بوشوارب: أنا في عرس ولا أريد فتح ملف آخر
أعلن وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، عن استرجاع أسهم مركب الحجار للحديد والصلب بنسبة 100 بالمائة، من خلال إعادة هيكلة رأسمال المساهمين الثلاثة أرسيلور ميتال، سيدار واي ميتال، ليتم تحويل جميع الأسهم إلى المجمع الجزائري اي ميتال، إذ تمت العملية وفق اتفاق نهائي بين الطرفين لم يترتب عليه أي مخلفات مالية أو تعويضات من أي جانب. كما تقرر الاحتفاظ بالمتعامل الهندي للاستفادة من خبرته وتوظيفها في المتابعة التقنية للمركب، الذي حددت له سنة 2017 لتحقيق الاكتفاء المحلي من مادة الحديد والتخلي بالمقابل عن عمليات الاستيراد التي تكلف خزينة الدولة 1 مليار دولار، في الوقت الذي أعلن عن وقف استيراد الأسمنت عام 2016.
أوضح وزير الصناعة، خلال الندوة الصحفية، التي نشطها أمس، بمركب الحجار بعنابة، أن السلطات باشرت منذ جوان الفارط مفاوضات مع الشريك الهندي، وتم التوصل إلى اتفاق بخصوص تحويل نسبة 49 التي تمثل أسهمه إلى الشريك الجزائري، ومواصلته مرافقة المركب من الناحية التقنية مع تحديد أهداف لبلوغ طاقة إنتاج قدرها 1.2 مليون طن قبل الوصول إلى 2 مليون طن، مستقبلا، إذ سيتم خلال شهر جانفي المقبل تشغيل الفرن العالي، لرفع قدرات الإنتاج. ورمى الوزير بالكرة في ملعب النقابة والعمال لبلوغ الأهداف المسطرة. وذكر في السياق بالامتيازات التي تم إقرارها لفائدة هذه الأطراف في قانون المالية 2015 وقانون المالية التكميلي للسنة ذاتها وكذا قانون المالية 2016.
ورد الوزير على سؤال تعلق بأسباب التخلي عن الشريك الهندي وما إن كان الأمر يتعلق بفشل في التسيير، بالقول إن أرسيلور ميتال لم يفشل ولكن الأهداف المسطرة ليست ذاتها، معتبرا الاتفاق الجديد تطويرا للعلاقة وليس قطعا لها، ورفض بالمقابل إطلاق مصطلح التأميم على عملية الاسترجاع: “إننا نعيش اليوم اقتصادا دوليا مفتوحا ونحن اليوم في شراكة والهدف من العملية ليس التأميم وإنما إيجاد وسيلة أفضل لتحسين قدرات الإنتاج“. واعتبر أن بلوغ إنتاج 200 طن من الحديد العام الفارط ليس مقبولا.
وفي إطار الاتفاق الجديد، حدد تاريخ الفاتح من ديسمبر المقبل للهيكلة الجديدة للمركب الذي سيحافظ على تسييره واسمه الحالي إلى غاية هذا التاريخ إذ سيُصبِح شركة جديدة تابعة لـ “اي ميتال” باسم جديد يتفق عليه الأطراف الثلاثة. وتحدث الوزير عن رصد ميزانية قدرها مليار دولار لعصرنة المركب منحها البنك الخارجي الجزائري كقرض، منها 635 مليون دولار لتأهيله و355 توجه إلى الاستغلال بالإضافة إلى ميزانية 76 مليون دولار لإعادة تأهيل مناجم الونزة وبوخضرة.
ومن خلال الاتفاق يحول الشريك الهندي أسهمه في شركة أرسيلور ميتال الجزائر وأرسيلور ميتال تبسة وكذا أسهمه في أرسيلور ميتال لوالب وأنابيب الجزائر إلى الطرف الجزائري، الذي يقوم بعمليات المراقبة. فيما يتكفل أرسيلور ميتال بالمساعدة التقنية في إطار إنجاح مخطط تطوير مركب الحجار.
إلى ذلك، رفض الوزير الرد على سؤال تعلق بمقاضاة رجل الأعمال يسعد ربراب واكتفى بالقول: “نحن اليوم في عرس ولا أريد التطرق إلى أي موضوع آخر“.