بوتفليقة أقام “جسرا جويا”..وبانغو “رقص” مع اللاعبين “
كشفت السنوات الأخيرة في إفريقيا تعلق بعض رؤساء وملوك القارة السمراء بالساحرة المستديرة، إلى درجة إقبالهم على الملاعب في بلدانهم وحتى خارجها للاستمتاع بمهارات النجوم فوق المستطيل الأخضر، وكثيرا ما تحولوا في مشاهد نادرة وفجائية التقطتها عدسات التلفزيون إلى مناصرين أوفياء عندما يتعلق الأمر بمنتخبات بلادهم وغيرهم منت النوادي الأخرى التي يناصرونها، ولأجل ذلك ارتأت “الشروق” وعشية انطلاق كأس أمم إفريقيا الـ 31 في الغابون ضرورة تسليط الضوء على بعض رؤساء القارة الإفريقية “بعيدا عن قصور الرئاسة”، حيث نكشف الوجه الأخر لحاكم البلاد وحبه اللامتناهي لـ “أفيون الشعوب”، خصوصا وأن الكرة تعد متنزها للرؤساء الذين يجدون فيها متنفسهم الوحيد، بعيدا عن “هموم” تسيير شؤون بلدانهم البلاد، بالرغم بالرغم من حساسية وانشغال “صاحب” منصب رئيس الجمهورية، إلا أن العديد منهم ظهر يستقبل اللاعبين ويكرمهم على تألقهم ومساهمتهم في رفع أعلام بلادهم عالية.
عبد العزيز بوتفليقة رئيس “الجزائر”
“أقام “جسرا جويا” في 2009 ..استقبل “الخضر” وظهر ونفذ ضربة جزاء”
بغض النظر عن كونه أصغر رجل سياسي تقلد مهام وزير الشباب والرياضة في العام 1963 مباشرة بعد الاستقلال وسنه لم يتجاوز انذاك الـ 27 سنة، أثبت رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، تعلقه الشديد بكرة القدم وعشقه لها من خلال دعمه لكل النوادي المحلية، وكذا حضوره لنهائيات كأس الجمهورية التي أقيمت منذ توليه مقاليد الحكم في العام 1999، كما عبر أيضا الرئيس بوتفليقة عن “عشقه” للكرة من بوابة المنتخب الوطني ودعمه له في مختلف المواعيد التي كان يستعد لها من خلال التوصيات التي كان يقدمها للوزير الأول أو حتى وزير القطاع من أجل توفير كل الإمكانات المريحة التي تساعد التشكيلة الوطنية على تحقيق النجاحات، ليبقى “الجسر الجوي” الذي أقامه الرئيس بوتفليقة في العام 2009 عشية المواجهة الفاصلة في تصفيات كأس العالم أمام مصر بـ “أم درمان” في السودان، شاهد على تعلقه بالكرة وهي المبادرة التي ساهمت من تنقل أنصار “الخضر” لدعم المنتخب الذي عاد ببطاقة التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010، حيث حظيت النخبة الوطنية باستقبال خاص من قبل المسؤول الأول في البلاد، كما كانت عديد الصور التي أظهرت الرئيس بوتفليقة يداعب الكرة أو حتى ينفذ ضربة جزاء دليل على أن الكرة “تسري في دم” الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
رئيس “الغابون” علي بونغوأوديمبا
“حضر نهائي “الشامبينزليغ.. جلب ميسي إلى بلاده ورقص في غرف الملابس مع اللاعبين”
أثبت رئيس الغابون علي بونغو أوديمبا في عديد المرات عن تعلقه “الجنوني” بكرة القدم من خلال حرصه على تحضيرات منتخب بلاده عشية أية منافسة، فضلا عن الدعم المالي الذي يقدمه لزملاء المتألق أوباميونغ من أجل وضع “الفهود” في أفضل الأحوال، كما لا يفوت الرئيس الغابوني أي فرصة لحضور أية تظاهرة لها صلة بالكرة سواء في القارة السمراء أو في غيرها، والجميع يتذكر حضوره نهائي رابطة أبطال أوروبا في 2012 التي جمعت بين بايرن ميونيخ وشيلسي، ليبقى الفيديو الذي نشر على اليوتوب يظهره وهو يحتفل مع لاعبي الغابون بعد التأهل، حيث خرج عن “البروتوكول الرئاسي” واحتفل مطولا بالرقص الإفريقي مع بقية اللاعبين، مثبتا حبه وجنونه للكرة، فضلا عن جلبه “النجوم” العالميين على غرار “الجوهرة السوداء” بيلي وكذا “البرغوث” الأرجنتيني ليونيل ميسي.
الباجي قائد السبسي رئيس تونس
“تابع لقاء “الخضر”.. يعشق الملعب التونسي ودائم الحضور في المدرجات”

نشرت مساء الخميس، على الصفحة الشخصية لرئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي، صورة له وهو بصدد متابعة مباراة منتخب بلاده أمام “الخضر” لحساب الجولة الثانية من مباريات الدور الأول من كأس إفريقيا بالغابون، وهو ما يترجم مباشرة تعلق الرئيس التونسي بالكرة، فضلا عن كونه من مناصري نادي الملعب التونسي حيث كثيرا ما حضر مباريات ناديه المفضل في إطار البطولة المحلية، كما حرص السبسي دوما على تشجيع الكرة في بلاده من خلال دعم اللاعبين وكذا تكريمه للنوادي المحلية وكذا الأوروبية منها، ويبقى استقباله لمسؤول باريس سان جيرمان ناصر الخليفي مؤخرا خير دليل أيضا على أن الرئيس التونسي يعد رياضيا.
رئيس كوت ديفوار الحسن وتارا
“التقى رئيس وزراء اليابان عشية مواجهة المنتخبين في المونديال واحتفل بتاج 2015 رفقة “الأفيال” من سيارة مكشوفة”
تبقى صور رئيس كوت ديفوار الحسن وتارا، وهو يحتفل رفقة لاعبي منتخب بلاده من على سيارة مكشوفة جاب بها مختلف المدن في العاصمة “أبيجان” بعد التتويج باللقب القاري في 2015، دليل على ميله للكرة وحبه الجنوني لها، حيث تفنن الرئيس الإيفواري في حمل التاج القاري رفقة القائد يايا توري وعلى طريقة اللاعبين الكبار،
حيث قال الرئيس وتارا يومها “إنه لأمر رائع.. فريقنا جيد والمدرب ممتاز.. شعب كوت ديفوار فخور الآن”، كما أعلن عطلة وطنية في البلاد حيث تعود سبب الفرحة الشديدة كون “الفيلة” وصلوا النهائي مرتين في العقد الأخير وعادوا خالين الوفاض، كما وصل به الأمر إلى حد ملاقاة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في 2014، عشية مواجهة المنتخبين في كأس العالم التي جرت بالبرازيل قبل عامين، لتنقلب مواضيع ذلك المؤتمر الصحفي من سياسي إلى كروي، حيث تبادل المسؤولان الحديث عن اللقاء الهام.
رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا
“منح سيارات فارهة للاعبي منتخب بلاده عقب التتويج بـ “الشان” ونظم رحلة خاصة إلى البليدة”
أثبت رئيس الكونغو الديمقراطية المثير للجدل، جوزيف كابيلا ولعه الجنوني بكرة القدم في كثير المناسبات من خلال الأوامر التي كان يصدرها بصف المنح على لاعبي منتخب بلاده قبيل “الكان” من أجل تشجيعهم ودعم معنويا بهدف البروز، وفضلا عن ذلك كان قد خصص رحلة خاصة لنقل أنصار “فيتا كلوب” لمؤازرة فريقهم في إياب نهائي رابطة أبطال إفريقيا أمام وفاق سطيف على ملعب “مصطفى تشاكر” بالبليدة في نوفمبر 2014، كما منح لاعبي منتخب بلاده سيارات فارهة بعد تتويجهم بكأس إفريقيا للعناصر المحلية.
رئيس زيمبابوي روبيرت موغابي
ضرب الكرة رغم تجاوزه الـ 90 .. قليل الظهور في الملاعب غير أنه محب للرياضة”
كان رئيس زيمبابوي البالغ من العمر 92 سنة، روبرت موغابي، قد قرر في وقت سابق باعتقال بعثة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ريو دي جانيرو البرازيلية الصائفة الفارطة، حيث أمر أوغيستين شيشوري، وزير الداخلية، القبض على البعثة لحظة وصولها مطارالعاصمة “هراري”، حيث تضم البعثة 31 رياضيا مثلوا البلاد في الأولمبياد، وجاء ذلك القرار على خلفية فشل البعثة في التتويج بأي ميدالية، حيث نقلت وسائل الإعلام المحلية عن موغابي قوله إن بعثة بلاده “تستحق الحبس”، كما اضرته بعض الصور وهو يضرب الكرة بطريقة فنية رائعة رغم تجوزه الـ 90 عاما.
رئيس “السنغال” ماكي صال
غضب لخروج “الأسود” من “كان” 2015.. أمر بفتح تحقيق وودعهم عشية السفر إلى الغابون
يبقى رئيس السنغال ماكي صال، واحدا من أبرز الرؤساء في القارة الإفريقية المتتبعين للأخبار الرياضية وبدرجة أكبر الكروية منها، لكن من دون التنقل إلى الملعب، حيث يحرص ماكي صال على الاطلاع على آخر أخبار تشكيلة “أسود التيرانغا” قبيل السفر للمشاركة في أي منافسة، وبالخصوص في كأس أمم إفريقيا، ويبقى رد فعله في 2015 بعد خروج منتخب بلاده من أمم إفريقيا التي أقيمت بغينيا الإستوائية خير دليل على ذلك، بعد أن أمر الوزير الأول وكذا القائمون على شؤون الكرة في السنغال بفتح تحقيق في الأمر، ومن ثم الوقوف على الأسباب التي جعلت زملاء ساديو ماني يودعون المنافسة بعد هزيمتهم أمام “الخضر” بثنائية نظيفة، غير أن الرئيس السنغالي حرص قبيل انطلاق النسخة الـ31 من الكأس الإفريقية الحالية على إقامة مأدبة عشاء على شرف اللاعبين وتسليمهم العلم الوطني، داعيا إياهم إلى ضرورة محو آثار “كان” 2015 والعودة بالتاج القاري والنتائج المسجلة بفوزين في الدورة الحالية دليل على توجه المنتخب السنغالي بخطى ثابتة لتحقيق حلم الرئيس، فضلا عن أمره رئيس الوزراء قبل انطلاق “الكان” بتوفير كل الإمكانيات للاعبين، لتبقى مواجهة “الخضر” المقررة بين المنتخبين في الـ 23 من جانفي الحالي أهم ما يشغل الرئيس السنغالي الذي يريد الثأر من زملاء محرز الذي كانوا السبب في توديعهم المسابقة القارية قبل سنتين.
رئيس “نيجيريا” محمد بوخاري
يتابع كل حيثيات “النسور”.. ويحرص على بلوغهم مونديال روسيا 2018
أثبت الرئيس النيجيري، محمد بوخاري، مرارا ميله إلى الرياضة الأكثر شعبية في العالم من خلال تواصله مع المسؤولين على الكرة في بلاده، خصوصا أنه احتوى في عديد المناسبات أزمات أثارها اللاعبون لها علاقة بالجانب المالي من خلال صرف مبالغ خيالية على التشكيلة أملا في الوصول إلى الهدف، علما أن الرئيس النيجيري بات يحرص على تأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، رغم المعارضة التي يلقاها من قبل عديد السياسيين في بلاده، وفضلا عن ذلك كان يحرص الرئيس على تشجيع اللاعبين بعد تحقيق أي نتيجة إيجابية، لتبقى الرسالة التي بعث بها إلى “النسور” بعد الفوز على المنتخب الوطني في نوفمبر 2016 دليلا قاطع على عشقه للكرة، حيث كان أول المشجعين ودعاهم إلى المواصلة من أجل بلوغ الهدف، خصوصا أن المنتخب النيجيري يعد من أبرز الغائبين عن العرس الكروي الإفريقي الذي تحتضنه الغابون هذه الأيام.
عبد الفتاح السيسي رئيس مصر
“كرم محمد صلاح.. واعتبره نموذجا للكرة المصرية الحديثة”
رغم أنه حديث العهد على رئاسة الجمهورية في مصر عقب توليه مقاليد الحكم في عام 2014، إلا أن الرئيس عيد الفتاح السيسي حاول دخول عالم الساحرة المستديرة من بابها الواسع من خلال تكريم الدولي المصري الذي ينشط في روما الإيطالي، محمد صلاح، حيث عبر له الرئيس المصري عن تقديره للمستويات التي بات يقدمها في الملاعب الأوروبية، فضلا عن ذلك فقد تبرع اللاعب لصندوق “تحيا مصر”، ما جعل السيسي يشيد بدور اللاعبين من خلال تقديمهم القدوة الحسنة لبقية زملائهم، علما أن الكرة المصرية تراجعت كثيرا في 5 سنوات الأخيرة، جراء المشاكل الداخلية التي ضربت البلاد، زيادة على ذلك حظر تواجد الجماهير في مباريات البطولة المحلية.
محمد السادس ملك المغرب
“مناصر الوداد الذي أبعدته خماسية “الديكة” عن الملاعب لمدة 13 سنة”

كانت مواجهة المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في صيف العام 2000 برسم نهائي كأس الحسن الثاني، آخر مرة حضر فيها الملك المغربي محمد السادس مقابلة في كرة القدم، وانتهت بهزيمة كبيرة لـ”أسود الأطلس” بخمسة أهداف.
غير أن رغبة المغاربة في مشاهدة الملك ثانية في الملاعب جعلته يضع حدا لتلك القطيعة من خلال العودة إلى الملاعب في العام 2013 بمتابعة مواجهة الرجاء البيضاوي وبايرن ميونيخ في مقابلة نهائي كأس العالم للأندية، بالملعب الكبير بمدينة مراكش، حيث كان في الموعد رفقة عدد من أفراد العائلة الملكية، وأخذ صورا تذكارية في تلك النسخة، غير أنه وفي الوقت الذي قاطع فيه الملك الملاعب كان يعوضها في المقابلات النهائية لكأس العرش شقيقه الأمير رشيد، الذي له مكانة خاصة في المشهد الكروي في المغرب.
كما اكتشف المغاربة حب ملكهم لنادي الوداد البيضاوي من خلال بعض مقاطع الفيديو للملك محمد السادس عندما كان وليا للعهد، وهو يداعب الكرة رفقة زملائه مرتديا قميصا أحمر وهي الألوان الرسمية للوداد، وفيديو يتفاعل فيه نجل الراحل الحسن الثاني بطريقة تعكس ارتياحه وسعادته الغامرة، بعد تسجيل اللاعب السابق رشيد الداودي هدفه الأول في مرمى الهلال السوداني في ذهاب نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1992.


