بن ناصر وغزال وغلام في عطلة إجبارية بسبب كورونا
إذا كان بعض الجزائريين، قد بدؤوا في طرح تساؤلات منطقية، عن مصير الدوري الجزائري وعن حالة فريق وداد بوفاريك الذي يصنع الحدث الكروي في الفترة الأخيرة من خلال تأهله التاريخي إلى الدور ربع النهائي من كأس الجزائر، وعن حالة المنافسة ووجود الجماهير الغفيرة في عاصمة الزلابية التي صنعت أيضا الحدث بظهور حالات كورونا فيها وتمثلت في إصابة أفراد من نفس العائلة بالفيروس الخطير والمعدي، فإن تواجد عدد كبير من اللاعبين الجزائريين في أوربا سيجعل تأثرهم مباشرا بأجواء هذا المرض الذي ضرب فعلا في الصميم من خلال البدء في اللعب من دون جمهور وأيضا تأجيل المباريات.
بلغ حد الهوس والخوف والاحتياط من المرض، منذ أن طلبت الحكومة الإيطالية رسميا من الاتحادية المعنية بلعبة كرة القدم التي هي صناعة قائمة بذاتها في إيطاليا، لأجل توقيف المنافسة لمدة شهر، وهي فترة حاسمة جدا بالنسبة للكرة الإيطالية التي تستعد للعودة إلى القمة الأوروبية من بوابة كأس أمم أوربا بعد أن غابت عن كأس العالم الأخيرة في روسيا في واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم في تاريخ اللعبة، كما أن الدوري الإيطالي وحتى الكأس بلغ درجة عالية من السوسبانس والتنافس، إضافة إلى وجود جوفنتوس وأطلنطا في منعرج الحسم في منافسة رابطة أبطال أوربا، فرفقاء رونالدو في حاجة ماسة إلى أنصارهم لتجاوز عقبة أتلتيكو مدريد الفائز أمامهم في اللقاء الأول بهدف نظيف، بينما يبدو أطلنطا أكثر راحة بعد فوزه العريض وسيلعب مباراة فالونسيا من دون جمهور.
هذه الأجواء المشحونة والمليئة بالخوف، سيكون أول المتأثرين بها هو النجم إسماعيل بن ناصر الذي يصارع مع الميلان لأجل تسلق جدول الترتيب في الدوري الإيطالي من أجل خوض منافسة أوروبية، ليجد بن ناصر الذي قال دائما بأنه يتمتع عندما يلعب أمام جمهور الروسينيري أو الجمهور الجزائري نفسه في راحة، حيث سيركن إلى العطلة لمدة شهر كامل، ولحسن الحظ أنه سيكون معنيا بسفرية إلى الجزائر وأخرى إلى زيمبابوي ليلعب مباراتين ضمن تصفيات أمم إفريقيا في الكامرون.
وبات شبه مؤكد بأن المباراة الأولى ستلعب في 5 جويلية وليس في تشاكر في البليدة بسبب مخاوف من كورونا، لأن إحدى الطالبات التي أصيبت بالفيروس تدرس في جامعة سعد دحلب بالبليدة وعددا من زميلاتها وزملائها في الدراسة هم تحت الحجر، كما أن زيارة جمال بلماضي برفقة مدرب الحراس بوراس لملعب الخامس جويلية أول أمس لتفقد أرضيته الجديدة، هي إشارة إلى أن المباراة ستنقل بنسبة كبيرة إلى ملعب الخامس من جويلية على أمل عدم تسجيل أي حالة من الوباء في الجزائر العاصمة.
الرابح الأكبر في هذا الوضع هو فوزي غلام الذي يعاني من التبعات النفسية للإصابة التي تعرض لها منذ أكثر من سنتين، وهي مرحلة راحة ستمنحه بعض الوقت مثل زملائه في نابولي وقد يزج به في نهاية الموسم المدرب كاتوزو، إذا أقصي الفريق من رابطة الأبطال أمام برشلونة وبقي يلعب في الدوري من دون أي هدف لأنه بعيد عن المرتبة التي تسمح له باللعب في رابطة أبطال أوربا، وهي فرصة بالنسبة لغلام للعودة إلى المنافسة والبحث عن فريق جديد، خاصة أن اللاعب مازال في ربيعه التاسع والعشرين وبإمكانه لعب مواسم أخرى في المستوى العالي وربما أيضا العودة إلى الخضر، وهي نفس الحالة بالنسبة للاعب الموهوب وغير المحظوظ رشيد غزال الذي لم يثق فيه كثيرا مدرب فيورونتينا، فبالرغم من أن الفريق يتجرع النتائج المخيّبة، إلا أن غزال لا ينال سوى دقائق قليلة من اللعب، قبل أن يركن مع ناديه وكامل الأندية الإيطالية للراحة.
وجدت المنظومة الكروية نفسها أمام حالة صحية فريدة من نوعها، وجاءت هذه الحالة في وقت صعب جدا وحساس بالنسبة للمنافسة وصار حتى الحديث عن إمكانية تأجيل كأس أمم أوربا، لأن عدم إصابة البلد المنظم قد لا يكون لها معنى، لأن الخوف سيأتي من الجماهير المتنقلة من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا التي أصابها الفيروس، وهناك حديث على أن البلدان التي تعيش من السياحة في حوض البحر المتوسط بها إصابات كثيرة، ولكنها رفضت الإعلان عنها، خوفا من الفيروس.
ب.ع