بوتفليقة: العدالة ستفك خيوط فضائح سوناطراك وتحدّد مسؤوليات المتورطين
أكد رئيس الجمهورية، في أول رد فعل له على فضيحة ما عرف بـ”سونطراك2″، في رسالة وجهها أمس، إلى الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين وكافة العمال، بمناسبة الذكرى المزدوجة لإنشاء الاتحاد وتأميم المحروقات، إن هذه “أمور تثير سخطنا واستنكارنا”، وأضاف قائلا أنه “في هذا المقام لا يجوز لي أن أمر مرور الكرام على ما تناولته الصحافة مؤخرا من أمور ذات صلة بتسيير شركة سوناطراك”.
وأكد القاضي الأول في البلاد، عزمه وحزمه في إحالة القضية على العدالة، ومحاسبة كل متورط في القضية، حيث قال “لكنني على ثقة من أن عدالة بلادنا ستفك خيوط هذه الملابسات وتحدد المسؤوليات، وتحكم حكمها الصارم الحازم بالعقوبات المنصوص عليها في قوانيننا”، في إشارة واضحة إلى رفع يده عن أي شخص متورط مهما كان موقعه من السلطة أو الدوائر المحسوبة عليه، وهو تلميح أيضا لاستقلالية القضاء، التي ظلت دائما في صلب اهتماماته وإصلاحاته للعدالة.
وبالمناسبة، جدد بوتفليقة إشادته بأداء مصالح الأمن وتعاملها مع الاعتداء الإرهابي الذي استهدف منشأة الغاز تڤنتورين بعين أمناس في 16 جانفي الماضي، والتي وضعت حدا للاعتداء الإرهابي، بعدما أبدى ثقته وعرفانه لقوات الجيش في تعاملها مع الواقعة بمناسبة يوم الشهيد، ليقول “يأبى علي الواجب إلا أن أشيد وأنوه بالضباط والجنود وأعضاء مصالح الأمن ورجال الحماية المدنية الذين نال تدخلهم إعجابنا وإعجاب الرأي العام الدولي”، حيث تمكنوا من الإفراج عن باقي الرهائن، مع القضاء على 29 إرهابيا وإلقاء القبض على 3 آخرين، وبينما يعتبر نقل مراسيم إحياء الذكرى المزدوجة لـ24 فيفري إلى تيڤنتورين هذه المرة، إجراءا يعد في حد ذاته موقفا وعرفانا لنجاح قوات الجيش في القضاء على الإرهابيين في هذا الاعتداء، بعيدا عن أي تفاوض أو تسويف أو طلب مساعدة أجنبية، كما كان يتوقع البعض، أشار الرئيس في سياق مرافعته للأداء الجيد لقوات الجيش، إلى أن “ما وقع بعين أمناس قبل أيام أقام.. كشف وحشية الفلول الإرهابية، في نفس الوقت أبرز اقتدار جيشنا وأجهزتنا الأمنية الذين وفقوا جميعهم في التصدي لهذا الاعتداء الذي استهدف إحدى أهم المنشآت في بلادنا”.