من التعنيف اللفظي إلى أبشع أنواع الاعتداء الجسدي.
وفي السياق، قدم مرشح رئاسيات 2004، مشروعا من برنامجه الذي قال أنه سيدخل به الانتخابات المقبلة، معلنا التجديد الوطني الذي سيكون بمثابة الدرع الواقي لكل سيدة من خلال تدابير عملية قوامها اللحمة الوطنية ومبدأ العدالة الاجتماعية من خلال إنشاء صندوق ضمان عمومي لدفع النفقات الغذائية للنساء المطلقات في حال إخلال الزوج الذي يتابع من طرف الدولة حتى تسترد مستحقاتها، وأهاب بن فليس الذي حضر تجمعه كل من رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي، وجمال بن عبد السلام رئيس حزب الجزائر الجديدة، والقيادي في حركة النهضة عز الدين جرافة، ورئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش، بالنساء الجزائريات أن يرفعن رهانات التنمية ويشاركن في الحركة الجمعوية.