بن فليس يشكك في نوايا بوتفليقة حول الدستور التوافقي والإصلاحات
شكك المرشح السابق للرئاسيات علي بن فليس، في نية الرئيس بوتفليقة، فتح ورشة الإصلاحات السياسية، والتي سينبثق عنها تعديل الدستور، وسجل عدة مؤاخذات على خطوات بوتفليقة للوصول إلى ما اسماه “الدستور التوافقي”.
وقال علي بن فليس في بيان إعلامي، تناول مقترح الإصلاحات السياسية التي تضمنه خطاب أداء اليمين الدستورية لبوتفليقة، أن بوتفليقة التزم عند أدائه اليمين بإعادة بعث ورشة الإصلاحات السياسية التي سينبثق عنها تعديل الدستور..
وفي نظر بن فليس يجب أن ينصب التعديل الدستوري على خمس مسائل هي “الفصل بين السلطات، استقلالية العدالة، دور البرلمان، مكانة وحقوق المعارضة، فضلا عن حقوق وحريات المواطنين”، واعتبر صاحب البيان، أن النظام وفقا لخياراته في تعديل الدستور يرفض المقترحات المتعلقة بالندوة الوطنية أو العهدة الانتقالية، وفي السياق، سجل بن فليس أن النظام ينكر “القراءة الصحيحة لمسببات الأزمة الحالية ومصادرها، وينكر المسار الواجب إتباعه للتكفل بها فعليا، زيادة على نكرانه الآليات السياسية والعضوية الواجب استحداثها لمعالجتها، وتحديد الأهداف الكفيلة بإيجاد الحلول لها وتجسيدها”.
وفي منظور علي بن فليس، فمقترح تعديل الدستور الحالي مشوب على حد تعبيره، بنقائص أربع هي أن “المقترح يخطئ في تشخيص أسباب الأزمة، افتقاد المقترح للمصداقية من حيث المجالات الخمس التي من المزمع أن ينصب عليها التعديل وهي التي تجاهلها طيلة 15 سنة، بل أضعفها وقمعها، وإعطاء المعارضة مجرد الدور المزكي السياسي والأخلاقي لمبادرة حدد النظام بصورة انفرادية آلياتها وقواعدها وحدوها، والمبادرة مجرد عملية تمويه”.
وقدم علي بن فليس، ثلاث نقاط اسماها الانعكاسات لأحادية السلطة في مسعى تعديل الدستور، وتتمثل في “تمادي النظام في نكران الانسداد السياسي والمؤسساتي، وأن النظام القائم يتعمد منطق الرتوشات الشكلية والتجميلية لمسائل مصيرية، واعتماد النظام -يقول بن فليس- في نهج التعديل الدستوري انه يتم تحت مراقبته وإشرافه، فيما تنادي المعارضة بندوة تأسيسية كإطار شامل لإعادة تأسيس النظام السياسي الجزائري”.