بوعمرة في قفص الاتهام.. ولهذه الأسباب أخفقت “اليد الجزائرية” بالقاهرة
فتح إخفاق المنتخب الوطني لكرة اليد في بلوغ العرس الكروي العالمي المقرر في فرنسا العام المقبل 2017، باب التساؤلات عن الأسباب الحقيقية التي حرمت “السباعي” الجزائري من تحقيق الهدف الذي سافر لأجله إلى أرض “الكنانة”، من دون الدفاع عن اللقب القاري الذي ناله بالجزائر، حيث شكل حرمان أشبال بوشكريو من المشاركة في البطولة العالمية القادمة صدمة لدى متتبعي الكرة الصغيرة في بلادنا، في وقت حمل فيه المتتبعون المسؤولية الأكبر لرئيس الاتحادية سعيد بوعمرة، الذي عجز عن حل كل المشاكل التي وقع فيها المنتخب الوطني.
وكان لتماطل هيئة بوعمرة في تعيين مدرب بديل لزغيلي جزء من مسؤولية الإخفاق في “الكان” الأخيرة، غير أن تجنب الاتحاد الجزائري تحمل مسؤولية ذلك كان مرده إلى مستحقات المدرب التي طرحت مشكلة كبيرة، وهو ما أكده مرارا بوعمرة بأن موارد الاتحاد لم تكن تسمح بتخصيص أجرة مرتفعة لمدرب المنتخب الوطني، ما اضطره إلى رفض كل السير الذاتية التي تهاطلت على الاتحاد، قبل أن تحسم اللجنة الأولمبية الجزائرية برئاسة مصطفى بيراف وتفصل في الأمر بتكفلها براتب المدرب المستقبلي التي كانت لا تتجاوز الـ100 مليون سنتيم، وكان لهذا التماطل أثر سلبي على المنتخب الوطني، فضلا عن المشكل الذي كان قائما بين الاتحاد البحريني والمدرب بوشكريو والذي لم يفصل فيه إلا عشية مواجهة المنتخب المصري في افتتاح المونديال الإفريقي.
وفشل الرئيس بوعمرة، أيضا، في تسيير الكرة الصغيرة وانشغل بما يكتب في الصحافة، في وقت انشغل فيه كبار اتحادات المنتخبات القارية ببرمجة مباريات ودية لمنتخباتها، كما عجز بوعمرة عن حل مشكل تأشيرات السفر إلى سلوفينيا، الأمر الذي دفع بوشكريو لتأجيل خوض التربص هناك، ويذكر الجميع أن رئيس الاتحاد كان بعيدا عن المنتخب في أهم المواعيد على غرار غيابه عن مونديال قطر، علما أن “الشروق” حاولت الاستفسار عن المنتخب قبل مونديال قطر، آنذاك، غير أن بوعمرة رد بالحرف الواحد “لا أعلم أي شيء وقلت لزغيلي لا تكلمني إلا في حال وجود طارئ”، والنتيجة كانت مرتبة أخيرة في مونديال قطر، وبعدها لا شيء تغير.
ولم يخدم تعيين بوشكريو على رأس المنتخب الوطني في جوان الفارط المنتخب الوطني كثيرا، كون المدرب الجديد للتشكيلة الوطنية اضطر للتعامل في البداية مع عديد الأمور السلبية، فضلا عن دخوله في سباق مع الزمن لتجميع اللاعبين من جهة، وكذا في محاولة منه الاعتماد على عناصر جديدة من اللاعبين الشبان، علما أن 10 عناصر من تلك التي شاركت في “كان” الجزائر لم تكن موجودة في القاهرة، إضافة إلى قصر مدة التدريبات التي شرع فيها الخضر شهر سبتمبر فقط، حيث دعا بوشكريو للعب أزيد من 20 مباراة ودية قبل خوض كأس إفريقيا بمصر وهو ما لم يتحقق على أرٍض الواقع، إضافة إلى إصابة بعض العناصر الأساسية في المنتخب في صورة الثنائي شهبور وبرياح تضاف أيضا الضربة الموجعة التي كانت إصابة عبد الله بن مني في مواجهة المنتخب المغربي.
بوشكريو لن يتخذ أي قرار إلا بعد الاجتماع مع بوعمرة
كشف مصدر موثوق لـ”الشروق” عن عدم فصل مدرب المنتخب الوطني لكرة اليد، صالح بوشكريو، في مستقبله مع “الخضر”، حيث ينتظر الدولي السابق العودة إلى الجزائر ثم الاجتماع برئيس الاتحاد سعيد بوعمرة لتحديد مستقبله على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، علما أن بوشكريو وعشية التنقل إلى مصر للمشاركة في النسخة الـ22 من “الكان”، كان قد صرح بأنه سيرمي المنشفة في حال عدم تمكنه في تحقيق الهدف الذي عين لأجله في شهر جوان الفارط خلفا لرضا زغيلي.