الجزائر
جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد

بوتفليقة سيمدد الثالة أو يترشح للرابعة وسيصدر قريبا قرارات أخرى

الشروق أونلاين
  • 4375
  • 14
الشروق
جيلالي سفيان

توقع جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، إقدام الرئيس بوتفليقة على اتخاذ قرارات جديدة، مماثلة للتي اتخذها على مستوى المؤسسة العسكرية والحكومة، تكون كفيلة بتوضيح معالم المرحلة المقبلة، التي قدر بأنها سترسم ما وصفه “انقلاب على دولة القانون والبقاء في السلطة بالقوة”.

 

ما هي قراءتكم للتغييرات الأخيرة التي أجراها الرئيس بوتفليقة على مستوى المؤسسة الأمنية والحكومة؟ 

اعتقد ان الرئيس بوتفليقة وكل مستشاريه، وحاشيته، لهم هدف واحد وهو البقاء في الحكم بأي ثمن، فمنذ عودة بوتفليقة من رحلته العلاجية بباريس، شرع في تنفيذ ورقة طريق لتعجيز كل المؤسسات التي قد تعارضه وتخالفه في الرأي، وكذلك أخذ احتياطاته على مستوى وزارة الداخلية، التي تشرف على الانتخابات، وكذلك وزارة العدل التي لها علاقة مع الانتخابات، وكذلك قضايا الفساد التي تم تفجيرها مؤخرا، كما اخذ بوتفليقة احتياطه كذلك في المجلس الدستوري، حيث اختار الرئيس أقرب المقربين منه، في جمع هذه الوزارات والهيئات الحساسة، لقطع الطريق عن أي منافس محتمل له، ويأتي ذلك بعد الانقلاب على قرار مجلس الدولة والاستيلاء على الأفلان… وبالتالي كل ما حدث يبين لنا بوضوح أننا دخلنا في مسار انقلاب على دولة القانون والبقاء في السلطة بالقوة .

 

 ما هي سيناريوهات 2014؟ هل سيمدد الرئيس عهدته الحالية، أم سيترشح لعهدة رابعة، أم انه سيكتفي باختيار خليفة له؟

الرئيس لديه عدد من الخيارات، لكن هناك عائقا قويا لا يمكن ان يضعه على الهامش، او يقفز عليه، عند تجسيد أي خيار، وهو قدرات بوتفليقة الصحية، التي خانته، وبالتالي فاختيار اي سيناريو يدخل عامل القدرة في الحسبان… فمحيط الرئيس وحاشيته يرون ان تمديد العهدة الحالية بسنتين بعد تعديل الدستور احسن حل للبقاء في الحكم لفترة أخرى، وذلك لتجنيب بوتفليقة تنشيط الحملة الانتخابية، والتجمعات الشعبية، ولكن هذا السيناريو خطير جدا، لأن هذا يعني الانقلاب عليه بصفة مفضوحة اكثر من اي وقت مضى، كيف يغير الرئيس في الـ5 دقائق الأخيرة من المباراة قواعد اللعبة رأسا على عقب، وهذا عمل لا أخلاقي وغير قانوني وغير سياسي، وإن نجح في هذه العملية، يصبح بوتفليقة رئيسا بدون شرعية، وقد يدخل البلاد في خانة الفوضى وانهيار الدولة، وفي حال فشل في تحقيق هذا السيناريو سيترشح لعهدة رابعة، وحتى وإن لم يقل كلمة واحدة للجزائريين في الحملة الانتخابية، سيفرض علينا رئيسا. أما وإن فشل بوتفليقة في تحقيق أحد السيناريوهين، سيحاول تقديم خليفة له من زمرته، لحماية حاشيته من اي متابعة قضائية، ولكن “انهم يمكرون، ويمكر الله، والله خير الماكرين“.

 

ما هو سر غياب مترشحين للرئاسيات، رغم اقتراب الموعد زمنيا؟

غياب المترشحين المحتملين للرئاسيات، له تفسير واحد، هو انه مادام أن الرئيس بوتفليقة متحكم في كل مفاصل الدولة، بما فيها الجيش، ما يعني أن اي حل ديمقراطي (الانتخابات) لن تكون شفافة او نزيهة، ورأي الشعب فيها لن يؤخذ بعين الاعتبار… فكان على الرئيس بوتفليقة ان يعلن عدم رغبته في الترشح لعهدة رابعة او البقاء في الحكم، وفتح المجال أمام المترشحين ويترك الاختيار للشعب… ولكن للأسف كلنا نعرف بأن ليست هذه نية بوتفليقة.

 

هل تتوقعون قرارات جديدة قد يتخذها بوتفليقة لاحقا؟

نعم، أتوقع ان يصدر بوتفليقة قرارات جديدة أخرى، ليوضح بها السيناريو الذي سيجسده مستقبلا، فتمديد العهدة يتطلب تعديل الدستور باستدعاء “شبه البرلمان” لاغتصاب الدستور مجددا، وان اراد عهدة رابعة فسنرى الطبالين من وزراء وأحزاب الولاء يروجون لهذا الاقتراح، اما اذا ذهب إلى السيناريو الثالث فسيقوم بترتيبات اخرى على مستوى هرم السلطة ليوضح بها معالم الرجل الذي سيختاره هو خلفيته في قصر المرادية.

مقالات ذات صلة