بن ناصر المايسترو الجديد للخضر.. وأندية عالمية تريده
أصبح، هذا الموسم، الدولي الجزائري، إسماعيل بن ناصر، قطعة أساسية في فريق الميلان الإيطالي، لا يستطيع مدربه الاستغناء عنه أو وضعه في قائمة الاحتياطيين، رغم المنافسة الكبيرة في فريق بحجم الميلان، حتى أصبح محل أطماع العديد من الأندية، لكن ملاك النادي قالوا بصريح العبارة: لا نريد الحديث عن بيعه، رغم العروض التي تلقاها من عدة أندية، إضافة إلى كونه كسب حب وود الجماهير التي تعتبره أحد أحسن اللاعبين الذين يقدمون دائما الإضافة إلى الفريق.
مع نهاية الموسم الماضي، تهاطلت العروض على إسماعيل بن ناصر، من عدة أندية وبمبالغ خيالية، ويعتبر نادي ليفربول ومدربه الألماني كلوب أشد المتحمسين لضم الدولي الجزائري. فاستنادا إلى مواقع إيطالية، فإن الفريق الأحمر قدم عرضا “ضخما” للتعاقد مع إسماعيل بن ناصر، الذي يعتبر واحدا من أهم أعمدة بطل إيطاليا، حيث رصد 40 مليون يورو- ما يقارب 800 مليار سنتيم- للتوقيع مع الجزائري إسماعيل بن ناصر، الذي تألق في المواسم الثلاثة التي قضاها مع أي سي ميلان، الذي أمضى معه عقدا مدته ثلاث سنوات، قادما من نادي أمبولي، بقيمة 16 مليون يورو، ما يعادل 320 مليار سنتيم في 2019.
كما كشفت تقارير إعلامية فرنسية أن إدارة باريس سان جيرمان تصر على التعاقد مع متوسط ميدان المنتخب الجزائري، إسماعيل بن ناصر.
كما كانت عدة مصادر قد أكدت أيضا أن نادي باريس سان جرمان تحرك سرا، مع مطلع الموسم الكروي، لضم الدولي الجزائري، وعرض مبلغ 30 مليون يورو، غير أن النادي الفرنسي وجد الأبواب موصدة. وحتى فريق برشلونة يخطط لاستقدام متوسط ميدان المنتخب الوطني الجزائري، إسماعيل بن ناصر، إلى صفوفه الموسم المقبل، بحسب ما كشفه موقع “ميركاتو كالتشيو ويب”. وقال الموقع ذاته، إن إدارة نادي برشلونة تريد انتداب النجم الجزائري، إسماعيل بن ناصر، عن طريق صفقة تبادلية مع إدارة نادي ميلان الإيطالي.
وترى إدارة النادي الكتالوني في لاعب “الخضر” بن ناصر، الإضافة اللازمة لخط وسط ميدان فريق “البارصا”، لذلك، تسعى لاستقدامه في سوق انتقالات اللاعبين الصيفية المقبلة. وذكر موقع “ميركاتو كالتشيو ويب” رغبة إدارة النادي الإسباني في جلب بن ناصر، إلى صفوف الفريق.
وفي سياق آخر، رفض إسماعيل بن ناصر، لاعب وسط ميلان الإيطالي، العرض المقدم من جانب الروسونيري، لتجديد عقده المنتهي في يونيو 2024. وأوضح موقع “كالتشيو ميركاتو” الإيطالي، أن بن ناصر يماطل إدارة ميلان في مفاوضات التجديد، بعدما رفض عرض الروسونيري للتوقيع على عقد جديد، مقابل 3 ملايين يورو سنويا. وأشار الموقع الإيطالي إلى أن الراتب الحالي لبن ناصر يبلغ 1.7 مليون يورو، ويطلب اللاعب الجزائري، البالغ 24 عاما، ما يزيد عن ضعفي هذا الرقم للموافقة على التجديد. وأوضح أن هناك رغبة مشتركة من الطرفين لمواصلة المفاوضات، حيث سيعقد باولو مالديني، المدير التقني لميلان، جلسة جديدة مع وكيل بن ناصر، عقب انتهاء الميركاتو الصيفي. ويستهدف ميلان إزالة الشرط الجزائي في عقد الدولي الجزائري، البالغ 50 مليون يورو، لتأمين تواجده في سان سيرو.
بن ناصر يخلف محرز في قيادة الخضر
يجمع المحللون والمتتبعون على أن إسماعيل بن ناصر أصبح الرقم واحد في المنتخب الوطني، خاصة مع تراجع مستوى محرز، سواء في فريقه المان سيتي الذي فقد معه مكانه في التشكيلة الأساسية، وعدم اعتماد المدرب غوارديولا عليه، حيث يقحمه في الدقائق الأخيرة، سواء في البطولة أم حتى رابطة الأبطال.. وهو ما أفسح المجال للاعب ليقود المنتخب في قادم الاستحقاقات. وفي هذا الإطار، قال لاعب دولي سابق للشروق: “بن ناصر أصبح، في الآونة الأخيرة، الرئة التي يتنفس بها نادي الميلان، حيث أصبح أساسيا دون منازع، ولا أحد استطاع أن يزيحه من مكانه. هذا التأكيد من بن ناصر جعل المسيرين والمدرب يثقون فيه كثيرا”. وأضاف قائلا: “رغم العروض التي تهاطلت عليه من العديد من الأندية، إلا أنه فضل البقاء مع الفرق، حيث رفض الالتحاق بليفربول وبرشلونة والبياسجي وحتى المان الذي يلعب له رونالدو”.
محدثنا أشار إلى أن بن ناصر سيكون له شأن كبير هذا الموسم، وسيفيد كثيرا التشكيلة الوطنية، التي كسبت قائدا جديدا، خاصة بعد تراجع مستوى رياض محرز، الذي فقد بريقه هذا الموسم، لكنه مجبر على العودة إلى مستواه المعهود. وعن منصبه الجديد في التشكيلة الوطنية، قال ضيف الشروق العربي إن بلماضي مجبر على تغيير وضعية بن ناصر، ومنحه نفس الدور الذي يلعبه في الميلان: “بلماضي أمام الأمر الواقع.. عليه تغيير منصب بن ناصر وإعطاؤه منصبا أكثر حرية، مقارنة بالمنصب الذي كان عليه سابقا، ومنحه مسؤولية أخرى… اللاعب الذي يتألق في بطولة يسيطر عليها الجانب البدني، ويصبح قطعة أساسية لا بد من أن نمنحه القيادة، خاصة مع تراجع مستوى أغلب اللاعبين”.
القوة الضاربة لمونديال 2026
واعتبر لاعب دولي آخر أن بن ناصر سيكون القوة الضاربة لمونديال 2026: “تريد الحقيقة… لا أريد أن أتحدث عن مستقبل الخضر، وخاصة في المونديال الذي سيلعب في ثلاث دول، وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.. أعتبر أن لاعبينا الحاليين تقدموا في السن، وقد نستثني منهم لاعبا أو اثنين، أهمهم إسماعيل بن ناصر، الذي أصبح في السنوات الأخيرة أحسن لاعب في التشكيلة الوطنية، مع تراجع مستوى أغلب اللاعبين، منهم رياض محرز”، مضيفا: “على المدرب جمال بلماضي أن يعتمد عليه مقارنة بلاعبين آخرين… ما يفعله في تشكيلة الميلان يجعلنا نؤكد أنه سيكون هو المايسترو الحقيقي في التشكيلة الوطنية”.
وأضاف محدثنا: “اختيار اسماعيل بن ناصر، أحسن لاعب في فريقه لشهر أوت، دليل على أنه أصبح لاعبا أساسيا، فمنذ انضمامه إلى صفوف آسي ميلان عام 2019، تمكن بن ناصر من فرض نفسه كقطعة أساسية في تشكيلة المدرب الإيطالي ستيفانو بيولي، كما حقق انطلاقة موفقة جدا بمناسبة هذا الموسم الكروي الجديد، بخوضه عددا كبيرا من المباريات كلاعب أساسي، أبان خلالها عن مرود، حيث سبق أن اختير كأحسن لاعب في الشهر ثلاث مرات، الموسم الماضي، (أكتوبر، مارس، أبريل).
المنتخب الجزائري اختيار القلب
وعن اختياره اللعب للمنتخب الجزائري، قال بن ناصر، في تصريحات سابقة، نشرت على نطاق واسع: “بالطبع.. خيار الخضر كان خيار القلب، وعن قناعة، عندما ذهبت إلى الجزائر، وزرت مركز التدريبات الخاص، اتخذت مباشرة قراري، لا أعرف كيف أصف لكم شعوري. لقد كان جيداً للغاية، ولذلك قررت سريعاً اللعب للجزائر، والآن ترون أنني أحسنت الاختيار”، مضيفا في تصريحات نشرت في جريدة العربي الجديد: “منذ بدايتي في عالم كرة القدم، ورغم أنني كنت ألعب مع المنتخب الفرنسي لأقل من 19 عاماً، كان هدفي تمثيل أحد بلدان أصولي، سواء المغرب الذي يعتبر أصل والدي، أم الجزائر، البلد الذي ينحدر منه أصل والدتي، لكن العرض الأول من المغرب لم يكن مقنعاً من الجانب الرياضي… اجتمعت مع المدير الفني للمنتخب المغربي، ناصر لارغيت، في لندن، عندما كنت ألعب مع نادي أرسنال، وكان والدي حاضراً كذلك، لكن بصراحة لم أقتنع بالمشروع المعروض، خاصة بضمي أولاً إلى المنتخب الأولمبي المغربي، في حين إن الاتحاد الجزائري عرض عليّ اللعب مباشرة مع المنتخب الأول”.