-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحارس الدولي السابق العربي الهادي لـ"الشروق":

بن مبروك وشبّال وحركوك كانوا يسهرون في الملاهي.. والصراعات حطمتنا في مونديال 86

الشروق أونلاين
  • 6881
  • 0
بن مبروك وشبّال وحركوك كانوا يسهرون في الملاهي.. والصراعات حطمتنا في مونديال 86
ح.م
العربي الهادي

اعترف الحارس الدولي السابق العربي الهادي، أن المشاكل الداخلية داخل المنتخب الوطني خلال مونديال المكسيك، كانت السبب الرئيس وراء المشاركة الكارثية لـ”الخضر” في تلك النسخة المونديالية، كاشفا خلال حديثه مع “الشروق” عن وجود انشقاقات خطيرة في تلك الفترة بين المحترفين واللاعبين المحليين، ولم يخف الدولي السابق معارضته للناخب الوطني الحالي، الفرنسي كريستيان غوركوف، الذي وصفه بالمدرب “المحدود” وغير المناسب لـ”محاربي الصحراء”.

أين هو العربي الهادي حاليا..؟

أنا حاليا أشرف على مدرستي التي أنشأتها مؤخرا والخاصة بتكوين حراس المرمى..والحمد لله الأمور تسير بنسق جيد.

كيف ومتى جاءتك هذه الفكرة؟

بعد اعتزالي اللعب عملت في عدة أندية كشباب بلوزداد وشبيبة القبائل وعنابة والبرج، وحتى في مختلف المنتخبات الوطنية، إلا أن مسؤولي الفرق ينظرون دوما لمدربي الحراس بالعين الضريرة، حيث لم أكن أتقاضى مستحقاتي بانتظام وأصلا الأجور زهيدة، ولأن الحاجة أم الاختراع فقد فضلت استغلال خبرتي كحارس دولي مونديالي، وأسست بتاريخ 27 ماي 2014 مدرسة الفنك لتكوين حراس المرمى والحمد لله الأمور تسير من حسن إلى أحسن.

ولماذا التركيز على منصب حراسة المرمى، ألم تفكر في تأسيس مدرسة لكرة القدم في كل المناصب؟

بصفتي كحارس مرمى سابق، أتألم اليوم كثيرا لتراجع مستوى الحراس في الجزائر بصفة عامة، وهذا أمر فظيع لأنه في وقت سابق البرازيل وما أدراك، وكانت تعاني من أزمة حراس أما نحن فلا، حيث كنا نملك حراسا من العيار الثقيل، لكن اليوم الأمور تدهورت بشكل لا يطاق.

وما السبب حسب رأيك..؟

السبب معروف وهو تخلف ذهنيات مسؤولي الأندية، الذين لا يكلفون أنفسهم عناء منح هذا المنصب الحساس لذوي الاختصاص، بل يرونه شأنا هينا وثانويا، وأكثر من ذلك فمن ينصبون فيه أصدقائهم لمحاباتهم ومنحهم أجرة شهرية ليس إلا.

وكيف تصف الدواء لهذا الداء..؟

عندما نقول حارسا للمرمى فهو 50 بالمئة من الفريق، ويجب أن يحظى بمتابعة وعناية وتحضير خاص، وليس ترك الأمر للعشوائية وإسناد الأمر لأشخاص لم يسبق لهم الوقوف بين الخشبات الثلاث، والحل واضح للعيان وهو إسناد الأمر لأهل الاختصاص حتى يكون المستوى في تطور دائم.

ماذا تقول عن مستوى حراس بطولتنا ومن هي الأسماء التي تشهد لها بالبراعة؟

لا أكذب عليكم..لم أتابع البطولة منذ وقت بعيد لأن المستوى يتقدم بخطوة للأمام وخطوتين للوراء، لكن ما أنا متأكد منه هو أن مستوى الحراس في تقهقر، أما عن الأسماء الأبرز فهناك زماموش ودوخة وعسلة وشاوشي ولو أن هذا الأخير حالة خاصة جدا.

هل من توضيح..؟

شاوشي حارس ممتاز ويملك الكثير من المؤهلات التي كانت ستوصله بعيدا، لكنه للأسف يتميز أحيانا بالتهور، وما زاد عليه هو محيطه الذي أبعده عن التركيز على مشواره الكروي، كما أنه يفتقر لمدرب كفء يصحح له أخطاءه، ما جعله لا يعمل ولهذا لم يتطور واتجه نحو الأفول.

وماذا عن حراس المنتخب الأول وسيطرة مبولحي؟

مبولحي يلخص كل ما قلته لكم سابقا، فصحيح أنه يملك مستوى راق، إلا أن الاعتماد عليه حتى وهو دون فريق فهذا أمر لا يحدث سوى في الجزائر مع الأسف الشديد، وبصراحة أكبر، هذا الأمر يعد صفعة لكل الحراس الذين يلعبون حاليا وهناك شيء أخطر.

تفضل…

عندما وصل بنا الأمر لحد جلب حراس مغتربين مثلما حدث مع مهدي جيانين، فهذا وصمة عار يصعب محوها…وعلى مسؤولي الأندية التعقل والاهتمام بهذا المنصب الحساس، لأن الأم الجزائرية التي أنجبت سابقا عبروق وسرباح وبن طلعة ودريد وبغلول ومحدثكم العبد الضعيف، قادرة على إنجاب أسماء أخرى بالعمل وليس أي شيء آخر، وهذا ما أهدف لتحقيقه مع مدرسة الفنك لتكوين حراس المرمى.

هل من كلمة عن حارس المنتخب الأولمبي صالحي..؟

صراحة لقد سمعت الكثير عن هذا الحارس، لكني لم أره يلعب، وأتمنى فقط أن يحافظ على مكانته كأساسي في المنتخب الأولمبي ويثبت كفاءته في أولمبياد ريو إن لم يتم تغييره بمغترب.

وماذا عن مشوارك الدولي..؟

مسيرتي مع “الخضر” انطلقت عام 1980 وأذكر أن أول مباراة كانت ودية ضد نادي نيم الفرنسي، ويومها كنت في 19 من عمري، ورغم ذلك تألقت لأنه لم يكن من السهل أن تحجز مكانة مع تواجد عمالقة في مقدمتهم مهدي سرباح.

بعد مشاركات متقطعة كنت ضمن التعداد المشارك في مونديال المكسيك، ولعبت أول مباراة ضد إيرلندا، فكيف كان شعورك وأنت تتلقى هدفا مبكرا من نورمان وايت سايد في الدقيقة 5..؟

تشرفت بالمشاركة في مونديال 1986 فهذا أمر أعتز به ما حييت، أما عن الهدف المبكر لإيرلندا فقد كان من مخالفة مباشرة لامست الجدار ولذلك باغتتني، لكن هذا الهدف لم يؤثر عليّ، بدليل أني واصلت المباراة وأبدعت في الذود عن مرماي، وأجهضت كل محاولات المنافس لأني لم أكن من الحراس، الذين تحبطهم الأهداف بل بالعكس فأنا لا أقلق ولا أفشل بل يزداد تركيزي.

بعد مباراة إيرلندا غبت ضد البرازيل وشاركت في المواجهة الثالثة ضد اسبانيا بعد إصابة دريد…ماذا تذكر من هذه المواجهة؟

أولا يجب أن أذكر الجمهور الكروي بأن القاعدة الكروية تقول “إن الفريق الذي لا ينهزم لا يتغير”، ومنتخبنا لم ينهزم ضد إيرلندا بل تعادلنا 1-1، وبالتالي كنت أنتظر اسمي مع الأساسيين في المواجهة الثانية ضد البرازيل، لكن المدرب سعدان أراد غير ذلك، وهو حر على كل حال، ومن سوء حظ زميلي نصر الدين دريد أنه تعرض لإصابة ضد إسبانيا، ما جعلني أدخل مكانه لإكمال المباراة التي كان المنتخب ككل خارج الإطار.

لكن ماذا حدث بالضبط خاصة وأن منتخبنا كانت حظوظه كبيرة للتأهل حتى للمركز الثالث بعد تعادل مع إيرلندا ومردود رائع أمام البرازيل..؟

ما حدث أن المسؤولين آنذاك كانوا يتماطلون في منحنا العلاوات، التي كنا نسمع عنها فقط، ما كهرب الأجواء داخل المنتخب، وما زاد الأمور تعقيدا هو تمرد المغتربين، خاصة بن مبروك وحركوك وشبال الذين حطموا المجموعة ككل بحماقاتهم، فقد كانوا يهربون من مقر إقامتنا للسهر في الملاهي ليعودوا وهم فاقدي الوعي لإفراطهم في الشرب، ما جعل الصراع يحتدم بينهم وبين بقية اللاعبين، ليكون الانقسام فظيعا في بيت المنتخب، وهنا أود التذكير بشيء هام…

تفضل…

قبل مباراتنا الثالثة ضد إسبانيا، كان هذا الأخير متخوفا منا ولأن نظام البطولة آنذاك يسمح بتأهل المنتخبين الأول والثاني و4 من أصحاب المركز الثالث، فقد اقترب منا مسؤولو المنتخب الاسباني وأرادوا أن نتفق على نتيجة التعادل واقتصاد كل المجهودات للدور الثاني، لأن هذه النتيجة كانت ستؤهل المنتخبين وأكثر من ذلك فقد كانوا سيقيمون حفلة على شرفنا ليلة المباراة، لكن غرق منتخبنا في ما اصطلح عليه آنذاك بصراع المحترفين والهواة، جعل مسؤولينا يتجاهلون الاقتراح الاسباني، وهو ما أغضبهم وجعلهم يدخلون المباراة وهم في قمة التركيز، وفي المقابل كان منتخبنا ممزق الأشلاء، ما جعله يسجل يومها أثقل خسارة لـ”الخضر” في كل مشاركاتنا المونديالية.

ماذا تحمل العلبة السوداء لـ”الخضر” أيضا في مونديال 1986؟

أتذكر جيدا أنه كان هناك سبونسور خاص لتقديم علاوات حراس المرمى، حيث كنت أنا ومعي دريد وعمارة لكن ثمة هناك عصابة استولت على مستحقاتنا فلم ننل أي سنتيم، وهذا الأمر بإمكان دريد وعمارة تأكيده، أما على صعيد المجموعة ككل فقد كان الصراع شرسا بين بلومي وبن مبروك، لأن هذا الأخير كان يريد أن يكون أساسيا فوق العادة، وبعد أن شارك في المباراتين الأوليتين، أعلمه المدرب سعدان أنه سيكون احتياطيا في المباراة الثالثة، وهذا ما جعله يثور وينفجر غضبا، وهذا ما أدى ببلومي للتدخل لإيقافه عند حده، وهو ما عكر صفو المجموعة إن لم نقل فجرها…!

بعيدا عن الماضي، ما رأيك في منتخب اليوم…؟

أتمنى أن يحافظ “الخضر” على مكانتهم ضمن النخبة العالمية، ويكون تواجدنا في المونديال عادة، خاصة مع توفر كل الإمكانيات وامتلاكنا لتشكيلة ثرية بدليل ما يفعله محرز وسليماني..وغيرهما وكل في ناديه، لكن حسب رأيي نقطة ضعف منتخبنا الحالي تكمن في المدرب غوركوف، لكونه وبكل صراحة جاء ليستفيد منا أكثر مما يفيدنا ومنتخبنا أكبر منه بكثير. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جثة

    صدعتونا بهذو جيل الثمانينات ناس جابت كؤوس عالمية ونتوما جيل الثمانينات ياخي جابولنا كاس افريقية بالكشايف .

  • انيس

    المغتريبين باستثناء واحد معروف و فنان بشهادة مسيو الرومي مصطفى دحلب جيل السبعينات وثمنيات مثله مكاش يالحنون الحارس العربي كان رائع من احسن الحراس دواليا اتذكره جيدا مع وداد بوفاريك البرتقال مع الحارس بوعيشاوي ربي يرحمه كانتwaboufarik ايام حيلوة سماعين.دزا. رواي.ميسوري ...

  • الاسم

    واش راك تخرط يا رقم 1 ، تحاجي و تفسر وحدك ، وقيلا راك عايش وحدك في غابة لا تتكلم الا مع الحيوانات ،انت صبي و لم تعش ولم تذق حلاوة و مهارات لاعبي نهاية السيعينت الى بداية التسعينات ، جيل من ذهب لم ترى الجزائر مثله و انا اقصد بالطبع اللاعبين المحليين باستثناء مغترب واحد و هو دحلب مصطفى و لعلمك فقد لعب مع شباب بلكور كتلمسني و زيدان في اتحاد العاصمة عن اي لاعبين مغتربين تتحدث و ماذا حققو للمنتخب يا واحد النكار المزور في كلامه

  • moha

    المغتربون عقدة فريق الثمانينات لانهم بكل بساطة حققوا ما لم يحقققه جيل الثمامينات