-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تزامن الإصدار مع مرور عام على وفاة صاحبة الرواية

بوفلاقة يتذكر “ندى مهري” بمعالجة تحليلية لـ”مملكة الأمنيات”

صالح سعودي
  • 406
  • 0
بوفلاقة يتذكر “ندى مهري” بمعالجة تحليلية لـ”مملكة الأمنيات”

صدر، مؤخرا، عن منشورات مؤسسة المكتب العربي للمعارف بالقاهرة، كتاب جديد للباحث الجزائري الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة؛ أستاذ بكلية الآداب بجامعة عنابة، بعنوان: “تحليل الخطاب الأدبي المُوجّه إلى الأطفال “مُعالجة تحليليّة سيميائيّة لرواية مملكة الأُمنيّات”، وقد تزامن ذلك مع مرور عام على وفاة كاتبتها الروائية ندى مهري.

ناقش الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة في القسم الأول منه مجموعة من القضايا التي تتصل بأدب الأطفال، وفي القسم الثاني الذي يُشكّل المساحة الأكبر من الكتاب فقد قام بتحليل رواية “مملكة الأمنيات”، حيث أوضح في مقدمة الكتاب أن دراسته الأدبية هذه تنصرف إلى تحليل الخطاب الأدبي المُوجه إلى الأطفال على وجه التحديد، وتُحاول حسبه استثمار بعض أسس السيميائيات، من خلال البحث عن الدلالات المُضمرة في النص القصصي العربي، وذلك من خلال رواية “مملكة الأُمنيات” للأديبة الجزائرية الراحلة ندى مهري، إذ تتوجّه حسب محدثنا إلى المتلقي والمهتم بحقل الرواية الموّجهة إلى الأطفال وتحليل النصوص السّردية على وجه خاص، وإلى المهتم بمجال الدّراسات الأدبية بوجه عام؛ وذلك بغرض بثّ وتنمية ملكة تذوق النّصوص السّردية الموّجهة للأطفال، وتحليلها تحليلاً يتّسم بالفهم الدّقيق والقدرة العميقة على تلقيها بجدارة والتّفاعل معها ومُحاورتها للوصول إلى دراسة تحليليّة عميقة تتسم بمنهجيّة علميّة صارمة، فالقراءة السيميائية حسب بوفلاقة تُحاول تسليط الضوء على النّص الغائب، والقبض على المعاني المختفيّة، كما تُوضح الأنظمة العلاميّة التي يُبنى عليها النّص الإبداعي، وتسعى كذلك إلى إعادة صياغة دواله ومدلولاته، عن طريق تركيز الاهتمام على مستويات الدّلالة، وطرائق تولّد المعاني.

ويرى الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة أن أهمّية هذا العمل يتجلى في جمعه بين الجانب النّظري والشق التّطبيقي التّحليلي، فهذه الدّراسة، حسبه، تنتظم ضمن إطار للتحليل يهتمّ بدراسة النّص السّردي العربي المُوّجه للأطفال بأدوات إجرائيّة حديثة، متّخذا له أنموذجا للتحليل والتشريح (مملكة الأمنيات)، حيث اعتمد في تحليل هذا الأنموذج على مرجعيّة نظريّة تمثّلت في مبادئ وأسس السّيميائيات السّردية، ولم يمنعنا -يقول محدثنا- الاعتماد على هذا المنهج من الإفادة من مناهج أخرى متنوعة، مثل المنهج التداولي وبعض دراسات النقد الثقافي الذي يستعين به كل باحث ودارس، مؤكدا أنه حاول في هذه الدراسة الاستناد إلى التحليل والتعليل والمحاكمة والاستدلال؛ من خلال الجمع بين التّصور النقدي النّظري، والدّراسة التطبيقية التي تعمل على التدليل عليه، ما جعله يتخذ رواية “مملكة الأمنيات” أنموذجاً للتطبيق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!