بوتفليقة يفوض بن صالح مهمة المشاورات حول الإصلاحات
اعلن الرئيس بوتفليقة، أمس انه سيعين لجنة ذات الاختصاص تتكفل بصياغة مشروع مراجعة الدستور، موازاة مع تعيين شخصية وطنية تفوض مهمة التشاور مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية بخصوص الإصلاحات السياسية نيابة عنه، فيما يرتقب رد فعل الساحة السياسية مع تعيين شخصية حزبية بوزن قيادي في الأرندي، موازاة مع اعتزامه تعيين لجنة ذات الاختصاص تتكفل بصياغة مشروع مراجعة الدستور.
وقال الرئيس في كلمة خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء أنه “فيما يخص إعداد مشروع مراجعة الدستور، سأعين لجنة ذات الاختصاص لتنهض بهذه المهمة، وتستلم ما سيصدر عن الأحزاب والشخصيات من عروض واقتراحات”.
- وقال الرئيس ”وحالما تفرغ هذه اللجنة من عملها، ستقدم لي مشروع المراجعة الدستورية الذي تصوغه، ثم تحال صيغة هذا المشروع النهائية على البرلمان
- وفقا لما ينص عليه الدستور”، مضيفا ”لو يتبين أن مشروع المراجعة
- الدستورية معمق فسيناط الشعب بعد البرلمان، بالبت في أمره بمطلق سيادته من خلال استفتاء شفاف”.
- وبخصوص المحاور الكبرى للدستور الجديد، قال “لا يسوغ لأي تعديل دستوري المساس بالطابع الجمهوري للدولة والنظام الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية والاسلام من حيث هو دين الدولة والعربية من حيث هي اللغة الوطنية الرسمية والحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن وسلامة التراب الوطني ووحدته، وكذا العلم الوطني والنشيد الوطني بصفتهما رمزين للثورة والجمهورية”.
- كما قال الرئيس أنه سيعين قريبا شخصية وطنية تتولى إجراء مشاورات سياسية واسعة مع الأحزاب والشخصيات الوطنية بشأن الإصلاحات السياسية المزمع القيام بها، مما يعني أن الرئيس لن يشرف شخصيا على المشاورات، وإنما سيفوض المهمة لشخصية وطنية تنوبه، حيث قال أن لقاءات ستعقد قريبا “تحت إشراف شخصية وطنية سأتولى تعينيها لهذا الغرض”، مشيرا الى أن “الإصلاحات السياسية ستكون عميقة ومراعية للمبادئ الأساسية المنصوص عليها في الدستور الحالي”، موضحا بأن هذه الشخصية ستقوم بـ”استقاء آراء واقتراحات الأحزاب والشخصيات حول جملة الإصلاحات المعلن عنها وبخاصة مراجعة الدستور المقبلة”.
- وفي ذات السياق، قال الرئيس “ستعكس القوانين التي سيتم مراجعتها ومشروع مراجعة الدستور ما سيصدر ديمقراطيا عن الأغلبية من آراء واقتراحات”، وأشار رئيس الدولة انه “على ضوء آراء واقتراحات الأحزاب والشخصيات الوطنية التي سيتم استشارتها، كما ستؤول الى الحكومة مسؤولية إعداد مشاريع القوانين المترتبة عن برنامج الإصلاحات السياسية”.
- وبعد أن ذكر الرئيس بمشاريع القوانين العضوية الثلاثة التي سيتم مراجعتها والمتعلقة على التوالي بالنظام الانتخابي والأحزاب السياسية وحيز المرأة
- ضمن المجالس المنتخبة، اعلن بأن الحكومة ستقوم بجمع اقتراحات الأحزاب السياسية والحركة الجمعوية بما يتيح ايداع كافة هذه المشاريع لدى مكتب البرلمان في كنف احترام الاستحقاقات المترتبة عن الرزنامة السياسية، متعهدا باحترام ما سيرسم من نطاقات لهذه الإصلاحات، مؤكدا ضرورة ان تراعى الثوابت الوطنية التي سبق وان أعفاها الدستور الحالي من كل تغيير، وألا تخل بالوفاء لإرادة الشعب الذي نبذ دعاة العنف من الحياة السياسية.