بوتفليقة: نساهم فعليا في حل أزمة ليبيا
أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أن ثورة الفاتح نوفمبر 1954 “أعادت للدولة الجزائرية سيادتها”، مضيفا أنها ساهمت أيضا في التعجيل بمسار تصفية الاستعمار ببلدان أخرى.
وفي رسالة “حصرية” نشرتها مجلة “أفريك آزي” في عددها لشهر نوفمبر، أوضح رئيس الجمهورية، بقوله “إن ثورة الفاتح نوفمبر التي توجت أكثر من قرن من مقاومة شعب فخور ذو تاريخ ثري وعريق، أعادت للدولة الجزائرية سيادتها وزودتها بمبادئها وأهدافها النبيلة التي تشكل الأرضية الثابتة للجزائر المستقلة”.
كما أكد الرئيس بوتفليقة في رسالته التي تفتح عددا خاصا بمناسبة الذكرى الـ62 أن ثورة الفاتح نوفمبر- إضافة إلى حدودها الوطنية- قد “ساهمت في التعجيل بمسار تصفية الاستعمار عبر العالم”.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن أهمية هذه التحديات “لم تصرف الجزائر عن واجباتها ضمن المجتمع الدولي” لاسيما فضاءات انتمائها التاريخية والجغرافية والثقافية.
وأوضح الرئيس بوتفليقة في هذا الصدد أن الجزائر تعمل “بحزم” على تنفيذ اتفاق السلم في مالي الذي وقع في الجزائر كما أنها تساهم “فعليا” في مسار تسوية الأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأضاف رئيس الدولة أن الجزائر “تبقى ثابتة في تضامنها مع الشعب الفلسطيني وكفاحه من أجل بناء دولته المستقلة وذات السيادة كما أنها تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تحت رعاية الأمم المتحدة”.
وفي مجال مكافحة الإرهاب ذكر الرئيس بوتفليقة بأن الجزائر هي أيضا “طرف فاعل” في التضامن الدولي “المتنامي” في مواجهة “الإرهاب الذي عانت من ويلاته لوحدها لفترة طويلة”.
كما أكد رئيس الجمهورية أنه ” في هذا الإطار تدعو الجزائر إلى تحرك عالمي ضد هذه الجريمة الشنيعة تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة كما تتقاسم خبرتها في مجال مكافحة التطرف و المصالحة من أجل القضاء على هذه الآفة المعاصرة”.
و أضاف السيد بوتفليقة أن الامر يتعلق ب ” التذكير بأهمية ثورة الفاتح نوفمبر 1954 و بالجزائر المستقلة” التي أعادت للدولة سيادتها و ” زودتها بقيمها النبيلة”.
و بمناسبة إحياء الذكرى الـ 62 لاندلاع الثورة التحريرية” جدد رئيس الجمهورية باسم الشعب الجزائري بالغ عرفاننا للشعوب الشقيقة و الصديقة عبر العالم التي دعمت قضيتنا في منعرج هام لتاريخنا”.
كما استطرد قائلا ” و يبقى عرفاننا قوي أيضا تجاه أصدقائنا بما فيهم الفرنسيين و عددهم كبير لتضامنهم مع نضالنا و أيضا مشاركتهم فيه في بعض المرات” مؤكدا أنه بالنسبة لنا كجزائريين فان ” الصيت الذي لا تزال تحظى به ثورة نوفمبر لدى العديد من الشعوب و العديد من الأصدقاء يعد مصدر اعتزاز و سببا إضافيا لعرفاننا للذين حرروا الوطن” .
و يرى الرئيس بوتفليقة أن ” كل احتفاء بثورتنا المجيدة يعتبر بمثابة وفاء لشهدائنا الأبرار و عرفانا تجاه مجاهدينا و مجاهداتنا الأشاوس” مشيرا إلى أن ” كل هؤلاء الأبطال سيظلون بالنسبة لمواطنينا المثال الذي يقتدى به لخدمة الوطن و تنميته و سمعته”.