-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في أول تجربة درامية له.. نجم "الدامة" عبد الكريم دراجي لـ"الشروق":

بيئتي ساعدتني في تقمص الدور.. والجدل الذي أحدثه العمل طبيعي

حاوره: محمود بن شعبان
  • 974
  • 0
بيئتي ساعدتني في تقمص الدور.. والجدل الذي أحدثه العمل طبيعي
ح.م
عبد الكريم دراجي

كشف نجم مسلسل “الدامة”، الممثل عبد الكريم دراجي، خلال حوار مع “الشروق”، عن تفاصيل تجربته الدرامية الأولى في التلفزيون، كما أكد على دور التكوين في صناعة الممثل المحترف وأهمية الدراما في معالجة القضايا الاجتماعية ودورها في التوعية والتحسيس.

حدثنا عن أول تجربة درامية لك عبر مسلسل “الدامة”
في الحقيقة، قدمت أدوارا دراميا خلال مشواري المتواضع، إلا أنها كانت محصورة في المسرح، بحكم تخرجي من المعهد المركزي للتكوين الموسيقي والتمثيل والرقص بالجزائر العاصمة، الذي درست فيه أبجديات الأداء لمدة ست سنوات، كما سبق وأن أديت بعض الأدوار الدرامية في الأفلام القصيرة. وبحكم أنني قدمت العديد من الأعمال الكوميدية، فقد كان توزيعي في الدراما مجازفة نتيجة تخوف المخرجين من إسناد أدوار درامية لممثلين برزوا أكثر في الكوميديا. ولهذا، فإني أعتبر مسلسل “الدامة” أكبر عمل تلفزيوني منح لي مساحة أوسع على الشاشة الصغيرة لتقديم دور درامي بفضل براعة المخرج يحي مزاحم الذي تمكن من الاستثمار في قدراتي، عبر إدارة تمثيل مناسبة للدور وتشخيصه بالشكل اللازم.

إلى أي مدى ساهم التكوين في نجاحك للتنقل بين مختلف الشخصيات؟
التكوين يزود الممثل بعنصر أساسي في مشواره وهو “الثقة بالنفس” التي تعد نقطة انطلاق لخوض عدة تجارب والتفتح على مختلف المدارس في التمثيل. وبالتالي، اكتساب معارف جديدة ومتنوعة تمكن الممثل من الانتقال بين دور وآخر بكل أريحية، وفق أسس أكاديمية متسلسلة يضمنها برنامج التكوين الموزع بين النظري والتطبيقي على مدار ست سنوات، تظهر نتائجه من خلال الثقة بالنفس التي يظهرها الشخص المكون، سواء في عملية الكاستينج أم بلاطوهات التصوير أم على خشبة المسرح، بسبب اطلاعه على أبجديات العمل وفهمه السريع لمتطلبات المخرج والمشروع بطريقة سهلة وسلسة، ليصب جل طاقته في الإبداع بدل بذل المجهود في فهم المطلوب منه.

هل أنت مع طرح المواضيع المثيرة للجدل عبر الأعمال الدرامية؟
تجدر الإشارة إلى أن كل الأعمال الدرامية تخلق جدلا حين تتطرق إلى المواضيع الاجتماعية. وهذا ليس فقط في الجزائر وإنما حتى في الوطن العربي أو الغربي، وذلك راجع إلى تلك النسبة من الواقع التي تصورها تلك الأعمال، لكنها، بالمقابل، تسلط الضوء على يوميات تلك المجتمعات بمختلف تفاصيلها كالآفات الاجتماعية والعادات والتقاليد التي من شأنها توعية المشاهد وتحسيسه من بعض المخاطر من جهة والترويج للسياحة والتقاليد للحفاظ على هويتنا من جهة أخرى. لذا، لا أتأثر شخصيا بالجدل المرافق للأعمال ولا حتى بالتعليقات السلبية الموجهة له بل أوجه جل تركيزي إلى النقد البناء المتعلق بالأداء من أجل تحسينه وتقديمه بصورة مشرفة.

كيف تعاملت بسيكولوجيا مع شخصية “رضا” المعقدة في المسلسل؟
بصفتي ممثلا، لدي ميول خاص إلى الأدوار التي فيها نوع من التحدي منذ ولوجي عالم الفن، فوجدت في شخصية “رضا” ذلك التركيب الذي جعلني أبحث في الدور بكل تفاصيله، وما ساعدني أكثر هو انحداري من نفس بيئة المسلسلة، مما جعلني أتحدى ذاتي لتقديم الدور بالصورة المناسبة، فاشتغلت على نفسي من عدة جوانب، سواء نبرة الصوت، النظرات، التعامل مع الأفراد وحتى طريقة اللباس أو تسريحة الشعر.

إلى أي حد يمكن أن تؤثر بيئة الممثل في إتقان دوره؟
الإنسان بطبعه ابن بيئته، وبالتالي، فإن إسناده دورا في ذلك يمنحه أريحية أكثر في الأداء، لكن ذلك يبقى نسبيا نتيجة ارتباطه بقدرات الفنان، لكن بالمقابل، فإن الفنان الحقيقي هو الذي يبحث في تفاصيل الدور خاصة البيئة من خلال التردد على مناطق مشابهة أو محاولة معايشة بعض تفاصيل الدور، رفقة أشخاص حقيقيين بنفس الظروف، للإلمام بتفاصيل الحياة التي يصورها العمل، حتى وإن كانت بعيدة عن البيئة التي يعيش فيها في الواقع.

ما رأيك في الموجة الجديدة من المخرجين الشباب؟
الهدف الأساسي من أي عمل تلفزيوني أو سينمائي أو مسرحي هو إيصال الرسالة إلى الجمهور، بطريقة جمالية من شأنها تحديد مدى نجاعة الرؤية الإخراجية لصانعها من عدمها، لكن بالمقابل، يجب أخذ كمية الإنتاج وتنوعه بعين الاعتبار، الذي يخلق المنافسة.. وهذا ما لاحظناه خلال هذا الموسم الرمضاني، الذي برز من خلاله العديد من المخرجين الشباب الذين أثبتوا قدراتهم في الميدان واستطاعوا شد انتباه المشاهد، سواء في الكوميديا أم الدراما، وبالتالي، فإن كثرة الإنتاج وتعدد المخرجين شيء إيجابي، يخدم كل الأطراف، سواء نحن كممثلين أم التقنيين وكتاب السيناريو وحتى المشاهد الذي يصبح لديه الخيار في الأعمال المقترحة.

ما جديدك بعد “الدامة”؟
مشكلة الفنان ليست في النجاح، وإنما في الحفاظ عليه، لا أنكر أنني تلقيت العديد من العروض لمختلف الأعمال مؤخرا، لكنني أفضل دراسة ما هو مناسب لي وما يقدم لي إضافة في مشواري، خاصة بعد بعض الخيبات التي أصابتني، خلال تقديمي بعض الأدوار التي لم أكن راضيا فيها عن أدائي، ولهذا، فأنا مستعد لتقديم عمل واحد في ظرف سنين بدل الظهور في أعمال لا تخدمني كممثل شاب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!