بوادر انقسام في اللجنة الاولمبية قبل أربعة أشهر عن موعد لندن!
جاءت الخرجة الأخيرة لسبعة أعضاء من المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الجزائرية، لتؤكد أن هذه الهيئة تعيش أزمة داخلية، قبل نحو أربعة أشهر عن انطلاق الألعاب الاولمبية، المقررة في لندن.
وحمل الرد الذي تلقته الشروق، والذي نشر يوم الأربعاء الماضي، العديدَ من التناقضات الواضحة، دون الحديث عن التأخر في إرساله، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، حول الأهداف من وراء ذلك.
وحاول الأعضاء السبعة الذين وقعوا البيان الردَّ على أشياء غير موجودة، لأن رئيس اللجنة الاولمبية لم يذكر في منتدى الشروق، ولا في ندوة صحفية أعضاء المكتب التنفيذي لهيئته، رغم أن بعض أعضاء هذا الأخير حاولوا تبرئة أنفسهم من تصريحات، هم في الأصل غير معنيين بها.
ويبقى السؤال المحير: لماذا حاول الأعضاء السبعة حشر أنفسهم في هذه القضية، رغم أن البعض منهم على رأس اتحاديات تعاني أزمات عميقة، على غرار كرة اليد التي تتجه نحو موسم كارثي، بعد مقاطعة ثلاثة أندية للبطولة، بسبب التلاعبات التي حدثت قبل بداية الموسم، بسبب رفع عدد الفرق بقرار ارتجالي.
وقالت مصادر مطلعة للشروق، إن بعض الأعضاء وقعوا على تلك الوثيقة بضغط من وزارة الشبيبة والرياضة، التي حاولت الرد بطريقة غير مباشرة على تصريحات حنيفي، عوض القيام برد رسمي، على اعتبار أن الوصاية كانت هي المقصودة بكلام رئيس اللجنة الاولمبية، وليس أعضاء المكتب التنفيذي.
وكشف حنيفي للشروق، أن الوزارة أقدمت على قطع الإعانات المالية عن هيئته، بعدما قرر معارضة بعض القرارات، وهو الأمر الذي لم تغفره له الوصاية، التي كانت تقدم للجنة الاولمبية ميزانية تتراوح ما بين 10 و20 مليارا في الموسم، لكنها لم تمنحه منذ انتخابه سوى 600 مليون سنتين في ثلاثة سنوات.
ورغم التصريحات الخطيرة التي أطلقها رئيس اللجنة الاولمبية، إلا أن الوصاية فضلت التزام الصمت، طيلة 15 يوما، وهي المدة التي حاولت خلاها الضغط على بعض أعضاء المكتب التنفيذي، سيما رؤساء الاتحاديات المحسوبين عليها، من أجل تولي مهمة الدفاع عنها بطريقة غير مباشرة.
وقال رئيس اللجنة الاولمبية، الدكتور رشيد حنيفي، إن موقعي البيان يعرفون أكثر من غيرهم أن الجمعية العامة تخول للرئيس، وحده، الحديث باسم اللجنة الأولمبية، مشيرا في ذات السياق أنه غير مهتم بالخرجة التي قام بها أعضاء المكتب التنفيذي، على اعتبار أن هذا الأخير مشكل من 14 عضوا.
وكان رئيس اللجنة الاولمبية الجزائرية قد أكد للشروق، في وقت سابق، أنه لن يترشح لعهدة جديدة بسبب العراقيل الكثيرة التي وضعت أمامه من قبل الوصاية، منذ انتخابه في هذا المنصب… قضية للمتابعة.