الجزائر
أكد على أهمية حماية مكاسب الأمة المعنوية والمادية

بوتفليقة‮: “‬الجزائر متمسكة بمشروع بناء صرح المغرب العربي‮”‬

الشروق أونلاين
  • 5727
  • 0
الأرشيف
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

لم تخل رسالة رئيس الجمهورية التي‮ ‬وجهها للشعب الجزائري،‮ ‬بمناسبة ذكرى‮ ‬يوم المجاهد،‮ ‬من التأكيد على ضرورة المحافظة على الهوية الوطنية،‮ ‬في‮ ‬إشارة منه إلى اللغة العربية،‮ ‬التي‮ ‬صنعت الجدل في‮ ‬الأيام الأخيرة،‮ ‬بعد اقتراح بن‮ ‬غبريط اعتماد الدارجة في‮ ‬التدريس،‮ ‬والاستهجان الذي‮ ‬أثارته هذه الفكرة وسط المجتمع،‮ ‬ودعا لحماية مكاسب الأمة المعنوية والمادية،‮ ‬بما‮ ‬يحقق للجزائر العزيزة القوة والمناعة والتقدم والرفاه،‮ ‬وأكد من جانب آخر،‮ ‬تمسك الجزائر بمشروع بناء صرح المغرب العربي،‮ ‬في‮ ‬كنف الوفاء‮ “‬لتلك القيم السامية التي‮ ‬جمعتنا إبان مكافحتنا للاستعمار‮: ‬قيم الحق والحرية والوحدة والتقدم المشترك‮”.‬

وذكر الرئيس في‮ ‬رسالة وجهها،‮ ‬أمس،‮ ‬إلى الشعب الجزائري،‮ ‬بمناسبة إحياء ذكرى اليوم الوطني‮ ‬للمجاهد،‮ ‬تلاها نيابة عنه وزير الثقافة،‮ ‬عز الدين ميهوبي،‮ ‬خلال الملتقى الوطني‮ ‬حول‮ ‬‭”‬دور الحركة الإصلاحية في‮ ‬ثورة التحرير‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬احتضنه قصر الثقافة مالك حداد،‮ ‬بقسنطينة،‮ ‬أن‮ ‬يوم‮ ‬20‮ ‬أوت‮ ‬يرمز كذلك لتضامن الشعب الجزائري‮ ‬مع‮ “‬أشقائه في‮ ‬المملكة المغربية‮”‬،‮ ‬وقال‮ “‬ولما كان‮ ‬يوم‮ ‬20‮ ‬أوت الأغر هذا،‮ ‬يرمز كذلك لتضامن شعبنا الأبيّ‮ ‬مع أشقائه في‮ ‬المملكة المغربية،‮ ‬أغتنم هذه الفرصة لأؤكد،‮ ‬باسم الشعب الجزائري،‮ ‬تمسك الجزائر بمشروع بناء صرح المغرب العربي،‮ ‬في‮ ‬كنف الوفاء لتلك القيم السامية التي‮ ‬جمعتنا إبان مكافحتنا للاستعمار،‮ ‬قيم الحق والحرية والوحدة والتقدم المشترك‮”.‬

وأكد الرئيس على البعد المغاربي‮ ‬لأحداث هجومات الشمال القسنطيني،‮ ‬مشيرا الى ان‮ “‬هذه الذكرى،‮ ‬تستمد عمقها التاريخي‮ ‬ومعاني‮ ‬القوة والسمو من عظمة أولئك الرجال الذين آلوا على أنفسهم أن‮ ‬يصنعوا التاريخ،‮ ‬حين اقتنعوا بوعيهم وبصيرتهم أن الاستعمار لم‮ ‬يكن قدرا محتوما‮”‬،‮ ‬وتحدث من جانب آخر عن مقاسمة الشعب الجزائري‮ “‬شقيقه الشعب المغربي‮” ‬في‮ ‬التنديد بالاعتداء الذي‮ ‬استهدفه العام‮ ‬1953،‮ ‬من طرف قوات الحماية والاحتلال،‮ “‬في‮ ‬حق ملكه الهمام المجاهد الرمز محمد بن‮ ‬يوسف،‮ ‬الملك محمد الخامس‮”‬،‮ ‬وعاد بالتاريخ الى ما حدث في‮ ‬تلك الفترة بنفي‮ ‬هذا الاخير وأسرته،‮ ‬وتزامن ذلك مع تحضير الجزائريين لهبة للشعوب المغاربية كلها من أجل استئصال الاستعمار من جذوره،‮ ‬وكفاح الرئيس الحبيب بورقيبة والشهيد صالح بن‮ ‬يوسف عليهما رحمة الله في‮ ‬تونس،‮ ‬ونتائج هذه المحن وتحولها الى بطولات،‮ ‬وأبرز أنه من ذلك بدأت تجتمع شروط ثورة مغاربية جماعية تكتب صفحة أخرى مباركة في‮ ‬تاريخ القارة الإفريقية والوطن العربي‮.‬

ودعا الرئيس الجزائريين على اختلاف مشاربهم و”مناهلهم السياسية‮” ‬للوقوف في‮ ‬صف واحد منيع،‮ ‬ورباط وثيق،‮ ‬في‮ ‬وجه التخلف بكل أنواعه،‮ ‬وفي‮ ‬مواجهة الإحباط والتشكيك واليأس،‮ ‬بالأمل والثقة في‮ ‬النفس،‮ ‬والتحدي‮ ‬الإيجابي‮ ‬لكل الصعاب الاقتصادية والاستشراف لما بعد عصر الطاقة،‮ ‬واستبداله بعصر التكنولوجيات الحديثة بالاستثمار في‮ ‬المعرفة والذكاء،‮ ‬والطاقات المتجددة والثروات البديلة،‮ ‬كما أكد على أهمية رص الصف في‮ ‬وجه مخاطر الإرهاب،‮ ‬وحيا بالمناسبة جهود الجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮ ‬مختلف الأسلاك الأمنية،‮ “‬على ما‮ ‬يبذلونه من جهود جبارة،‮ ‬وما‮ ‬يكابدونه من تضحيات مشهودة في‮ ‬سبيل الذود عن حياض وطننا المفدى،‮ ‬وحماية حدوده،‮ ‬ومحاربة فلول الإرهاب واجتثاث جذوره،‮ ‬وضمان شروط بسط السكينة واستتباب الأمن والطمأنينة في‮ ‬سائر ربوع الوطن‮”‬

واعتبر الرئيس ان القيم الرمزية،‮ ‬التي‮ ‬تولدت من الثورة،‮ ‬كانت كفيلة بأن تؤدي‮ ‬دور صمام الأمان لبلادنا في‮ ‬مواجهاتها لاهتزازات عنيفة،‮ ‬زلزت دولا أخرى،‮ ‬وأغرقتها في‮ ‬فوضى،‮ ‬وأن الواجب هو إيلاء اهتمام بالغ‮ ‬لهذه المناعة المنبثقة من ثورة نوفمبر،‮ ‬تصديا لكل المؤامرات التي‮ ‬تحاك،‮ ‬أو قد تحاك من الخارج أو من الداخل ضد الجزائر،‮ ‬مهيبا بالمواطنين أن‮ ‬يقفوا صفا واحدا لتفويت الفرصة على المتربصين باستقرار بلادنا،‮ ‬والدفع بها نحو المجهول‮.‬

مقالات ذات صلة