بوضياف يرسم صورة “وردية” عن قطاع الصحة في الجزائر
رسم وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، صورة “وردية” عن قطاعه، إلى درجة مطالبته بإجراء مقارنة بين الوضع الصحي في الجزائر ودول أخرى، وحتى في أوروبا، خاصة في مجال طب العيون.
استغرب الوزير بوضياف لجوء بعض “الانتهازيين” إلى المرضى الجزائريين، وإقناعهم بضرورة التوجه إلى الجارة تونس للعلاج، رغم وجود مرافق صحية في الوطن أفضل وأكثر تطورا مما هي عليه في تونس. وذكر الوزير في رده على سؤال شفهي، يتعلق بالوضع الصحي في ولايات الجنوب، أمس: “هنالك أشخاص “بزناسية” يحملون بطاقات زيارة، ويتجولون بها في محطات المسافرين بورقلة ووادي سوف، ويُرغبون المرضى بالتوجه إلى تونس من أجل العلاج”.
وأبدى بوضياف “سخطا” من هذه الحال، وعلق عليها: “المرضى الذين يتوجهون إلى تونس، يعودون أكثر سوءا إلينا، ويكملون علاجهم في مستشفياتنا، بل إن هنالك أجانب يأتون للعلاج عندنا”. وأكد الوزير أن عددا من الحالات التي عالجت في تونس من أمراض العين قد أصيبت بالعمى، وخلص يقول: “القضية قضية مجتمع، وأنتم مسؤولون- الحديث إلى النواب- عن تكوين الرأي العام”.
وقدر الوزير أن الأجهزة والعناية الصحية الموجهة إلى مرضى السرطان، ليست موجودة في عدد كبير من الدول، وذكر: “نعم أقول بافتخار، ما نمتلكه اليوم ليس موجودا في دول أخرى”، وضرب المعني مثالا بأوروبا، في مجال طب العيون: “في أوروبا موعد العلاج يكون بعد 6 إلى 7 أشهر، وعندنا لا يحدث هذا… علينا أن نعرف كيف نسوق المجهودات الحاصلة في قطاع الصحة ببلادنا في الخارج، حتى منظمة الصحة العالمية تشيد بمستوى الصحي”. وتابع: “الجزائر ستمثل إفريقيا والعالم العربي ببرنامجها في مجال مكافحة داء السيدا أمام الأمم المتحدة يوم 7 جوان المقبل”.
وأعلن بوضياف، الخميس، أنه سيشرع في استلام عدة مشاريع صحية مبرمجة ببعض ولايات الجنوب مع بداية سنة 2017، موضحا أن المشاريع المبرمجة في المجال الصحي “تعرف ديناميكية جديدة” منذ أواخر 2015 حيث- كما قال- تم استئناف أشغال عدة مستشفيات ببعض ولايات الجنوب لاسيما ولاية ورقلة علاوة عن أشغال إنجاز مركز لنقل الدم، مؤكدا أنه من المرتقب الشروع في تسليم هذه المشاريع مع بداية سنة 2017 .